الاصابات بعدوى الايدز لم تتراجع في الولايات المتحدة

رغم كل الاخبار الطبية عن تطوير ادوية ممتازة تقاوم الاثار الفتاكة للايدز فثمة الكثير من الاشياء التي لم تتغير على صعيد هذا المرض, وعلى سبيل المثال ان حوالي 40 الف امريكي يصابون به سنويا وبينهم مراهقون وشبان في بداية العشرينات من اعمارهم . وفي اواخر شهر اغسطس الماضي اختتم الفان من الباحثين والاطباء والنشطين مؤتمرا دام اربعة ايام سمي المؤتمر الوطني للوقاية من فيروس المناعة البشرية بإصدار تحذير جديد بأن الادوية لن تتمكن من قمع المرض في المستقبل القريب. الحقيقة ان ثمة جانبا سلبيا للترويج والمفاخرة بالتقدم الذي مكن الكثير من الامريكيين من العيش مع فيروس الايدز. فلقد ترك ذلك انطباعا خاطئا عند البعض وشعورا زائفا بأن المرض اصبح قابلا للشفاء. وقال الدكتور رونالد فالديسيري مدير مركز الوقاية من فيروس المناعة البشرية في مركز مراقبة الامراض: (نود ان نقول بصراحة للناس استفيقوا. ان الوقاية في العام 1999 لاتزال مهمة مثلما كانت في العام 1981) . ويقول فالديسيري انه مع انه ينبغي ان يطلعوا الناس على الانجازات التي تجعل هؤلاء اقل خوفا من اجراء فحوص فيروس المناعة البشرية. فمن الضروري ايضا الا يتمادوا كثيرا في ذلك. ويضيف فالديسيري: اننا نمشي هنا على حبل مشدود. ان مقدمي العناية الصحية لا يريدون ان يرتعب الناس من احتمال اكتشاف انهم ينقلون عدوى الايدز الى درجة تفادي التشخيص لمدة خمس او عشر سنوات. ومن ناحية اخرى ينبغي ان يكون هؤلاء حريصين على عدم اصدار مؤشرات قوية تجعل الناس يعتقدون ان المرض لم يعد خطيرا الى هذا الحد. ان تراجع عدد وفيات الايدز في امريكا خلال السنوات الثلاث الماضية يعني ان عدد الامريكيين الذين يحملون عدوى HIV بات اعلى من اي وقت مضى. ويقدر مركز مراقبة الامراض ان اجمالي عدد ناقلي فيروس الولايات المتحدة هو 900 الف شخص. مع ان هذا خبر طيب بحد ذاته, فانه يعني ايضا ان عدد الاشخاص القادرين على نقل العدوى الى الاخرين قد ارتفع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات