جرائم الشرف تنهك المجتمع الاردني

لقيت فتاة اردنية تبلغ من العمر 20 عاما مصرعها في اربد(شمال الاردن)بيد ابن عمها بحجة الدفاع عن شرف العائلة فيما اكد الطب الشرعي بعد مقتل الضحية انها عذراء وفقا لما ذكرت امس الاحد صحيفة(العرب اليوم).وهذه هي الضحية الثالثة عشرة التي تقتل في المملكة تحت ذريعة الدفاع عن الشرف.وحسب الصحيفة, فان القاتل اطلق ثلاث رصاصات على الفتاة التي تدعى شيرين اثناء سيرها في احد شوارع اربد قبل اسبوع بصحبة والدتها , قبل ان يستل سكينا وينهال على جسدها الراقد بالطعنات. كما اصيبت والدة الفتاة واحد المارة من جراء اطلاق الرصاص عليهم من جانب الجاني. وقبل الحادث بايام قليلة, تلقى والد الضحية عمر محمود مصطفى مكالمات هاتفية من مجهول يدعي فيها ان ابنته (جلبت العار لعائلتها) مما دفعه الى ابلاغ الجهات المختصة التي (لم تقدم اي مساعدة على الاطلاق) . ونقلت الصحيفة عن الاب قوله انه لكي يدحض الشائعات عن ابنته, قام بفحصها عند اطباء اكدوا له انها (عذراء) كما ان تقرير الطب الشرعي اكد الامر نفسه. ووقع الحادث بينما كانت الضحية تستعد لحفل زفافها الجمعة المنصرم على احد اقربائها. ووفقا لارقام سنوية, تقتل سنويا في المتوسط مابين 25 و30 امرأة في الاردن سنويا في جرائم الشرف مما يعد ثالث اهم دافع لجرائم القتل في المملكة, كما انه من اعلى المعدلات في العالم اذا ما قورن بعدد السكان (4.8 ملايين نسمة). ومنذ العام 1994, قتلت نحو 100 فتاة وامرأة في الاردن تحت الذريعة نفسها. وكان اطباء ومحامون وصحافيون اطلقوا في الشهر الماضي حملة وطنية لحث الحكومة على الغاء المادة 340 من قانون العقوبات التي تعفي مرتكبي جرائم القتل بدعوى الحفاظ على الشرف من العقوبة المنصوص عليها في القانون والتي يمكن ان تصل الى الاعدام. ويحكم على هؤلاء عادة باحكام مخففة. وفي تصريح نشرته امس صحيفة (جوردان تايمز) اكد الشيخ عز الدين التميمي, مستشار الملك عبدالله الثاني للشؤون الدينية, انه (لو اخذ كل فرد على عاتقه تطبيق القانون على هواه فستعم الفوضى وسيقتل الناس لمجرد الاشتباه) واضاف ان الاسلام يحرم (الاتهام بالباطل أو الحاق العقاب لمجرد الاشتباه لا سيما فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالشرف) . غير انه اعتبر ان الاختلاط بين الرجل والمرأة والتفكك الاسري يفتحان الباب للاشتباه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات