للنساء فقط

في المجتمع الذكوري تحتاج رئيسة القسم الى اكثر من طريق مباشر لاقناع مدير الادارة باقتراح ما قد يسهم في زيادة نسبة انتاجية ما, او قد تنظم العمل بشكل ادق ناتج عادة من افكار ناجحة.واذا نجحت رئيسة القسم في نيل قبول هذا المدير بفكرتها بعدما يكون الآخر قد تنازل قليلا, فان عليه ان يقنع مديره العام, وقد تصطدم الفكرة هنا بمدير لا يفضل ان تملي عليه امرأة فكرة ما .. على اعتبار ان هذا المدير العام والشامل يرى في ذلك انتقاصا من قدراته على ابتداع الافكار هنا قد يفشل تحقيق الفكرة.. وربما اعيد صياغتها من جديد على لسان المدير لتأخذ مصدرها الرجولي الصارم. قد لا يقبل الرجل التنازل والاعتراف بأن من النساء من حباهن الخالق بقدرات عقلية وابتكارية ومن هن على الشاكلة كثيرات. هذه حقيقة تصدم المرأة بين حين وآخر في شتى مجالات الحياة.. فمثلا قد لا يقبل الرجل المقبل على الألفية الثالثة ان خدماته لاسرته لا تتعدى عشرين بالمئة من الخدمات التي تقوم بها المرأة, وانها الوحيدة التي تواجه وتكافح من اجل مصير اسرتها والافراد المحيطين بها.. فهي الأم التي تلهث دائما وعلى استنفار طيلة الوقت.. في العمل هي مطالبة بأن تنشطر الى نصفين في اللحظة نفسها, عليها ادارة واداء عملها ومواجهة المدير, وفي المنزل عليها من التبعات ما تنوء عن حمله الجبال, وهي بين الطرفين مستهلكة الى ابعد الحدود, تسرق انفاسها من الحياة بين الخطوة والاخرى. فهل يقنع الرجال انهم ليسوا سوى عمال بسطاء ينشطون في الساعات الاولى من الصباح وعند منتصف النهار يسلمون حياتهم كلها للاسترخاء. حينما سأقف قبالة المدير العام واحدثه عما اراه نافعا ستعود به الذاكرة الى مطبخ البيت وصحن السلطة الذي لم يرق له امس.. هذا هو الحال في واقع الامر.. يا صاحبات نون النسوة!!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات