اصدار جديد لمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

ضمن سلسلة (دراسات عالمية) التي تصدر عن (مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية) صدر مؤخرا دراسة عنوانها(الجرأة والحذر في سياسة تركيا الخارجية)للباحث مالك مفتي. تستعرض الدراسة الملامح الرئيسية للأوضاع الأمنية الجديدة المحيطة بتركيا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة, كما تقدم تقويما للدور الذي يؤديه كل من الارث التاريخي , والهياكل المؤسسية والضغوط المعيارية التقليدية, وخاصة معياري (الجرأة) و(الحذر) المتصارعين, وذلك في صياغة الجدل الحالي حول التوجه الملائم للسياسة التركية الخارجية. في تحليلها للمحيط الأمني الحالي لتركيا, أشارت الدراسة الى خروج تركيا من الحرب الباردة فاقدة الاحساس بالأمن, وذلك على خلاف العديد من الأعضاء الآخرين في الحلف المضاد للاتحاد السوفييتي, فقد تحولت تركيا الى دولة مواجهة على جبهات متعددة, وذلك نظرا لموقعها الجيوسياسي والجيوستراتيجي الذي يضعها في أقل مناطق العالم استقرارا وأكثرها تقلبا وغموضا. وقد نبع هذا التصور من سلسلة مخاوف ذات صلة بأربع دول مجاورة هي اليونان وسوريا وايران وروسيا. فبينما تعتبر أنقرة اليونان وسوريا عدوتين مباشرتين, تدخل معهما في مناورات غير مجدية قد تتحول الى صراع مسلح في أي وقت لكونهما الدولتين الوحيدتين اللتين تنازعان تركيا على أرض, فإن سياساتها تجاه ايران وروسيا تعتبر أكثر تعقيدا, ويرجع هذا في الأساس الى حقيقة ان تركيا وروسيا وايران ليست بينها نزاعات حدودية, وان الدول الثلاث مقتنعة ـ كما يبدو حاليا ـ بأن الخسائر التي ستتكبدها في حرب ستفوق ـ على الارجح ـ كل المكاسب المتوقعة منها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات