افرازات الغدد الدرقية تؤثر على ذكاء المواليد

اكتشف العلماء الامريكيون أن انخفاض إفراز الغدة الدرقية لدى الام الحامل يمكن أن يقلل من مستوى الذكاء عند المواليد الجدد بمقدار سبع نقاط. ويطالب فريق من الاطباء يرأسه جايمس هادو من صندوق أبحاث الدم في سكاربورو بولاية ماين الامريكية, بإجراء فحوص روتينية للتأكد من عدم وجود مشاكل في الغدة الدرقية عند النساء الحوامل . وأجرى الفريق دراسة على 48 طفلا عانت أمهاتهم من قصور درقي طفيف أثناء الحمل والذي لم تكن تظهر له أعراض في كثير من الحالات ولم تتم معالجته. ووجد الفريق أن معدلات الذكاء لدى تسعة من أولئك الاطفال كانت منخفضة ودون 85 نقطة. إلا أن الباحثين قالوا في دراسة نشرتها مجلة نيو إنجلاند الطبية أن معدلات الذكاء لدى 14 من الاطفال الذين لم تتلق أمهاتهم العلاج من القصور الدرقي أثناء الحمل لم يتأثر. ومعروف لدى الاطباء منذ مائة عام تقريبا أن النساء اللواتي يعانين من قصور الغدة الدرقية أثناء الحمل بسبب نقص مادة اليود يمكن أن يلدن أطفالا معاقين عقليا. لكن الجديد هو أن الادلة على وجود قصور ولو طفيف في الغدة الدرقية يمكنه أن يخفض معدل الذكاء لدى الاطفال. ولهذا السبب يحث هادو وفريقه النساء الحوامل على إجراء فحص روتيني بحثا عن أي مشاكل محتملة في الغدة الدرقية عن طريق إجراء فحص للدم. ويمكن اكتشاف الخلل في عمل الغدة الدرقية بفحص مستوى الهرمون الذي يحث الغدة الدرقية على الافراز والمعروف باسم (تي.إس.إتش). إلا أن أحد المعلقين في المجلة اعتبر هذه الاجراءات الاحترازية مبالغ بها . فقد أظهرت دراسة على 14,000 من النساء الحوامل أن نتائج فحوص هرمون تي.إس.إتش أظهرت مشاكل لدى 0.3 بالمائة فقط من النساء الحوامل في اليابان و2.2 بالمائة في بلجيكا و 2,5 في المائة في الولايات المتحدة. واقترح العلماء ببساطة رفع نسبة تناول اليود طالما أن اليابانيين معروفون تقليديا باستهلاك هذه المادة أكثر مما يستهلكه الاوروبيون والامريكيون. ويمكن تحقيق ذلك بسهولة وذلك بإضافة المزيد من مادة اليود إلى ملح الطعام وأن يوصف للنساء الحوامل جرعات إضافية من اليود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات