المتشددون يسعون لتكفير كل من يشارك فيها، تحضيرات واسعة لاختيار ملكة جمال الاردن

اشارت مصادر مطلعة الى انه بدأ التحضير رسميا في العاصمة الاردنية, لاختيار ملكة جمال الاردن, عبر اقامة مسابقة ضخمة في احد الفنادق من فئة الخمسة نجوم, وبدعم من المؤسسات الدولية المهتمة بهذا المجال.وتجدر الاشارة الى ان هذه هي المرة الاولى التي تقام فيها هذه المسابقة, بعد ان حاولت مجموعة من المؤسسات الدولية تنظيم مثيل لها خلال العام الماضي, الا ان جهودها باءت بالفشل الذريع . وقالت المصادر انه اصبح من المؤكد ان تنظم هذه المسابقة خلال الشهر المقبل, بمشاركة مايزيد على مئة فتاة اردنية, وان الاعداد لها يجري على قدم وساق. واشارت الى ان اختيار ملكة جمال الاردن, لقي اعتراضا واسعا في السابق من قبل جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي, على اعتبار انه يتعارض مع القيم والمبادىء الاسلامية. ومع تأكد قيام هذه المسابقة تعمل حاليا العديد من الجهات الاسلامية المتشددة الى اطلاق حملة تكفير لكل اردنية تشارك في هذه المسابقة وعلمت (البيان) ان لجنة الفتوى في جماعة الاخوان المسلمين تدرس امكانية اصدار فتوى شرعية خلال اليومين المقبلين, هذا في الوقت الذي اعلن فيه منظمو المسابقة خوفهم من مشاكل امنية قد تؤدى بالمسابقة ومستقبلها. الطريف في هذا الصدد ان الاردن لم يشهد اي مسابقة كهذه من قبل, ولم تشارك اي صبية اردنية في اي مسابقة عربية او دولية, خصوصا, ان مثل هذه المشاركات تستدعي كشف جزء من جسدها وتغيير عدة انواع من الملابس, تلبس لباس السهرة تارة, واللباس الرسمي تارة اخرى, وفي معظم دول الغرب تظهر المتسابقات بالمايوه وهو الامر الذي يكاد من سابع المستحيلات التي قد تحدث في الاردن. ويرى مراقبون ان تحرك الفعاليات الاسلامية المبكر قد يؤدي الى الغاء فكرة المسابقة برغم قيام مغامرات عديدات بتقديم طلبات للدخول في مضمار السباق, الا ان الحملة المبكرة ستؤدي الى تراجع عدد المتسابقات وربما انعدامهن في ظل اصدار فتاوى بتكفير القائمين على مثل هذه النشاطات والمشاركات. غير ان الحكومة الاردنية المثقلة ببرامجها الداخلية وضغط المعارضة الداخلية لصالح حركة حماس لم يكن ينقصها سوى مسابقة ملكة جمال الاردن في مثل هذا التوقيت, حيث يربط المعارضون علنا بين الامور عبر اشارتهم الى ان الدولة تغلق مكاتب حماس, من جهة وتسمح لمسابقات التحدي من جهة اخرى كما يطلق عليها البعض. عمان ـ (البيان) ماهر ابوطير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات