الروس يعيدون بناء اعجوبة الدنيا الثامنة

كانت تعرف باسم اعجوبة الدنيا الثامنة حتى نقلها النازي الى ألمانيا في الحرب العالمية الثانية انها غرفة الكهرمان بقصر كاترينسكي.وبعد أكثر من نصف قرن لا تزال احدى روائع العالم مفقودة،ولكن حرفيين روس مهرة هبوا لاعادة بناء الغرفة بكل بهائها الأصيل من العصر الباروكي وبمساعدة صغيرة من العدو القديم.ووقعت وزارة الثقافة الروسية المتأزمة ماليا اتفاقا مع شركة رورجاس الألمانية قيمته5ر3ملايين دولار للاسراع في اعادة بناء الغرفة . ومن المقرر ان تستكمل الغرفة التي يضمها قصر كاترينسكي خارج سانت بطرسبرج العاصمة الامبراطورية القديمة في عام 2003 في ذكرى مرور ثلاثة قرون على بناء المدينة. وقال وزير الثقافة الروسي فلاديمير يوجوروف في تصريح للصحفيين قبيل توقيع عقد غرفة الكهرمان احدى أعظم تحف التراث العالمي0 وأيضا رمز للخسائر الثقافية الكبرى التي تكبدتها روسيا في الحرب العالمية الثانية الاتفاق مشروع رائد للعلاقات الألمانية الروسية. وتعكس الغرفة التي تبلغ مساحتها 100 متر مربع والمطعمة بالكهرمان والفسيفساء الايطالية تاريخ العلاقات العاصفة بين روسيا وألمانيا. الغرفة الأصلية بناها فنانون ألمان وأرسلها ملك بروسيا فريدريك فيلهلم الأول هدية لقيصر روسيا بطرس الأكبر في 1716 . وبعد ذلك نقلتها ابنته القيصرة اليزابيث الى قصرها الجديد بقرية تسارسكوي سيلو الذي يبعد 24 كيلومترا جنوب سانت بطرسبرج وبقيت هناك حتى استولى عليها الجيش الألماني عند غزو روسيا في 1941. وتمكن الروس من انقاذ أثاث ثمين من الغرفة يشمل مناضد وصناديق حلي من الكهرمان ولكن النازي استولوا على الأطر وشحنوها في 27 صندوقا الى مدينة كوينجزبرج بألمانيا. وآخر مرة شوهدت فيها غرفة الكهرمان كانت في عام 1945 قبيل استيلاء القوات السوفييتية على مدينة كوينجزبرج التي أسموها كاليننجراد0 ولاتزال مدينة روسية حتى الآن. وأمضى كل من الروس والألمان سنوات عديدة في البحث عن غرفة الكهرمان ولكن دون جدوى ويعتقد خبراء انها اما دمرت في قصف او لا تزال مخبأة في مكان غير معروف. وقبل عامين عثرت الشرطة الألمانية على لوحة فسيفساء من الغرفة ومنذ ذلك الوقت لم يعثر على شيء. واذا تم العثور على أطر الغرفة فانه قد يجدد التوتر بين موسكو وبرلين حول اعادة كميات كبيرة من التحف المنهوبة. وتتصدر غرفة الكهرمان قائمة الكنوز الروسية المفقودة أثناء الاحتلال الألماني ولكن ألمانيا حريصة بنفس القدر على استعادة نفائس استولت عليها القوات السوفييتية في عام 1945. تشمل تلك التحف لوحات فرنسية تأثيرية لرامبرانت وكتابا مقدسا نادرا طبعه جوتنبرج وتحفا ذهبية يقال انها من موقع اثري بمدينة طروادة القديمة. واستاءت ألمانيا مؤخرا من قرار المحكمة الدستورية الروسية بأحقية موسكو في الاحتفاظ بكنوز تم الاستيلاء عليها من ألمانيا النازية واعترف نفس الحكم بحق حكومات الحلفاء وضحايا النازي مثل جامعي التحف اليهود في استعادة ممتلكاتهم. وانتقد الرئيس الروسي بوريس يلتسين الحكم وقال انه يعرقل جهود روسيا في استعادة آلاف النفائس من الخارج. ولكن الروس أصابهم اليأس منذ وقت طويل في العثور على أطر غرفة الكهرمان ناهيك عن استعادتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات