فيروس 2000 يهدد اجهزة الكمبيوتر في المستشفيات

إن توقف جهاز التشغيل الصناعي للقلب والرئتين عن العمل في غرفة العمليات أو توقف أجهزة التنفس الصناعي في غرف الانعاش هو الكابوس الحقيقي الذي يخشى الاطباء والمرضى على حد سواء أن يتحول إلى حقيقة عند نهاية العام الحالي . فالمستشفيات أيضا, مثلها في ذلك مثل المؤسسات الحكومية والبنوك والشركات الخاصة, ستواجه مشكلة الصفرين (فيروس 2000) بحلول ليلة رأس السنة التي ينتهي بها عام 1999 ويبدأ عام 2000. ففي الوقت الذي تستعد فيه دائرة المطافئ وقوات الشرطة لمشكلة الصفرين ببذل جهود ضخمة وإنفاق مبالغ طائلة, ولا سيما في ألمانيا, ينتقد الخبراء الاسلوب غير المسؤول الذي تنتهجه العديد من المستشفيات إزاء المشكلة. وبالنسبة للمستشفيات فإن خللا يصيب أنظمتها التكنولوجية الطبية المعقدة ولو لفترة وجيزة يمكن أن يسفر عن عواقب وخيمة. فعلى سبيل المثال سيتعين استخدام المضخات الهوائية اليدوية لضخ الهواء داخل رئتي مرضى الغيبوبة, وسيتم تحليل عينات الدم يدويا كما سيتم فحص ضحايا الحوادث باستخدام السماعة الطبية البسيطة بدلا من الاجهزة التكنولوجية المتطورة. ولذلك فإن أكثر ما تحتاجه المستشفيات في تلك الفترة الحرجة هو الموظفون. ويقول المدير الفني لمستشفى هامبورج مايكل بوجينسي عند حلول ذلك الوقت أي عند منتصف الليل تقريبا سيكون عدد العاملين لدينا ضعف العدد في الاوقات العادية فالمراسلين سيكونون على استعداد إذا توقفت أجهزة التليفون عن العمل, وسنعمل على توفير عدد كاف من العاملين بالقرب من المصاعد للتصرف إذا ما احتجز أحد داخلها. غير أن هناك مشكلة لم تحل إلى الان وهي مشكلة التيار الكهربائي. ويقول بوجينسي: في الوقت الحالي, الطاقة الكهربائية التي يمكن أن نستخدمها في الطوارئ لا تتعدى الخمسين في المائة من الطاقة التي نحتاجها في الاحوال العادية. وإيضاحا للاثار التي قد يخلفها أي عطل قد يصيب أجهزة الكمبيوتر بسبب مشكلة الصفرين, يقول كلاوس برونستاين أحد خبراء الكمبيوتر في هامبورج "يجب بالفعل أن تتواجد ممرضة مدربة إلى جانب كل مريض في هذا التوقيت. ويزعم أنه يحذر من المخاطر غير المتوقعة لمشكلة عام 2000 في القطاع الطبي منذ عام 1992 إلا أن بعض المستشفيات لا تزال غير مستعدة بالقدر الكافي. ويضيف بعض مديري المستشفيات لم يستوعبوا إلى الان معنى مشكلة الصفرين. أما اتحاد المستشفيات الالمانية فلا يشعر بالقلق من أن تعم الفوضى بنهاية العام ويقول جويرجن فويلينك خبير الكمبيوتر الذي يعمل في الاتحاد في الوقت الحالي ليس لدينا علم بالاجراءات التي اتخذتها كل المستشفيات الاعضاء في الاتحاد والتي يبلغ عددها 2,200 عضو ولكن لا يزال أمامنا عدة أشهر للانتهاء من الترتيبات اللازمة. ويبدو أن بعض المرضى, مثل إيلك أوتنز نزيلة مستشفى هامبورج على سبيل المثال, يتقبلون الموقف بنوع من العقلانية إذ تقول أوتنز لا أستطيع أن أعرف متى أقع فريسة للمرض وأعتقد أن وجود مستشفى بلا أجهزة هو أفضل من عدم تلقي أي مساعدة على الاطلاق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات