للنساء فقط

ما من شك ان فرض الزي المدرسي الموحد على طلبة المدارس الخاصة او الحكومية هو امر ذو غاية اجتماعية نبيلة كونه الوسيلة التي تمنع بها ادارة المدرسة من حدوث تميز او اختلاف بين مظهر ابناء الاثرياء وابناء متوسطي الحال . ومعروف ان ادارة كل مدرسة خاصة تمتلك حرية اختيار الزي الموحد الذي تفرض ارتداءه على تلاميذها اذ لا يمكن ان يتدخل في ذلك لا اولياء الامور ولا تلاميذ المدرسة انفسهم. لكن ما دفعني للكتابة عن الزي المدرسي اليوم هو ميل بعض ادارات المدارس الخاصة لانتقاء اقبح الالوان لاطفال في عمر الزهور. فقد راعني سوء اختيار بعض المدارس لدرجات لون الزي الذي تفرض ارتداءه على تلاميذها واستمرارها في إلزام التلاميذ باللون ذاته عاما بعد عام على الرغم من ابداء الطلبة مدى كرههم له واعتراض بعض الامهات عليه مرارا وتكرارا. فأنا لا افهم لماذا تتجه بعض المدارس نحو الالوان الكئيبة المملة في ازياء البنات وتتجنب الالوان الجميلة التي تضفي البهجة على مظهر التلميذات ناهيك عن الثقة بالنفس التي تتعزز اذا ما ارتحن الطالبات للون الزي الذي يرتدينه وهذه حقيقة معروفة في علم النفس بدليل وجود ما يعرف بالعلاج النفسي بالالوان. فعلى سبيل المثال فرضت إحدى المدارس الخاصة زيا باللون (الاسمنتي) على تلميذات المرحلة الابتدائية بالرغم من وجود عدة درجات مقبولة من اللون الرمادي. مدرسة اخرى لم تجد لزيها المدرسي افضل من اللون (البواليعجي) حيث انه مزيج بشع من اللون الزيتي الطحلبي والبني الداكن فجاء الاختيار اشبه بلون مياه (البواليع) او المجاري العكرة جدا وذلك بدون اية مبالغة في الوصف او التشبيه. ترى هل ستتأثر العملية التعليمية لو ارتدى اطفال المدارس الوانا جميلة تبعث على التفاؤل كالوردي والمشمشي والليموني والفستقي بدرجات هادئة ناعمة؟ ولماذا لا تنتهج ادارة المدرسة سياسة اكثر ديمقراطية فتسمح للاهالي بالمشاركة في تصويت او اتفاق حول لون الزي المفضل لابنائهم وبناتهم؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات