للنســـاء فقط

الكثير من النساء العاملات وعلى رأسهن المعلمات انتظرن بفارغ الصبر ان يتم تأسيس هيئة المعاش والتقاعد وتدافعن للاستفسار عما اذا كانت مدة عملهن تسمح لهن بطلب تقاعد مبكر لاسيما ممن لديهن اطفال صغار بحاجة الى رعاية مباشرة او ابناء في سن المدرسة يحتاجون الى تدريس ومتابعة يومية , مفضلات ترك ساحة العمل بعد سنوات من الخدمة بلغت الخمسة عشر او العشرين عاما, آملات في ان تسمح لهن الهيئة بشراء خمسة او عشرة اعوام اضافية كي لا تطول مدة اضطرارهن للاعتماد على معاش هزيل خاضع للتقسيط الطويل على مدى عقد من الزمن. غير ان مطلبهن هذا قوبل بالرفض ولسبب غير واضح حيث قيل لهن بأن مثل ذلك الامر غير قابل للتنفيذ وان التقسيط لابد ان يستمر على مدى عشر سنوات وهو ما لم يجدنه مفهوما او مقنعا. فما المانع في ان تشتري المعلمة او الموظفة المتقاعدة مبكرا مزيدا من سنوات الخدمة مقدما ما دام المبلغ متوفرا لديها. ترى هل هناك معوق حقيقي يمنع من تحقق مثل هذا المطلب ام ان ذلك يرجع لاسباب تتدخل فيها البيروقراطية او الروتين في هيئة او مؤسسة وليدة يفترض منها ان تبدي مرونة اكثر في تلبية الحاجات وتحقيق الطموحات التي خلقتها في النفوس؟ فمنذ الاعلان عن مشروع تأسيس هيئة المعاش والتقاعد استبشرت الموظفات خيرا, حيث أوجد ذلك أملا في نفوسهن في ان تسنح لهن الفرصة اخيرا في ممارسة امومتهن وتأدية دورهن كمربيات اجيال بشكل ايجابي. وبعدما باشرت الهيئة عملها فان الرفض غير المقنع لمطلبهن في تحسين مستوى معيشتهن بعد التقاعد جعل هذه الآمال التي نمت في نفوسهن تتحطم على ارض الواقع. وبما ان هذه الموظفة لديها استعداد لدفع ما سوف يستقطع من معاشها بالكامل فهي اذن لن تخرج عن القانون ولذا هناك ضرورة لان يتم مراعاة كل حالة على حدة خاصة اذا كانت المتقدمة بمثل هذا الطلب مسؤولة عن اعالة وتربية اطفال. فلابد ان يكون لكل قاعدة استثناءات فذلك هو ما سوف يوجد منافذ للأبواب المغلقة او الطرق المسدودة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات