للنســـاء فقط

بينما كنت انتظر دوري في احدى العيادات جلست أتسلى بتقليب مجلة اجنبية صادرة في دبي وبدأت بقراءة عمود كتبه بريطاني مقيم, ضمنه بعض التعليقات الاستفزازية غير اللائقة مما عزز الفكرة السائدة مسبقا لديّ من ان بعض المقيمين الاجانب من كتاب الاعمدة او ممن يرسلون بمشاركاتهم الى صفحات بريد القراء يفترضون اننا لا نقرأ لهم او لا نفهم لغتهم مما يسمح لهم احيانا بالتجرؤ في كتاباتهم الى حد التسفيه بنا والتهكم علينا. فما نعرفه جميعا هو ان الغريب ينبغي ان يكون (أديب) وفقا للمقولة المتداولة بيننا بشكل شائع حينما نخرج من ديارنا الى بقاع اخرى في العالم لتذكيرنا بضرورة مراعاة أداب السلوك المهذب واحترام شعب البلد الذي نقصده ونقيم في ارضه. فأنا لا اتخيل ابدا ان الامر يمكن ان يمضي بسلام لو قمت على سبيل المثال بالسفر الى جهة او بلد ما ونشرت مقالة في صحيفة او مجلة صادرة هناك اشتم فيه اهل البلد في عقر دارهم ثم اقبض عنها اجرا. فمثل هذا الامر ينطوي على الكثير من التجاسر ان لم يكن البجاحة, فكاتب العمود هذا كان يعدد في مقالته مساوىء العيش في مثل هذه البلد, او بالاحرى المصائب التي حلت عليه منذ ان ساقه قدره الى هنا والتي اذكر منها على سبيل المثال انزعاجه من كثرة حيوانات (الدول) او قنديل البحر في مياه بحارنا والاصابات المتعددة التي خرج بها كلما غامر بالسباحة فيها, الى جانب الفطريات أو اليرقات كما اسماها تحديدا التي عشعشت بين اصابع قدميه بسبب لم يذكره لكنني افترض انه يعود لاضطراره ارتداء الجوارب او الاحذية في الطقس الحار, ومشكلة انسدادات الانف المتكررة التي ما كان يعرفها قبل ان يضع رحاله في هذه البلد والتي عزاها للتنقل المتكرر بين الاجواء الحارة والمكيفة ثم اتبع ذلك بتعليق بجح: (لا عجب ان نقر الانوف هي الهواية المحلية المفضلة لدى سائقي السيارات هنا اثناء الوقوف امام اشارات المرور) بالله عليكم ماذا تسمون ذلك استظرافاً ام بجاحة؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات