مشكلة طبية واجتماعية ايضا، وسائل جديدة لمعالجة الشخير

المرض المزعج أو مرض الشخير أصبح علاجه مؤكدا وذلك عبر كونصلتو من تخصصات مختلفة لمعرفة سبب الشخير..هذا ما توصلت إليه وحدة أبحاث الأنف وعلاج الشخير بطب قصر العيني والتي ينصب جهدها بعد التشخيص على اتباع إجراءات معينة للمريض تبدأ بمجموعة عقاقير حديثة تؤدي إلى تحسن الحالات مرورا بالعلاج الطبيعي لإنقاص الوزن وبعض المعينات الصناعية التي أنتجت خصيصا لتسليك مجرى التنفس إضافة إلى الجراحات الجديدة والحديثة التي تجري حاليا سواء في الأنف أو الجيوب الأنفية وسقف الحلق والبلعوم أو الجزء الخلفي من اللسان وينفذ هذه الجراحات الليزر بكفاءة عالية بمساعدة المناظير. ويقول الدكتور سيد الفولي أستاذ الأنف والأذن والحنجرة قصر العيني ورئيس وحدة أبحاث الأنف وعلاج الشخير بالكلية ـ ان مريض الشخير لا يتمتع بنوم هادئ متواصل ومستمر ولكن يتخلل نومه كثير من لحظات اليقظة المصاحبة لتوقف التنفس إثناء النوم بعمق مشبع بالإضافة للمحاولات العضلية المستمرة للمريض كي يحصل على الكم الكافي من الهواء خلال الممرات التنفسية الضيقة مما يصيب المريض بإجهاد شديد وبالتالي عند تيقظه صباحا يشعر بأنه لم يحصل على القسط الكافي من نومه مما يجعله عرضه لنوبات متكررة أثناء النهار.. وقد يكون أثناء العمل وتزيد خطورته عند قيادة السيارات.. وكثير من حوادث الطرق القاتلة تكون نتيجة لنوبات نوم مفاجئة أثناء القيادة . ويشير الفولي إلى أن مريض الشخير يشعر دائما بصداع شديد عند الاستيقاظ صباحا وعدم القدرة على التركيز وتؤدي قلة الأكسجين وتوقف التنفس أثناء النوم إلى حدوث ارتفاع في ضغط الدم, وقد يؤدي إلى ذبحات صدرية.. ويشير أيضا إلى أنه وجد إحصائيا نسبة 58% من مصابي الشخير يتعرضون للعجز الجنسي. وتزداد نسب الشخير في الرجال عن الإناث كما يقول د. الفولي.. ومع تقدم السن تزداد نسبة المصابين به فبعد سن الخمسين يصاب 40% من الإناث و75% من الذكور. ويكون الشخير مؤقتا في حالات الإرهاق الشديد أو مع نزلات البرد الشديدة. أما الشخير عند الأطفال فيحدث للذين يعانون من تضخم اللوزتين واللحمية خلف الأذن ولا يتحسن إلا بعد استئصال اللوزتين واللحمية . و يحدث عند البالغين أما بسبب اعوجاج الحاجز الأنفي أو وجود حساسية مزمنة في الأنف والجيوب الأنفية. ويرجع أستاذ الأنف والأذن بطب القاهرة أسباب الشخير إلى تضخم الزوائد الأنفية أو استطالة وترهل سقف الحلق الرخو واللآها .. وتساعد السمنة المفرطة على حدوث الشخير وقد تكون بالمريض بعض العيوب الخلقية مثل تشوهات الفك السفلي وأحيانا الفك وانسداد في فتحات الأنف أو تضخم الجزء الخلفي. ويشير الفولي إلى أن وحدة أبحاث الأنف وعلاج الشخير بالقصر العيني هي وحدة متكاملة لتحديد مكان العيب وهى ذات طابع خاص مهمتها بحث جميع مشاكل الأنف والجيوب الأنفية المرضية على المستوى العام خاصة مشاكل حساسية الأنف والصداع والتهابات الجيوب الأنفية والشخير.. وتعتمد على مناظير الأنف والجيوب الأنفية والبلعوم فتوجد المناظير الرخوة بمقاييس مختلفة حتى تتناسب مع الأعمار والأحجام.. ولها زوايا رؤية مختلفة تبدأ من الصفر مرورا بـ 30 درجة و70 درجة و90 درجة والمناظير لها وظيفة تشخيصية إضافة إلى وظيفتها العلاجية لاستخدامها أثناء الجراحات المختلفة.. وتعتمد الوحدة أيضا على أجهزة الليزر منها ما يتصل بالميكروسكوب ومنها ماله وصلات يدوية وتستخدم في علاج استطالة وترهل سقف الحلق الرخو واللآها.. بالإضافة إلى الزوائد الأنفية أو ترهلات عضلات البلعوم, إضافة إلى وجود بعض الأجهزة لقياسات ضغط الأنف والبلعوم لمعرفة أماكن الضيق والاختناقات. وهناك أيضا معمل النوم الذي يقيس مدى تشبع دم المريض بالشخير بالأكسجين وثاني أكسيد الكربون وتغيرات النشاط للعضلات والقلب والمخ أثناء النوم واحتمالات توقف التنفس أثناء النوم أيضا. وعن كيفية علاج مريض الشخير يقول : العلاج عبارة عن مجموعة أشياء تبدأ أولا بالعقاقير الطبية ومرورا بالعلاج الطبيعي ومحاولة إنقاص الوزن.. ومن الممكن استخدام بعض المعينات الصناعية أثناء النوم للعمل على تقليل أو علاج الشخير كتسليك مجرى التنفس و وإجراء بعض الجراحات سواء في الأنف أو الجيوب الأنفية أو اللآها وسقف الحلق والبلعوم أو الجزء الخلفي من اللسان ويقوم الليزر بدور رئيسي وهام جدا في هذه الجراحات. وبما أن أسباب الشخير كثيرة ومتعددة يري د. الفولي أنه يجب معرفة السبب الرئيسي للشخير أو الاختناق في الممرات الهوائية وذلك بمساعدة المعدات والأجهزة المتكاملة من مناظير وكاميرات وأجهزة قياس ضغط مناطق الأنف المختلفة وقياس ضغط البلعوم إضافة إلى قياس مستوى نشاط العضلات إلى جانب أجهزة قياس تشبع الدم بالأكسجين وتراكم ثاني أكسيد الكربون.. هناك أيضا اختبارات النشاط العصبي ورسم المخ ورسم القلب إضافة إلى قياس مستوى وعدد ومدة توقف التنفس أثناء النوم. ويشير إلى ضرورة الاستعانة بطبيب الأسنان التشخيصي والمساعدة في علاج مشاكل الفكين والأسنان التي تنعكس سلبا على حرية التنفس.. والاستعانة أيضا بأخصائي العلاج الطبيعي لمحاولة إنقاص الوزن أو إجراء بعض التمرينات الرياضية خاصة لعضلات وفقرات الرقبة ومشورة أخصائي الأمراض الصدرية. ويرى أن كل هذا ضروري لتحديد سبب ومكان المشكلة التي تؤدي إلى صعوبة التنفس أثناء النوم والشخير هذا بالإضافة إلى عمل بعض الإشاعات المقطعية لممرات التنفس وللفقرات العنقية حتى يكون التشخيص دقيقا وأيضا لمتابعة العلاج بوسائله المختلفة. ويقول د. الفولي ان مدة العلاج تختلف من مريض لآخر.. وقد يحتاج المريض الواحد لأكثر من وسيلة علاجية وقد تجري للبعض جارحات تحت مخدر موضعي أو مخدر عام حسب ظروف كل حالة وكل مريض فجلسات العلاج بالليزر التي تجري تحت مخدر موضعي قد تحتاج إلى أكثر من ثلاث جلسات أو أربع.. وإذا كانت تحت المخدر العام تتم في جلسة واحدة وفي حالات نادرة قد تحتاج إلى جلستين.. أما إذا كانت الحالة تحتاج لتدخل جراحي في الأنف وأيضا في سقف الحلق واللآها فقد يتم التدخل الجراحي في المنطقتين دفعة واحدة وقد تتم على مرحلتين على حسب الحالة الصحية وعلى حسب خبرة الجراح. د. سيد الفولي الشخير اكثر حدوثا عند الرجال

طباعة Email
تعليقات

تعليقات