اختتام الملتقى الادبي الخامس

انهى الملتقى الادبي الخامس, الذي نظمته رابطة أدبيات الامارات من 24 حتى 27 ابريل الجاري في اندية الفتيات بالشارقة, اعماله بمناقشة ورقتي عمل يمنية واماراتية. الكاتبة اليمنية هدى العطاس التي قدمتها وعرفت بها شيخة الجابري قرأت صورة المرأة في الرواية اليمنية, ونوهت الى ندرة هذا الجنس الادبي في بلدها رغم ظهوره في بداية الاربعينات, ولدي مقارنتها بين جيلي ما قبل الثورة وما بعدها تبين ان الصورة عند الجيل الاول باهتة وضعيفة وسالبة تدور في فلك الرجل بينما اخذت عند الثاني مساحات متطورة في ثنايا النص الروائي. وفي ملامح صورة المرأة في الرواية الخضوع والارتهان لمنظومة من العادات والتقاليد, وتظهر ايضا عاجزة عن مجابهة التابو الاجتماعي ومغتربة في واقعها بعد اغتراب الرجل في الخارج. ولم تهمل العطاس صور القهر الجنسي في عدة نماذج حيث تصل بعض المرات الى اقامة علاقات شاذة وسرية ومحرمة. وقد تباينت المعادلات الموضوعية في الرواية لتختصر بوجهي الرمز الايجابي والسلبي, ففي ناحية تتماهى مع الموجودات والمجردات وتعادل الثورة احيانا وقد ترمز للاستعمار, وفي الخلاصة ان المرأة احتلت حيزا متميزا في النصوص الروائية وان تراوحت بين الحضور والغياب لكنها مثلت عنصرا مهما ضمن نسيج العمل ومحركا لبقية العناصر, لقد رسمت ككائن روائي ملموس لانها امرأة الواقع على الاغلب. الكاتبة امنيات سالم خصت حديثها عن الرواية في الامارات ورأت انها معنية بالناس ومسكونة بهاجس الارض والمكان واشكالاته على رغم حداثة تاريخها, والتقطت في التجارب الروائية التصاق الحفاظ على الذاكرة في هوس التمدن والتطور المكاني العصري وواجهت غياب المراجع المكتوبة عن هذه الرواية وهي تجربة تستحق الدراسة. واعتمدت سالم على انتزاع شهادات شفاهية ممهدة لعملها بورقة تعريفية عن الرواية العربية واوائل كتابها, وجزمت انها اليوم رديفة الشعر وجديرة بالاحترام, وفي استنادها الى الارقام حددت (بالشاهندة) اول عمل روائي اماراتي صدر في اواخر الستينات لكاتبه راشد عبدالله الذي اوضح ان هدفها طبيعة الحياة الاسرية والاجتماعية في حقبة ما قبل النفط. وظهرت بعدها (دائما يأتي في الليل) لمؤلفها د. محمد غباش الذي كان طالبا آنذاك ونشرها على صفحات (الازمنة العربية) وهو يستعد لاعادة نشرها في كتاب بعد تنقيحها وتوقف سالم عند علي ابو الريش صاحب اكبر عدد من الروايات. سبع من 1980 حتى 1999 وأولى البواكير مع (الاعتراف) ولا يعتقد ابو الريش ان الفن الروائي في الدولة قد تأخر عن الظهور لانه فعل طبيعي لتراكم اجتماعي, لكن الاشكالية تكمن في المجازفة فالحاجة الى فرسان يخوضون التجربة بلا تردد. وتتميز اعماله بالعمق وهم الوطن والدهشة الجميلة في البحر والصحراء, وينتظر طباعة عمله الاخير (السلايم) . وعددت اسماء روائية اخرى مثل عبدالله صقر الذي كتب رواية لم تصدر وثاني السويدي في نصه المفتوح (الديزل) وكريم معتوق في روايته (حدث في اسطنبول) وسلمى مطر سيف التي اظهرت فصلا واحدا في رواية في احدى الصحف المحلية وامنيات سالم في (حلم كزرقة البحر) . وقالت ان مقارنة تجربة الامارات مع تجارب قديمة تنطوي على قسوة ومازالت الرواية فن جديد يزاحم مكانة الشعر عندنا وهو يحتاج لصناعة متقنة وتفرغ. الشارقة ـ (البيان) :

طباعة Email