رسالة إلى مديرية اليانصيب: أرجوكم اجعلوني مليونيرا

يقوم عدد من هواة اليانصيب الممتعضين من عدم تمكنهم بعد من كسب الجائزة الكبرى بتفجير غضبهم في رسائل أو اتصالات هاتفية إلى إحدى شركات اليانصيب الحكومية في ألمانيا . ويتلقى هيلموت هول المسؤول عن شكاوى الزبائن في مركز الخدمات بشركة اليانصيب في ولاية رينانيا - البلاتينات يوميا اتصالات هاتفية أو رسائل من لاعبي اليانصيب قليلي الحظ يشتكون فيها من سوء حظهم ويطلبون مبالغ كبيرة من المال أو يشرحون فيها وضعهم المالي الكئيب. ويقوم هول عادة بشرح قواعد لعبة الحظ هذه بصبر للمتصلين وموجهي الرسائل. لكن أي طلب للتلاعب بقوانين اللعبة يجب أن يقابل بالرفض. ويقول أن الرسائل التي يتلقاها تندرج تحت تصنيفين. فمن بين موجهي تلك الرسائل مشككون ومنتقدون ومنهم أيضا الوقحون. ويرد هول على جميع تلك الرسائل أحيانا بروح من الفكاهة وأحيانا أخرى بصرامة. ومن بين تلك الرسائل الوقحة واحدة جاء فيها (لقد وقعنا في غرام أحدنا الاخر ونحتاج لمبلغ كبير من المال. نرجو أن تحرصوا في المستقبل على أن تضعوا أرقامنا ضمن الارقام الرابحة مرات أكثر) . وتضمنت الرسالة أربع تركيبات مختلفة للارقام وتركت لهول حرية اختيار تركيبة منها. ولم يبال كاتب رسالة أخرى بأن يضمن في رسالته أرقام اليانصيب وكل ما قاله (الرجاء تحويل الارباح التي لا تقل عن مليون مارك (543,500 دولار) إلى حسابي) . ويقول هول أن بعض الناس يعرضون عليه أحيانا نصيبا في الجائزة الكبرى إذا ما وافق على التلاعب بالارقام الرابحة لصالحهم. ويبتسم هول قائلا (ليت الامر كان بهذه البساطة) , فالحقيقة أن ليس له أي سلطة لتغيير قوانين اللعبة أو التلاعب بالسحب. لكن ليست جميع الرسائل الواردة من اللاعبين المحبطين مسلية فهول يحصل أيضا على رسائل من أشخاص في مضائق عسيرة. وبدافع اليأس يقوم الاشخاص الذين يعانون من المرض أو العاطلون عن العمل أو الغارقون تحت كاهل الديون الكبيرة بالكتابة إلى دائرة اليانصيب مترجين الدائرة أن تعيد توجيه رسائلهم إلى الفائزين أملا في أن ينعموا عليهم بجزء من الربح. ويقول هول (طبعا لا نعيد توجيه الرسائل لكننا نرد على المتصلين فأولئك الناس يستحقون ردا محترما) . وأحيانا يجد بعض المبتلين بسوء الطالع بطاقة يانصيب مجانية.

طباعة Email