للنساء فقط

تتعرض صحة عدد كبير من الاطفال حديثي الولادة والرضع للخطر والبعض منهم يفارق الحياة بسبب خطأ في تقدير الطبيب لجرعة الدواء المناسبة لعمر ووزن الطفل . فقد كشفت صحيفة بريطانية مؤخراً عددا من الادلة التي فضحت حجم ومدى انتشار المشكلة التي يمكن حلها من خلال اجراءات حسابية بسيطة مما حدا بوزارة الصحة البريطانية الى طلب اجراء تحقيق في الامر. وصرف الاطباء لجرعات خاطئة من الدواء للأطفال تسبب في السنوات الاخيرة في وفاة اربعة اطفال كما تم اعطاء ثلاثة اطفال آخرين جرعات كبيرة جدا من الادوية لكنهم شفوا من تأثيراتها. وفي الشهر الماضي توفى طفل عمره يوم واحد دون ان يتسنى لوالدته حتى أن تحتضنه بين ذراعيها وذلك بعد أن تم حقنه بجرعة من دواء للقلب تزيد عما يناسبه بعشرة اضعاف. كما تتم حاليا محاكمة طبيبة تسببت في وفاة طفلة حديثة الولادة منذ أربعة اعوام بعد أن أخطأت في حساب الجرعة المناسبة لها من الدواء. وعادة ما يقرر الاطباء الجرعة المناسبة من الدواء للاطفال بعد حسابها اعتمادا على أوزانهم. لكن الطبيبة المسؤولة عن الوفاة أخطأت في وضع الفاصلة في الرقم واعطت احد التوأمين غير مكتملي النضج جرعة من المورفين تزيد بمائة ضعف عن الكمية المقبولة. وحذر استشاري امراض اطفال معروف من حدوث ما يقارب خمسين خطأ في حساب حجم الجرعة في المستشفى الذي يعمل به. ومعظم حالات الخطأ لا يلاحظها الاهل ولا يبلغون عنها المستشفى اذا ما شفي منها الطفل سريعا. وكان الاستشاري ذاته قد أجرى مسحاً بين زملائه العاملين معه في اكبر مستشفيات الاطفال في بريطانيا ووجد في المتوسط ان مثل هذه الاخطاء تتكرر مرة واحدة على الاقل في كل اسبوع وأن واحدا من كل ستة اطباء لا يعرف كيف يستخرج حجم الجرعة المناسبة للمريض من خلال اجراء عملية حسابية بسيطة وطالب الاطباء بتلقي المزيد من التدريب لتلافي مثل هذا النوع من الاخطاء المميتة.

طباعة Email