EMTC

انتصرن للمرأة وشرحن الأسباب: تظاهرة المسرح المحلي في عيون اربع ممثلات محليات

الممثلة المسرحية المحلية اصبحت على قدر عال من الابداع والتألق الفني .. فتقاسمتا دوار البطولة مع الرجل ... واضحت الاكثر حظا في المشاركات الخارجية . وفي عرس المسرحيين واثناء فعاليات ايام الشارقة المسرحية كان لنا هذا الاقتراب منهن لنتعرف الى انطباعاتهن , ونلقي المزيد من الضوء على همومهن وآمالهن. تقول الفنانة رزيقة الطارش: بان هناك اهتماما كبيرا بالوجوه الفنية النسائية وان هذا الاهتمام يتزايد مع مرور الوقت, ففي فترة الثمانينات واثناء بدايتنا كممثلات مسرحيات كنا ننفق من اموالنا الخاصة على اعمالنا, ودون اي اهتمام رسمي او جماهيري او اعلامي, اما اليوم فنرى ان الاهتمام بالوجوه الفنية النسائية اكبر حتى حديثي الابداع منهن, فتتاح لهن الفرصة للقيام بادوار البطولة في جميع العروض المسرحية, فالفنانة الاماراتية اصبحت ندا قويا للممثل الامارتي, فهي تجسد ادوار كثيرا منها دور الام والاخت والابنة, فلا يوجد عرض مسرحي يقوم دون وجود المرأة كعنصر رئيسي فيه. وتضيف بان الاهتمام لاينحصر في الممثلة المحلية فقط ولكن يتسع ليشمل الحركة الفنية المسرحية ونتاج هذا الاهتمام يتمثل في ليالي الشارقة المسرحية والذي يتيح فرصة للفنانات للظهور والتألق من خلال اهتمام وتشجيع الجماهير لهن وتغطيه وسائل الاعلام لاعمالهن. وتصف رزيقة الطارش نفسها بانها من الطيور المهاجرة فانا كثيرا ما شاركت في اعمال درامية خليجية وذلك للاحتكاك وبالتالي اصقال موهبتي, وترى ان ذلك يشكل جانب انتصار جديد للممثلة الاماراتية على الفنان المحلي فهي الاكثر طلبا في هذه التلفزيونات نظرا لقوة موهبتها وتميز ادائها. وتتمنى رزيقة ان يتفهم المجتمع لدور المرأة الممثلة وبانها تؤدي رسالة سامية تعبر من خلالها عن مشاكل وهموم مجتمعها طارحة اياها للمناقشة بشكل يسهم في حلها, وقد يكون دورها التمثيلي عظيم الفائدة لمجتمعها اكثر من اي عمل آخر ممكن ان تؤديه. وترى الفنانة هدى الخطيب: ان الاهتمام بالممثلة المحلية مازال محدودا فهي تعاني من تجاهل الجهات الثقافية والاعلامية المعنية لها, ولولا هذه المهرجانات وعلى رأسها ايام الشارقة المسرحية لما عرفنا جماهيريا فايام الشارقة المسرحية فرصة لنا كفنانات للتواصل واثبات وجودنا, والتعبير عما وصلت اليه الممثلة المسرحية المحلية من قدرات ابداعية عظيمة, ولذا اتمنى ان يكون هناك المزيد من العروض والمهرجانات خاصة واننا نمتلك جمهورا يقدرنا ويحترمنا, فهو جمهور واعي فنيا وعلى قدر كبير من الثقافة, فهو يشاهد اعمالنا ويحاول مناقشتنا, مما يبرز وجود جو مسرحي يشجع على الاستمرار والابداع. وتشير هدى الخطيب الى كون الممثلة الاماراتية اكثر حظا في المشاركات الخارجية وخاصة الدراما التلفزيونية الخليجية, فاصبحت تأخذ ادوار بطولة ونجومية, بينما لايزال حقها هنا مهضوما لعدم وجود دراما تلفزيونية حقيقية, وترى هدى ان الاقبال على الاستعانة بفنانات اماراتيات اكثر من الاقبال على الاستعانة بالممثلين المحليين, وترجع ذلك الى العادات والتقاليد والتي تقف حائلا دون تمثيل النساء مما يعني قلة الفنانات في الخليج عامة, ولكن ذلك لايمنع كوننا مبدعات ومتألقات مثل الرجال بل واكثر. الفنانة كاميليا قالت من جانبها: الاهتمام بنا يتزايد, ولكن ما يقلق حقا هي تلك النظرة الجارحة للممثلة الاماراتية حتى من زملائي في العمل المسرحي, وكذلك الجمهور, لذا اود منهم ان ينظروا الينا بصورة اكثر مثالية لاننا نسهم في تعميق رسالة فنية تعبر عن قضايا مجتمعنا, وان يحكموا علينا من خلال اعمالنا ولا يلتفتون الى تصرفاتنا الشخصية, وان يضعوا في اعتبارهم اننا نتناسى همومنا الاسرية واولادنا حتى نمتع هذا الجمهور ولا ننتظر منه سوى كلمة شكر, فهي بمثابة البلسم الشافي لنا من كل معاناة بل وتدفعنا الى مزيد من الابداع والعطاء. ارى ان مهرجان ايام الشارقة المسرحية فرصة للتواصل مع جمهورنا الحبيب, فتعرف ما يستحسنه ونحاول تقديمه, والتركيز عليه في عروضنا المسرحية المقبلة. وتضيف كاميليا بانها كثيرا ماشاركت في دراما تلفزيونية خليجية وتشرح ذلك بالآتي: نحن كممثلات محليات افضل من الرجال لاننا مطلوبات اكثر وربما يرجع ذلك الى قلة عدد النساء العاملات في مجال التمثيل خليجيا وقلة المبدعات منهن كذلك, ولكن الاهم هو مدى الحفاوة والتقدير اللذين كنا نلاقيهما من تلك القنوات فهم يقدسون الفن ويحترمون الفنان ويقدرونه حق تقديره ويلبون كافة احتياجاته ومتطلباته. اتمنى ان نضع نقطة توفير المزيد من الرعاية والاهتمام بنا كممثلات محليات خاصة ونحن مقبلات على عصر جديد من الدراما التلفزيونية المحلية. بينما ترى الفنانة ابتسام: ان هناك اهتماما كبيرا جدا بالممثلة المحلية فالجميع يوفر لها كل سبل الراحة, كما ان المبدعات منهن يأخذن حقهن ويقمن بالمشاركة في ادوار النجومية والبطولة فورا ودون الحاجة الى مجاملات المخرجين او المؤلفين او المنتجين كما يحدث في كثير من الاوساط الفنية الاخرى. وتضيف ابتسام والتي تشارك في مهرجان الشارقة للايام المسرحية مع فرقة مسرح دبا بأن المهرجان فرصة للتنافس الشريف بيننا لتقديم احلى ماعندنا من عروض, بالاضافة لكونها اياما للتواصل بين الفنانين المحليين من جهة والفنانين العرب المشاركين من جهة اخرى, وفرصة جيدة للمبتدئين من المبدعين لتقديم عروضهم وحدوث تعارف بينهم وبين جمهورهم. وتشير ابتسام الى ان الفنانة والممثلة الخليجية (المحلية) اصبحت اكثر تميزا, كما انها تنتزع العديد من ادوار البطولة من الرجال حتى في المشاركات الخارجية, ويرجع ذلك الى ان الممثلة المحلية اصبحت على قدر عال من الموهبة والدراسة والوعي الفني فلم يعد امر اختيارها يرجع الى جمالها او كونها امرأة ولكن يرجع الى انها الاكثر ابداعا وتألقا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات