EMTC

في مؤتمر صحفي عقده بالمجمع الثقافي: المخرج محمد ملص.. السينما العربية تواجه تحديات قاسية

عقد مساء أمس الأول بالمجمع الثقافي بأبوظبي مؤتمر صحفي للمخرج السوري محمد ملص حضره محمد أحمد السويدي الأمين العام للمجمع الثقافي وعدد كبير من المهتمين بالسينما والاعلاميين. استهل ملص حديثه بتوجيه الشكر للمجمع الثقافي والذي عرض فيلمه التسجيلي (مقامات المسرة) خلال معرض أبوظبي الدولي التاسع للكتاب . وأشاد بجرأة محمد السويدي ودعمه لانتاج الفيلم. وحول هذه التجربة ذكر محمد ملص أن فيلم حلب (مقامات المسرة) يعد (بورترية) للشيخ صبري مدلل المنشد الديني ويتم التعرف من خلاله على مدينة حلب والمدرسة الحلبية في الانشاد كما اسسها المعلمون الأول, وأضاف: انها محاولة لاستلهام دروس المستقبل من اللحظة وأن هذا المشروع قد خالج ضمير السينمائيين السوريين, وقد كان بورترية صبري مدلل استكمالاً لمشوار بدأه محمد ملص بفيلم (نور وظلال) ثم فيلم (المدرس) . وبالتساؤل عن علاقته بالسينما وهل هي حلم أم اشمل من ذلك اجاب: السينما قضية أوسع واعمق مما يدور بداخلي من هواجس واما على صعيد الحلم فلقد تحقق الكثير مما اطمح اليه ولدى الكثير من المشاريع الحبيسة التي مازلت اسعى لتحقيقها. فالسينما رؤية أكبر شمولية من مجرد العشق والحب لان حال السينما العربية تشعرني بأن العبء الملقى على عاتق المثقف أكثر عمقاً وشمولية من مجرد الادلاء بشهادات حول الواقع والاشكاليات التي يعيشها العالم العربي وهي تجعلني اعبر عن هذه القضايا بجمالية وعمق ووجدانيه مما يخلق نوعاً من التناغم بين السينما والمتلقي الذي قد يقع فريسة للعديد من الاغراءات سواء في نفس المجالات أو مجالات أخرى مختلفة. واضاف: انها شهادة موقف تلك التي ادلي بها كما انها علاقة غرامية مع السينما وحبها يشعرني بعلاقة حميمه وبالطبع احرص على الوصول بالسينما لقلب واحساس المشاهد أكثر مما يصل إليه بعقله. وبالاستفسار عن تصوير أحد مشاهد الفيلم والتي تعرض صبري مدلل يؤذن وهو جالس يقول: الهدف من هذا المشهد لم يكن تقديماً للاذان بقدر ما كان الهدف أن يضع الاذان في بعد التلقي واستخراجه الاذان من الحالة المألوفة دينياً بتفجير الطاقات الموسيقية النادرة. وحول زيارة صبري مدلل في أحد المشاهد للكنيسة أوضح أن مشهد الكنيسة لم يكن مقحماً على الفيلم بل جاء المشهد في لحظة داخل بناء الفيلم وهى البحث عن المعلمين الأوائل ولم يكن من الوارد اغفال التاريخ ويؤكد على ذلك: أنا لست صانع فيلم بل مستكشف الفيلم أحاول نقل الدهشة للمتلقي كي أكون وفياً في علاقتي بالمشاهد. وأوضح هنا أن الغناء الأصيل في حلب ليس مجرد لحظة طارئة ولا تنتمي فقط للمعلمين الثلاثة الذين ساعدوا على تثبيت هذه المرحلة. وفي مداخلة حول هاجس الطفولة في التجربة الابداعية لمحمد ملص يقول: ان جيلنا دائماً يشعر ببعده القومي والمحلي, ومن سوء الحظ أن الحقائق التي اكتشفتها مؤخراً هى كون السينما هى الوطن وعندما تتحول السينما الى الوطن أو بمعنى أعمق أن يتفاعل السينمائيين مع قضايا الوطن. وأوضح أن الطفولة عندما تغادرنا تمنحنا الطاقة الأمثل لابداع اعمالها السينمائية وان الطفولة ببعدها ومرجعيتها البصرية هى الملهم للتعدد السينمائي شكلاً ومضموناً. وحول رؤيته لوضع السينما العربية أكد أن هذا السؤال يأتي من عمق اللحظة التي تعايشها وخاصة أن السينما اليوم تواجه تحديات قاسية وتعاني من أزمة شديدة وخاصة أن المجتمع العربي لم يحول السينما الى جزء عضوي ولن يحولها لجزء من البنية العضوية, وأضاف: قد تكون السينما في مصر حققت ذلك. وقد تحولت الى عمل تجاري. وللاسف هناك أفلام سورية ولكن لا توجد سينما سورية وذلك لان ابرز التحديات التي تواجهها ان المخصصات السينمائية تتجه لاشياء أخرى غير السينما. واستطرد في الحديث عن السينما المصرية فقال: هناك دور رائد للسينما المصرية باعتبارها جزءاً اصيلاً من حياة المجتمع واشاد بالمحاولات الدؤوبة التي تتبع الان لانقاذها من خلال الندوات والمؤتمرات التي تعقد. وعن مشروعاته المستقبلية ذكر أن هناك فيلم (سينما الدنيا) وهو خاتمة ثلاثية بدأها (بأحلام المدينة) و(الليل) للوصول لفيلم أجمل وأعمق بلغة التعبير في (مشروع العمر) انطلاقاً من انه مشروع روائي كبير. وهناك ايضاً (فيلم البحث عن عايدة) , والذي يستند لنص مسرحي لجليلة بكار قدم في بيروت بمناسبة الذكرى الخمسين لنكبة فلسطين ويضم الفيلم ممثلة وحيدة وهى جليلة بكار. أبوظبي ــ فاطمة النزوري

طباعة Email
تعليقات

تعليقات