للنساء فقط

بعد ثلاثين عاما من إحداث كتابها الأول ثورة في عالم النساء في مختلف أرجاء العالم خرجت جيرمين جرير التي تعد احدى اكبر زعيمات الحركة النسائية التحررية تأثيرا في القرن العشرين عن صمتها وأطلقت كتابها الثاني الذي كانت قد أقسمت ألا تكتبه أبدا لأنها كما تقول لم تستطع ان تكبت غضبها وازدراءها لأوضاع المرأة في هذا العصر . وفي كتابها الثاني الذي خرج بعنوان (المرأة الكاملة) والذي سينشر خلال الشهر الجاري قالت جيرمين انها تشعر بالنار تغلي في عروقها كلما سمعت كاتبة من جيلها تزعم بأن الحركة النسائية ذهبت الى حد بعيد أو أن نضال النساء قد انتهى. وجيرمين استاذة الجامعة, استرالية الاصل, والبالغة من عمرها ستين عاما والتي لم تنجب ابناء من زواجها الذي لم يدم طويلا تجادل بأنه بالرغم من ان النساء اليوم اصبحن اكثر ثراء وبروزا في المجتمع مما كن عليه قبل ثلاثين عاما الا انهن يعشن اوضاعا صعبة الى حد بالغ ففي كل مكان صرنا نرى نساء معقدات او مجهدات او وحيدات او يعانين من الشعور بالذنب. وتنبه جيرمين الى أن العمل بات واقعا لحياة المرأة اليوم وان معظمه يكون غير مدفوع الاجر, والأسوأ انه لا يحظى بالتقدير ومع ذلك يدّعى البعض انه لم يعد هناك شيء تقاتل من أجله النساء ولذلك وجدت جيرمين ان الاوان قد حان كي تغضب من جديد. وتحدثت جيرمين عن طغيان أعباء المنزل مرجحة بأنه في عالم عاقل فان التكرار عديم المعنى, والجهد او العمل غير المثمر يمكن ان يصبح أشبه بالسلوك المفرط الاستحواذي. كما أعربت عن ازدرائها للنساء اللائي يرتبطن بعلاقات مع رجال متزوجين واللائي بالرغم من تأكيداتهن لانتمائهن للحركة النسائية الا انهن مستعدات للزواج من رجل أتعس زوجته وكذلك هاجمت جيرمين النساء اللائي يلجأن للريجيم والتأنق الزائد بهدف اثارة اعجاب الرجال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات