أجهزة حاسوب يدوية تنسخ شيفرة قفل السيارة المركزي

تفيد الاحصائيات في بريطانيا بوجود ثلاثة ملايين سيارة على الطرقات يمكن فتح قفلها بسهولة على أيدي لصوص يستخدمون جهاز حاسوب يدويا والخطير في الأمر انه قد لا تكتشف عملية السرقة التي تمت خلسة دون ترك أية آثار . وباستخدام البرنامج الحاسوبي الصحيح, فان الأمر لا يستغرق أكثر من عشر ثوان لنسخ الشيفرة من أجهزة التحكم عن بعد التي تستخدم في تشغيل جهاز القفل المركزي في السيارات الحديثة, وقد يكون من المستحيل تقريبا اكتشاف اللص الذي يستخدم هذا الأسلوب في سرقة السيارات, وقد تمتنع شركات التأمين عن دفع تعويض عن السرقة التي تتم بهذه الطريقة. وقد تم اكتشاف هذه المسألة مؤخرا من قبل لارس سرينسين, الصحفي في مجلة (بي سي وورلد) لدى تجربته برنامجا حاسوبيا جديدا على حاسوبه اليدوي (بالم بايلوت) ويحتوي الحاسوب على فتحة داخلية تعمل بالأشعة تحت الحمراء مع برنامج مصمم لتسجيل الاشارات بالأشعة تحت الحمراء من أجهزة التحكم عن بعد الخاصة بأجهزة التلفزيون والفيديو مما يتيح للمالكين استخدام حاسوب (بالم بايلوت) للتحكم بجميع أجزائها. ومع ذلك, حاول سرينسين ايضا تسجيل الاشارة من جهاز التحكم بقفل السيارة الخاص بصديقه والذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء, ولدهشته تمكن سرينسين من استخدام الشيفرة لفتح قفل السيارة وشل عمل جهاز الانذار. ويقول سرينسين ان هذا يشكل بالتأكيد تهديدا لمالكي السيارات, لانه من الممكن لأي شخص سرقة المتعلقات الشخصية من سياراتهم دون أن يترك أي أثر على اقتحامه للسيارة. ويعتقد مركز بحوث التصليح الخاص بتأمين السيارات في كاتشهام بمقاطعة بيركشاير الذي يصادق على أجهزة القفل للسيارات, ان هناك ما يقارب ثلاثة ملايين سيارة من بين 22 مليونا تسير على الطرقات في بريطانيا, تفتح بأجهزة التحكم عن بعد التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء, تعتبر معرضة للسرقة من قبل لصوص يحملون أجهزة حاسوب بحجم راحة اليد. ويقول تيم شولكروس خبير أمن يعمل مع جمعية السيارات البريطانية انه كان هناك أجهزة تكشف الشيفرة متوفرة في السوق منذ بضع سنوات, لكن هذه الأجهزة كانت متخصصة, ومع ذلك فان الأنظمة الحديثة يجب ألا تكون معرضة لمثل هذا الهجوم نظرا لاستخدامها شيفرات متطورة تتغير مع كل مرة يتم فيها استخدام مفتاح القفل مما يجعل من غير الممكن عمليا التنبؤ بالشيفرة التالية, وتتميز بعض الأجهزة بوجود ترتيب مختلف للشيفرة الأمر الذي يتطلب شهورا من حاسوب قوي حتى يفككها. وبالرغم من ذلك فان احدى السيارات التي تمكن سرينسين من اقتحامها في الدنمارك كانت موديل العام ,1998 وهذا ما دفع مارك إنمان الذي يعمل باحثا أمنيا في تاتشهام الى القول: (المشكلة تكمن بوجود مواصفات مختلفة لمختلف الدول) . ومما يزيد المشكلة تعقيدا انه إذا تمكن اللصوص من سرقة اشياء ثمينة من أي سيارة, فان شركة التأمين قد لا تصدق ذلك, ويقول مالكولم تارلينج من جمعية المؤمنين البريطانيين انه اذا لم يكن هناك علامة واضحة لاقتحام بالقوة, فان أول شيء ستهتم به شركات التأمين هو التأكد من مدى صدق الدعوى. ويضيف إنمان قائلا ان: (التقاط الشيفرة مثل سرقة مفتاح القفل مع انها ليست بهذه السهولة التي تبدو عليها, فالتقاط الاشارة لدى صدورها عن السيارة يجعل من الصعب الحصول على شيفرة كاملة) . ومع ذلك سيتم قريبا طرح جهاز ضخم يعمل بالأشعة تحت الحمراء لحاسوب (بالم بايلوت) للبيع في الأسواق مما يسهل على اللصوص التقاط الاشارة من مسافة بعيدة, أما الشركة المصنعة للحاسوب فتقول انها تنظر الى المشكلة بجدية تامة وتدرس ما يمكنها فعله بهذا الخصوص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات