محاضرة عن(سلم اوسلو)في المجمع الثقافي

ألقى الدكتور عدنان حسين استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية امس الاول محاضرة في المجمع الثقافي عن: (سلم اوسلو .. مبادىء لخيارات صعبة) , بدأها بشرح طبيعة اتفاق اوسلو الاول وكيف انه تم في كنف الدبلوماسية السرية والذي اصطلح على تسميته (اتفاق غزة ــ اريحا) وان هذه التسمية تعكس طبيعته من حيث انه خطوة أولية على طريق تسوية الصراع الفلسطيني ــ الاسرائيلي وانه ليس معاهدة سلام كاملة بالمعنى القانوني ولا هو تسوية شاملة بين الفلسطينيين والاسرائيليين بالمعنى السياسي. ثم ذكر المحاضر بعض الشواهد التي تؤكد عمومية هذا الاتفاق. ومنها انه جرى التوقيع على اتفاق القاهرة الخاص بالمعابر بين المناطق الفلسطينية وكل من مصر والاردن بتاريخ 10/2/1994 مما يؤكد على عدم احاطة اتفاق اوسلو بتفاصيل هذه المسائل المهمة. وبعد مجزرة الخليل جرى توقيع اتفاق الخليل في القاهرة, وهو ذو طبيعة امنية اذ اقر دخول الشرطة الفلسطينية الى غزة واريحا بعد اسبوع من توقيع الاتفاق. وبعد مفاوضات اقتصادية عسيرة اقر البروتوكول الاقتصادي الذي تم توقيعه في باريس بتاريخ 29/4/1994 مما يشير كذلك الى عمومية اتفاق اوسلو في ملاحقة الاقتصادية. ثم انتقل الدكتور عدنان من شرح طبيعة اتفاق اوسلو الاول الى التساؤل: أين الالتزامات؟ وكيف ان اسرائيل اعترفت لاول مرة بوجود الشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير ممثلا له وبحق هذا الشعب في اقامة سلطة حكم ذاتي في الضفة الغربية وقطاع غزة لكن حصلت اسرائيل في المقابل على اعتراف فلسطيني صريح بوجودها. ثم تكلم الدكتور عدنان بعد ذلك عن مؤتمر مدريد وعنوانه العريض (الارض في مقابل السلام) وكيف انه ليس مؤتمرا دوليا وليس له صلاحيات محدده وان الطرف الاسرائيلي يحاول تكريس المفاوضات الثنائية دائما والتحرك من موقع القوة في ظل تفوق تسليحي واضح وان كانت حكومة شمعون بيريز فاوضت على اعادة جزء من الارض في مقابل السلام الشامل والمفتوح فان حكومة نتانياهو تفاوض على الامن في مقابل السلام, والامن يعني امن اسرائيل وكيف انه تم تجريد الفلسطينيين من سلاحهم حاضرا ومستقبلا مع الابقاء على سلاح فردي خفيف بيد الشرطة الفلسطينية ووضع شروط امنية صعبة على سوريا وضمان التفوق النوعي الاسرائيلي على العرب في السلاح التقليدي, ثم قدم الدكتور عدنان في نهاية محاضرته اقتراحات اهمها ان يرفع الفلسطينيون بقوة شعار (حق تقرير المصير) ويطرحوه على اوسع نطاق دولي ممكن وان تجري متابعة مضامينه القانونية والسياسية بما في ذلك التمسك بمضامين وتفاصيل القانون الدولي الانساني وكل ما يتعلق باوضاع المدنيين تحت الاحتلال والاراضي المحتلة. وانه يتحتم احتواء الخلافات الفلسطينية الاردنية ذلك لان العامل الجيوسياسي يحتم هذا الاحتواء فضلا عن التداخل الديموغرافي بين الاردنيين والفلسطينيين وانه لا استقرار فلسطينيا او اردنيا دون التفاهم على قضايا رئيسية ضاغطة مثل مستقبل القدس, اوضاع اللاجئين, اقتسام المياه والعلاقات الاقتصادية والامنية. ثم فتح باب المناقشة ودارت الاسئلة حول كيفية وضع تصور عربي مشترك ولماذا نضعف موقفنا التفاوضي, وان حق تقرير المصير لا ينحصر فقط في الندوات العالمية. وكانت الاجابات حول حتمية ترتيب البيت العربي ويخطىء من يعتقد ان هذه مسؤولية فلسطينية فقط فالاردن له دور وسوريا لها دور ولا يجب ان يحاسب بعضنا بعضا على الصراعات. أبوظبي ـ دينا خفاجي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات