فيلم(1948)الفلسطيني يثير اشكالية الموقف من التطبيع

اثار فيلم(1948)التسجيلي الفلسطيني الذي عرض على هامش مهرجان القاهرة السينمائي الدولي جدالا حادا حول اشكالية الموقف من التطبيع مع اسرائيل . فقد واجه الفيلم الذي عرض امس الاول عاصفة احتجاج من صحافيين ونقاد مصريين ذهب بعضهم, خلال مؤتمر صحافي عقد مساء, الى اتهامه بتلقي (تمويل اسرائيلي) نظرا لتسجيله عدة مقابلات مع فلسطينيين واسرائيليين دعوا الى التعايش بين الجانبين. وردا على هذه الاتهامات اكد مخرج الفيلم, محمد البكري, لوكالة فرانس برس انه من انتاجه الخاص, وانه يريد من خلاله التوجه الى الغرب الذي يسىء دائما الى الشعب الفلسطيني باتهامه بالارهاب ورفض التعايش مع الاسرائيليين. ويتخذ المثقفون المصريون عموما موقفا حادا ازاء التطبيع مع اسرائيل, لا سيما وان النقابات المهنية والفنية المصرية ترفض اجراءات التطبيع وتفرض عقوبات مشددة على اعضائها المخالفين. وفيلم (1948) , وهو العمل الاخراجي الاول للممثل المسرحي والسينمائي الفلسطيني الذي ينحدر من منطقة الجليل, يبدأ باهداء الى روح الكاتب الفلسطيني اميل حبيبي من خلال تقديم مشهد من مسرحيته "سعيد ابو النحس المتشائل" التي قدمها البكري منفردا. ويؤكد المشهد على ان بقاء فلسطينيي 1948 في ارضهم امر تم مصادفة ويشدد الفيلم على الجذور الفلسطينية للارض وحق الفلسطينيين فيها, قبل ان يدير عدة لقاءات مع فلسطينيين واسرائيليين يؤكدون على ضرورة التعايش. وقد برز الجدال خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس المهرجان السينمائي حسين فهمي لطرح بعض المشكلات التي تتعلق بسوء تنظيم المهرجان والذي كان فيلم (1948) من ضحاياه اذ ادى خلل في مكبرات الصوت الى تأخير عرضه, ثم وقف العرض بعد عشر دقائق بقرار من البكري, للسبب نفسه, ثم اعادة العرض بعد ساعات عدة, مما لم يتح سوى لجمهور محدود مشاهدته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات