ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الخامس : افتتاح معرض الفنان التشكيلي السوري نذير نبعة

ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الخامس تم في الكويت الأسبوع الماضي افتتاح معرض الفنان التشكيلي السوري نذير نبعة حيث قام الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الرميحي بافتتاح المعرض بحضور حشد من الإعلاميين والمهتمين بالفنون التشكيلية . قدم الفنان 45 لوحة اختصر من خلالها تجربته التشكيلية الممتدة من عام 1965 إلى اليوم, وقد صاغ من خلالها أحاسيس الفنان القلق, وربما تعمد الفنان ان يقدم بانوراما لتجربته ومسيرته الفنية من خلال مهرجان القرين ليكون واضحا أمام من سيتعرف على تجربته, خاصة انه يقدم انتاجه لأول مرة في الكويت, والفنان بدأ تجريبيا منذ ان انتمى إلى هذا الجيل الذي ظهر في نهاية الستينيات باحثا عن نص مختلف, وقد تكون الانفعالات الاجتماعية الناتجة عن الوضع السياسي آنذاك محاور أساسية في وجدان الفنان ينطلق منها إلى التجريب بجرأة وبمنهجية تميزه عن الآخرين. لم يكن التجريب بالنسبة لنذير نبعة حالة من الهروب بل كان انبعاثا لنص بصري آفاقه التواصل مع مجتمعه ومنه يستنبط جديد ألوانه أسلوبا خاصا به إذ كانت ولا تزال متدفقة حنانا وانسيابية فيها الكثير من التكوينات الشرقية أي كان صادقا واضحا في معالمه الفنية السابحة في فضاء الحلم, وحينما نضجت هذه الناحية انفتح الفنان على الأجواء التراثية والاجتماعية الخاصة ببلاد الشام وقدم تجربة (الدمشقيات) التي تعتبر من أنضج تجاربه والأكثر وضوحا في مسيرته الفنية. جديد الفنان في هذا المعرض تجربة مختلفة عن السابق إلا انها تندرج في اطار الدراسة اللونية وأبعاد اللون الواحد, وهذه ميزة الفنان منذ الأساس, (الجبل الموحش) هو التجربة التي نحن بصددها والطالعة كما يقول الفنان من آثار غزو العراق على الكويت, والضرر الاجتماعي والسياسي والثقافي المحدث من جراء ذلك. في هذ التجربة تصرخ الألوان كما لو أنها من لحم ودم ويحاول نذير ان يصور كتلة أشكال الحجارة المختلفة بمنظورها والملتزمة مع البصر حيث تولد الحلم في ذاكرتنا وقد يصدم المشاهد القارئ من خلال النظر إلى اللوحة من بعيد بأشكال تشبه الإنسان المتصارع مع نفسه والآخرين بجهل لا يوصف, وحينما يقترب القارئ بنظره أكثر تجاه نص نذير الجديد يرى انه أمام جدار من طين يشبه أرض بلادنا رغم تذابحنا عليها. نذير نبعة يحتفظ في ذاكرته بصفحات قوية حيث لا تعارض بين حقيقة الحلم وواقع الحياة. يذكر ان الفنان درس منذ بداية الستينات في القاهرة, وفي السبعينات درس في المدرسة الوطنية العليا في باريس, وعرض أعماله في كثير من الدول العربية والأجنبية وحصد العديد من الجوائز العالمية. الكويت ـ البيان

تعليقات

تعليقات