في معرض التشكيل الفرنسي بدبي: أربعة فنانين ينوعون في فضاء اللون والزمن والطبيعة

الحديث عن الساحة التشكيلية الفرنسية حديث طويل ومعقد , ويمتد بنا إلى عوالم يصعب تلخيصها أو اجتزاء بعض مفرداتها, ولذلك فإن الخوض بمقدمات حول التجربة الفرنسية بصورتها العامة لاجراء تمهيدات معرفية يمكننا الدخول عبرها إلى المعرض التشكيلي الفرنسي الذي تستضيفه صالة البوزار للفنون قد يجعلنا نمضي بعيدا عبر عقود من الزمن والتجربة التي كانت فيه فرنسا رائدة ونقطة اشعاع ثقافي ومعرفي وبالتالي سنخرج عن موضوعنا الأساسي المتمثل بهذا المعرض الذي يقدم لنا مناخات واطلالات على بعض التجارب لأسماء تقدم أعمالها للمرة الأولى في دولة الامارات. يأتي هذا المعرض الذي يستمر لغاية 28 نوفمبر الجاري ليحمل لنا تنويعات بصرية وموضوعية متفاوتة الطابع والمنحى لأربعة فنانين هم , أرليت لوموره, فيليب هيرارد, كريستوفر فيرجير, مارلين كايفن, ومن خلال النظرة العامة الأولية لأعمال هؤلاء الفنانين نتلمس عدة نقاط أساسية, أهمها الاختلاف المرجعي الواضح في بنائيات الأعمال, إلى جانب الرؤية المتفاوتة التي نجدها بين فنان وآخر في قراءة العالم المحيط, ورصد تفاصيله, فمنهم من ركز على الواقع طبيعيا وانسانيا, عبر تجريدات في اللون والمعنى, والبعض الآخر شكل في بناء اللوحة حداثيا, عبر تنويعات باستخدام الخامة وتوظيفها, إلا ان المنحى العام لتجارب المعرض نجده مرتبطا بقراءة الواقع من زوايا متفاوتة تعود للفروقات العمرية والمرجعية لكل فنان. إن هذا المعرض بما فيه من أعمال وتجارب يعطينا فرصة للتماهي مع بعض الأجواء البصرية لفنانين فرنسيين لا ندعي أنهم يلخصون مجمل التجارب المتوفرة, لكنهم يقدمون اشارات أولية تساعدنا على الفهم والتعاطي الحيوي والمباشر, ولابد ان نشير إلى ان ما يقال عن تجارب هؤلاء الفنانين يظل رهين الأعمال المتوفرة في المعرض وليس بالصورة العامة, فقد تكون هذه الأعمال لا تمثل حقيقة هؤلاء الفنانين بقدر ما هي نماذج تعريفية. كتب حازم سليمان

تعليقات

تعليقات