جلسة اجرائية تخللتها كلمات ومداخلات لوزراء ومسؤولي الثقافة العرب:انتخاب عبدالله بن زايد رئيسا للدورة الحادية عشرة للمؤتمر

في بداية الجلسة الاجرائية تم انتخاب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة في دولة الامارات رئيسا للدورة الحادية عشرة لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي وترشحت ثلاث دول لنيابة الرئاسة هي سوريا واليمن والمغرب . وبعدما القى سمو الشيخ عبد الله كلمته صعدت وزيرة الثقافة السورية د. نجاح العطار إلى المنصة لتؤكد على الرابط الجدلي بين مستقبل الثقافة وماضيها مشيرة إلى خروج الثقافة العربية ببعض الوهن من مراحل الانحطاط وبالصمود من مراحل الاحتلال والاستعمار والخضوع لسلطان الاجنبي ودعت إلى الوقوف نهوضا امام الثقافة مظهرة ميلا إلى التفاؤل الموضوعي استنادا إلى حقائق التاريخ واشترطت العمل حتى يكون لنا شأن ثقافي في هذا العالم كما لهذا الاخير عندنا وقالت بضرورة الرأي المشمول: بالوعي والمزود بالنفاذ كطريقة مثلى لمقاومة ثقافة التطبيع والتضليل والعولمة الزاحفة الينا بنموذج الهيمنة على ما عداها والسيطرة الجائرة والنشر المجندة له وسائل الاعلام تستمد طاقتها من ترسانات الشركات متعددة الجنسيات مدعمة بالقوة المصرفية والاقتصادية لا تفهم السياسة على انها من الممكن من الاشياء وقالت يجب الاستعداد الثقافي للقرن المقبل (ملتئما ومفترقا) مع الحقول الاخرى كون الثقافة حاجة عليا للبشرية ولا تقوم الا على ركائز استنادية مادية ومعنوية, والانتاج الثقافي لابد له من حامل ابداعي ولدينا منه الاصيل المرتبطة عصريته بتراثيته في وحدة متكاملة ورأت أن سلسلة ثقافية جديدة ستنشأ في القرن المقبل ولسوف نبحث ونتناقش ونتحاور داخل المؤتمر وخارجه حول افضل السبل الكفيلة بعدم جعلنا على هامش الثقافة, وشددت على مسألتي التنسيق والتضامن بين الاشقاء العرب للمواجهة, واعطت للمؤتمر بعدا دراسيا وعرفته بالفرصة لتبادل الآراء والخبرات لمواصلة ابحاث ونتائج توصيات المؤتمرات السابقة محذرة من نومها في الادراج والملفات فالنجاح في ايقاظ ما هو راقد لا في اضافة توصيات واثنت على التحضير والترتيب والتنظيم النادرين واللذين يستحقهم ابداعنا الذي خرج من حيز المحلية إلى رحابة العالمية. توصيات واقتراحات من الاردن تحدث وزير الثقافة والشباب طلال الحسن عن موضوع التراث الثقافي في القدس متمنيا اسهام الحكومات والافراد في تأكيد هويتها ودعم اهلها واقترح على المؤتمر ايلاء الاهمية لعدة نقاط هي انطلاق العمل من داخل الثقافة العربية نفسها, والانفتاح على العصر والمراهنة على الحداثة والاستفادة من المعطيات الحضارية كافة وتسخيرها لخدمة ثقافتنا والنهوض بها, واستيعاب التعددية الثقافية بشتى أنواعها ومستوياتها والانفتاح على مختلف الثقافات ومراجعة الموروث وتحليله بنظرة نقدية جريئة لتكون البنى واضحة الملامح قادرة على التمثيل والانتشار ودعا إلى ربط الثقافة باحكام بالتنمية الشاملة, واقترح انشاء مؤسسة ابحاث عربية تمولها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم من مختلف المصادر العربية وتهدف لتقديم مشروع ثقافي نهضوي عربي يقوم على الدراسة والتحليل وتشخيص الواقع وتقديم الأمثل للتعامل مع ثقافة المستقبل, ونشر الابداعات العربية واقتراح المشروعات المشتركة التي تقوم على التفاهم والحوار وتكفل تفعيل الثقافة العربية والتوسع في اقامة العلاقات مع المنظمات والهيئات العربية والدولية والمبدعين والهيئات العربية والدولية واضاف اقتراح التوصية لليونسكو باختيار عمان عاصمة ثقافية عربية للعام 2001 ودعم اقامة ندوة عربية في المدينة بتمويل المنظمة الدولية والمنظمة العربية لتحقيق جعل السياسة الثقافية أحد العناصر الرئيسية في استراتيجية التنمية تنفيذا لتوصيات المؤتمر الحكومي الذي عقد بين مارس وابريل الماضيين في استوكهولم. تقنية الثقافة وزير الثقافة المصري فاروق حسني استهل كلمته بالإشارة الى أهمية استخدام تكنولوجيا المعارف لامتلاك الكفاءات موضحا وجوب اعادة تأسيس مجتمعنا على أساس أفضل الكفاءات ما يضعنا أمام حالة تجاوز نظام معرفي ومواجهة ذروة التغيير باعتبار ان المعرفة هي اداة الانتاج الاول في عالمنا المعاصر وعلينا ان نمتلك الشجاعة الكافية لفتح الحدود وقبول المعارف التكنولوجية واستيعابها, واعتبر ان للبيئة الثقافية مقارنة مع الوراثية والطبيعية التأثيرا الكبير والاساسي في تطور الانسان وبما انه لم تعد توجد ثقافة على هذا الكوكب لاتمر بالآلة يتحتم علينا المضي نحو تأسيس (التقنية الثقافية) وقال ان امتلاك واستيعاب تكنولوجيا المعارف والاتصالات سيوفر ويحفظ لممتلكاتنا الثقافية وابداعاتنا درجة سخونتها بطاقة قدرتها على انتاج الحالات الانفعالية ويظل التراث قادرا على انجاب الرموز في عالم ينتج حشدا من التفاعلات لم تكن موجودة من قبل, وأعرب عن ادراكه للعبء المالي الكبير في اقامة صناعات ثقافية لكنه ابدى خشيته من الخسارة والخروج من الدورة التاريخية في حال الانتظار, وتمنى ان يضع الصندوق العربي للتنمية الثقافية (اجندة عمل) تخص مشروعات هذه الصناعات بالتعاون القطري بين الدول الأعضاء واثار موضوع حث القطاع الخاص - على المستوى الاقليمي - على تحميل مسؤوليته وتشجيع الابداع والانشطة الثقافية, وطالب باتخاذ التوصيات التي ترشد وتوظف ما نمتلكه من قنوات فضائية لتشكيل الوعي الثقافي بانتهاج سياسة تكاملية ثقافية تأخذ بالتنوع في اطار عام من الوحدة وذكر ما يسمى بـ (ثقافة الانترنت) وضرورة وضع خطط فاعلة لاستخدام امكاناتها. دعوة لمؤتمر قومي قيادي عبد الملك منصور وزير الثقافة والسياحة اعتبر ان تحصين ثقافتنا من الداخل يحتاج للحديث مضافا اليها مزيدا من الانفتاح والحوار مع العالم واختراق وتفكيك الثقافة العالمية ونقدها وكشف تناقضاتها وعوامل قوتها وضعفها وليكن الحوار مع الآخر عنوان استراتيجيتنا الثقافية في الألفية الثالثة وتكلم على مسألة صراع الثقافات وصدام الحضارات ولن تكون عملية الدفاع بانشاء سور صيني عازل. واوضح ان متغيرات العقدين الأخيرين على المستويين التاريخي والثقافي تدفع لطرح اسئلة النهضة الفكرية والثقافية ومدى التقدم والتأخر لدينا, وتحدث عن العولمة وخطر التلاشي والضياع داخل الوحدة الكونية الكبرى, ولئن دخلنا القرن الحالي شعوباً مجزأة تئن من نير الاستعمار فاننا نقف عند نهايته ممتلكين قرارنا وتحررنا والتحدي الثقافي امامنا هو الأكبر والأهم اذ ان الاختلافات في هذا المجال منبع الحروب المعاصرة واقتلاع الثقافات هو اقتلاع للهوية. واقترح على المؤتمر الحالي الدعوة الى مؤتمر قومي عربي للثقافة يحضره قادة الدول العربية ورؤساء الحكومات والشخصيات الثقافية ومحورته حول الثقافة كي تخرج من هامشيتها وتحتل مركز الصدارة من استراتيجية الأمة وطلب إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تبني انعقاد هذا المؤتمر القومي والاعداد والتحضير له لاقامته في العام المقبل كأحد المفاتيح الرئيسية للدخول الى الألفية الثالثة. كلمة (اليونسكو) من جهته ركز د. أحمد الصياد مساعد المدير العام لمنظمة اليونسكو على العمل لحفظ الثقافة وصيانتها ونشرها وتبادلها باعتبارها البعد الأساسي للتنمية المتكاملة والدائمة, وشرح اهتمام المنظمة ببرنامج ثقافة السلام وتبنيه, واضاف ان صراع القرن المقبل ثقافي وعلمي وتكنولوجي واعلن الدعوة لجميع وزراء الثقافة والعاملين في حقول التربية والعلم والثقافة للعمل معا لاقناع صناع القرار السياسي في المنطقة العربية ومضاعفة الميزانية المخصصة لهذه الحقول وأوضح ان جميع من في المنظمة العالمية للتربية والعلم والثقافة يضعون أنفسهم تحت تصرف المنظمة العربية لتحقيق الهدف المنشود, وعرج على دور اليونسكو وجهودها ونجاحاتها مضيفا ان قرارات المؤتمر الحالي ستفيد خطة عمل المنظمة في السنوات المقبلة, وتطرق الى خصوصية ثقافة منطقة الخليج العربي وتميز تراثها الانساني الفني الذي تهتم به اليونسكو للحفاظ عليه من الضياع معددا أمثلة من المشاركات والدعم بالخبرة والمعرفة تعزيزاً للتعاون مع المنظمات الاقليمية العربية. حقائق هامة رئيس اتحاد الكتاب والأدباء العرب علي عقلة عرسان علق على بعض الحقائق الهامة على المستوى العربي مثل المشكلات المالية وغياب المؤسسات الضخمة ووضع الثقافة على قائمة السلع فضلاً عن خطر العولمة واستمرار انظمتنا واستمرارنا في الاعتقاد أو الانصياع بأنها البديل الكامل والشامل للشعب والمؤسسات والطاقات والتاريخ وأظهر خشيته من تواصل اضمحلال القوة التي تحمي وجودنا فوق أرضنا وتعطي لثقافتنا ثقة وقوة يقدمها جوهر الاسلام. هذا وستشتمل وثائق المؤتمر على كلمات لرؤساء بعض الوفود العربية لم تلق خلال الجلسة الاجرائية مثل (الكويت ولبنان وقطر) وعقب الجلسة قام الوزراء والوفود بزيارة المدينة الجامعية ومكتبة الشارقة ثم استقبلهم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وعند الخامسة مساء عقدت جلسة العمل الأولى لعرض التقرير النهائي والتوصيات لاجتماع اللجنة الدائمة للثقافة العربية ومناقشته اضافة الى الموضوع الرئيسي للمؤتمر, وقد انضم الوزراء والوفود مساء الى طاولة عشاء اقامها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان. كتب رندة العزير

تعليقات

تعليقات