قرية تراثية بمهرجان عجمان الأول: رقصات والعاب وصناعات شعبية وعرض للحياة البرية والبحرية

ينتظم خلال هذه الأيام بالمركز التجاري بعجمان مهرجان عجمان الأول تحت شعار (تسوق وترفيه وثقافة) خلال الفترة من 15 نوفمبر وحتى 2 ديسمبر وقد جمع المهرجان ثلاثة احتفالات رئيسية هي يوم العلم وجائزة راشد النعيمي والعيد الوطني وقد شارك فيه اكثر من 180 مؤسسة وشركة في سوق المهرجانات بينما شاركت فرق شعبية من جمعية الامارات للتراث التي نظمت المهرجان مع جمعية أم المؤمنين. وشهد يوم الافتتاح والأيام التالية نشاطا تراثيا وثقافيا مكثفا بالاضافة الى الالعاب الترفيهية والسيرك ومدينة الملاهي والمقاهي والمطاعم المختلفة ويؤم المهرجان جمهور كبير يمثل نجاحا لم تعرفه المهرجانات السابقة التي نظمت في المركز التجاري. التقينا في جناح متحف عجمان ابراهيم محمد صالح مسؤول التراث بالمتحف الذي حدثنا عن المشاركات التراثية التي تظهر بالرقصات التي نشاهدها يوميا وهي اشكال تنتشر في مختلف مناطق الدولة منها رقصة العيالة والحربية والليوة وتعتبر (العيالة) الرقصة الوطنية الأولى وتبدو فيها الأناشيد الوطنية وتستخدم فيها العصي والسيوف أما رقصة الحربية فتشتهر في منطقة رأس الخيمة والمناطق الجبلية وهي رقصة حماسية بالسيوف تمثل الشجاعة والاستعداد للنزال في حين تبرز رقصة الليوة في الاعراس والمناسبات والافراح. وقال ابراهيم محمد صالح ان النساء في الجناح يعملن الاكلات الشعبية مثل اللقيمات والمحلاة والخبيز والخبز الرقاق والخمير والهريس وهذا جزء من تراثنا الغذائي, كما تصنع أخريات المشغولات اليدوية المختلفة من سعف النخيل بأشكالها والوانها الجميلة لاستخدامات مختلفة للزينة والعمل اليومي في المنزل. وأوضح أن هناك بيتا للبدو من الخيام المصنوعة من شعر الأبل والغنم المفروش بالسجاد أيضا من صوف الغنم والابل وبداخله الادوات المنزلية التقليدية. أما بيت الحضر فهو مبني من سعف النخيل والحصير والكندل (العمود الرئيس الذي يقف عليه البيت) وبيت الحضر مؤثث بأدوات منزلية حضرية سادت في الأيام الماضية, كما لا ننسى وسائل النقل التقليدية من الجمال والخيول لابراز بعض من تقاليدنا وعاداتنا في السابق. وأشار ابراهيم الى أن المركب المركون الى خارج المبنى هو رمز للحياة البحرية وهذا المركب بالذات ملك لسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان والذي حصل على المركز الأول في مسابقات التجديف توجد فيه ادوات الصيد والغوص كما يجلس بعض المواطنين الخبراء في استخراج اللؤلؤ والنفائس من المحار والتي يقوم الشباب بالغوص واصطيادها واحضارها للمهرجان لابراز الحياة البحرية. ويواصل ابراهيم محمد صالح سياحته في التراث ليشرح لنا داخل جناح عجمان الذي يستقبلك بجلسة شعبية لاستضافة ضيوف المتحف حيث التمر والقهوة العربية للزوار ويشرح العم ابراهيم الالعاب الشعبية القديمة التي كادت أن تندثر مثل الزنور والزبون والدوب وهي العاب مصنوعة من سعف النخيل (سيقانه) والمحار مثل لعبة (وين خالو) الخاصة بالفتيات أو (الليطبه) وهي كرة صغيرة تلعب على الحائط باليد والعاب اخرى كثيرة مستوحاة من البيئة لكنها كما تبدو ممتعة وعريقة. وأمام مجسمات لاشخاص يمارسون الطب الشعبي يقول ابراهيم محمد صالح ان هؤلاء يعالجون الكسور واللوزتين والورم في العنق ويحضر الدواء من جزيرة ابوموسى ومنه ما يخص الكبد الذي يمسح بالتمر وغيرها من الأدوية الشعبية. هذا وتشارك مراكز التنمية الاجتماعية بالعريش الصيفي والمصنوعات اليدوية النسائية. كتب- صلاح عمر الشيخ

تعليقات

تعليقات