لـلــنــســاء فــقـــط

غريب أمر بعض الأمهات اللائي مهما حاولنا تحليل نفسياتهن وفهم وجهة نظرهن في الأمر لا نجد أي عذر لمدى اهمالهن لأطفالهن . بعض الأمهات يلقين بأطفالهن في التهلكة متخذات من مقولة: (الطفل في كف ملك) كشماعة لإهمالهن. ولذا فإنهن يسمحن لأطفالهن باللعب بدراجاتهم على ناصية اكثر الشوارع خطورة فقط لأنهن واثقات من أنهم سيكونون (في كف ملك) , صحيح أن الله هو خير حافظ لكن ذلك لا يعنى أن تتكل الأم تماما على ذلك وتتخلى عن الحذر والحيطة. وأطفال هذه الأيام صاروا يجدون في اللعب والقفز على السلالم المتحركة الموجودة في مراكز التسوق الكثير من المتعة والاثارة, كل هذا على مرأى ومسمع من أمهاتهن اللاتي يفترضن أن أية سقطة ستكون مبطنة, أي أن الطفل لن يخرج منها باصابات بالغة طالما أنه (في كف ملك) . في إحدى صالات الترفيه المخصصة للأطفال والواقعة في الطابق الثالث بأحد مراكز التسوق خرج طفلان احدهما لا يتعدى الرابعة وشقيقته التي بدت وكأنها في الثالثة من مكان الألعاب واتجهت نحو السلم المتحرك دون رقيب أو خادمة, وبغياب والدتهما التي يبدو أنها انشغلت عنهما بالتسوق متصورة أنهما سيبقيان في مكانهما إلى أن تعود إليهما. ولولا أن امرأة تنبهت اليهما ومسكتهما قبل أن يهما بالنزول او حتى تسلق الدرابزين لسقطا من على ارتفاع ثلاثة طوابق. وحتى حينما بحثت تلك المرأة عن ام الطفلين لتنبيهها لما كان يحيق بطفليها لولا ستر الله, لم تعثر عليها. ولا أدري كيف لا يستشعر بعض الأهالي أية خطورة في السلالم المتحركة فيتركون أطفالهم يمرحون ويلهون بالقفز على عتباته او التزحلق على درابزينه معرضين انفسهم وغيرهم من المتسوقين للخطر. فمثل هذه الحوادث تقع بالفعل, ومنذ بضعة اشهر قرأنا في الصحف عن حادثة الطفلة التي وقعت من الطابق الثاني على الارض في أحد المراكز واصيبت بارتجاج في المخ, ويبدو ان الأمهات هنا محتاجات لحملات توعية ضخمة لتحذيرهن من مغبة ذلك.

تعليقات

تعليقات