إيراني يبتكر طريقة لبناء منازل في القمر والمريخ

يحلم المهندس المعماري الايراني نادر خليلي ببناء منازل في القمر أو المريخ ووسيلته في ذلك أشياء بسيطة مجرد أجولة رمال واسلاك شائكة . وهو يستخدم هذه المواد بالفعل على الارض لبناء منازل تتمتع بدرجة كبيرة من الثبات جعلتها تحصل علي موافقة رسمية من سلطات البناء على خط الزلازل في كاليفورنيا. وخليلي مؤسس (معهد كاليفورنيا للفن والهندسة المعمارية على الارض) في هيسبريا التي تبعد 120 كيلومترا شمال شرقي لوس انجليس في صحراء موجافي0 ويعكف خليلي هو وزملاؤه في المعهد على تطوير تقنية يطلق علىها اسم (أقوى من الطوب اللبن) . وقال خليلي امام مجموعة من رجال البناء المبتدئين في ورشة عمل عقدت مؤخرا بالمعهد ان هذه الطريقة تمخضت (عن 23 عاما من البحث عن أبسط وسيلة للبناء ابسط طريقة بأقل وقت وأقل تكلفة) . وفي السبعينات تخلى خليلي وهو حاليا في العقد السابع من العمر عن نشاطه الاصلي في بناء ناطحات السحاب حتي يتفرغ لمحاولة التوصل الى طريقة بناء توفر لفقراء العالم منازل آمنة ومريحة وقادرة على البقاء لفترات طويلة. واكتسب خليلي من خلال تفقده لبلده الاصلي ايران تقنية تحول المنازل التقليدية ذات القباب المشيدة بقوالب الطوب اللبن الى هياكل خزفية مقاومة للمطر والزلازل عن طريق احراقها لمدة تصل الى ثلاثة أيام باستخدام مشاعل كيروسين عملاقة. ونجحت الطريقة الا ان خليلي واصل بحثه عن وسيلة أبسط تغني حتى عن الحاجةالى صنع قوالب الطوب اللبن0 ووجد ضالته في طريقته (اقوى من الطوب اللبن) التي توصل اليها بملء أجولة رمال بأي نوع من التربة ثم رصها لاقامة الجدران. ويتم مد اسلاك شائكة بين هذه الاجولة بما يجعلها متماسكة0 أما الاسقف فتكون قبابا قائمة بذاتها مما لا يجعل هناك حاجة لدعامات وهذا عنصر مهم في المناطق القاحلة. كما تبنى خليلي هذا النوع من الاسقف لتقليل التعدي الجائر على الغابات في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة التي عادة ما يدخل الخشب في بناء المنازل. ويقول خليلي انه تم تطوير تقنيات البناء هذه (عبر أربعة الاف عام والقبة هي اقوى هيكل وهذا سبب استخدامها في منشآت الطاقة النووية) . وقدم خليلي اقتراحاالى وكالة الطيران والفضاء الامريكية (ناسا) عام 1984 عن سبل يمكن استخدام طريقته في بناء اماكن ايواء على القمر او المريخ. واوضح ان بامكان بناة المنازل في الفضاء ملء أجولة بالرمال والصخر الرملي المتوفر على سطح القمر او المريخ ليغني عن الحاجةالى نقل مواد البناء من الارض بتكلفة عالية كما يعتقد ان بالامكان استخدام حرارة الشمس في الوصول الى هياكل خزفية في الفضاء. وقد تكون هناك فترة طويلة قبل ان يبدأ الانسان في استيطان الفضاء البعيد الا ان خليلي اجتاز عقبة كبيرة في تحقيق حلمه عندما وافقت سلطات هيسبريا عام 1996 على طريقة (أقوى من الطوب اللبن) بوصفها طريقة آمنة لبناء منازل سكنية.

تعليقات

تعليقات