مؤتمر المرأة العربية والثقافة في مطلع الالفية الثالثة يواصل فعالياته

شهدت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة اندية الفتيات بالشارقة الجلسة الثالثة لمؤتمر المرأة العربية والثقافة في مطالع الالفية الثالثة والذي يواصل فعالياته بأندية الفتيات بالشارقة . حيث ضمت الجلسة التي أدارتها الدكتورة عائشة الناخي عميدة شؤون الطالبات بجامعة الشارقة مساء امس الاول ورقتي الاولى تحت عنوان (ثقافة الروح) والتي قدمتها الاميرة الدكتورة سارة بنت عبدالمحسن آل سعود لتؤكد خلالها على انه برغم من شيوع لفظ الثقافة وأهميته الا ان المعنى الدقيق له وتعريفه مازال غامضا لتضيف بأنه شخصية الفرد وكينونته هما انعكاس حقيقي لنوع الثقافة التي استقاها بصلاحها وفسادها, لتتطرق لتعريف الثقافة الاسلامية بأنها ثقافة تقدم للانسان مجموعة المعارف والتصورات والمقومات الفكرية والخلقية والعلوم النظرية من خلال رؤية اسلامية مبنية على اسس عقيدية وتشريعية قوية تشكل شخصية الفرد وعقليته وتسبغ عليها طابعا متميزا لتؤكد الاميرة الدكتورة سارة على ان المسلمين لم يسلموا من الاضطراب الذي اتسم به هذا العصر, ومرجع ذلك انسلاخهم الجزئي او الكلي من المفهوم الحقيقي للدين والثقافة الاسلامية مضيفة بأن الثقافة المعارصة لم تتمكن من تقديم الراحة النفسية والرضى الداخلي والشعور بالأمن للانسان وهذه المشكلة حلها الاسلام وذلك من خلال توحيد ذات الانسان بين الجسد والروح, لتوضح الباحثة بأن الحياة الايمانية الحقيقية في الاسلام تتركز على عناصر اربعة هي الا يبتغي الانسان ربا غير الله ولا يتخذ وليا غيره ولا حكما غيره, ولا يبتغي غير رضى الله, واشارت الى الامور التي ينبغي على المسلم معرفتها لتكون لديه الحصانة الثقافية التي تعينه على ان يحقق لنفسه ولمجتمعه وامته السعادة والراحة. وقد أكدت في نهاية ورقتها على ان من نسى الله في غمرة انشغاله في هذه الحياة فان الله سبحانه وتعالى يعاقبه بأن ينساه وينسيه نفسه. بعدها تناولت الدكتورة فوزية محمد بريون من الجمهورية العربية الليبية واستاذة مساعدة بجامعة الملك سعود بالرياض ورقتها التي كانت تحت عنوان (المرأة العربية بين التعليم والثقافة) حيث عرفت في بداية ورقتها كلا من التعليم والثقافة باعتبارهما محورين مؤثرين في التنمية القومية, لتوضح بعد ذلك الدور الذي لعبته المرأة العربية في مختلف العصور بدءا بالحضارة الاسلامية حيث لعبت دورا رائدا ليزداد هذا الدور فعالية ونشاطا في العصر النبوي ويتقهقر بعد ذلك على الرغم من حفظ التاريخ لقائمة طويلة من اسماء الحافظات والفقيهات, واكدت الباحثة على ان المرأة عاشت نموذجين متناقضين في ذلك العصر, واشارت الى ان وضع المرأة في كل المراحل كان على علاقة مطردة مع وضع المجتمع لتوضح د. فوزية محمد بعد ذلك ظهور افكار حاولت مناقشة وضع المرأة من حيث التعليم وقد اثمرت هذه الجهود عن دخول المرأة الى المدرسة لتتلقى تعليما نظاميا, لتستعرض الباحثة التقدم الذي حققته المرأة في ميدان التعليم مؤكدة على ان التعليم لم يخلق الفتاة التي نريد وذلك لقصور العملية التعليمية في عالمنا العربي, وأوضحت بأن اكثر من نصف النساء العربيات اميات اما المتعلمات فلايزال اكثرهن يشعرن بالنقص والدونية تجاه الرجل, واضافت قائلة الثقافة اشمل من التعليم ولذلك بامكانها تغيير وضع المرأة وذلك من خلال مساعدتها على تكوين شخصية متوازنة مرتكزة على مبادئ اخلاقية, هذا بالاضافة الى منحها الوعي الحقيقي بالامكانيات الفردية للمرأة بشكل يساعدها على تكوين الرؤية الشمولية لتجعلها كذلك متصلة بقضايا العصر وبالتالي تمكنها من السعي الى تحقيق النموذج الايجابي الفعال الذي يسعى لتحسين صورته ولا يكتفي بحمل الشهادات والتوقف عند متطلبات الوظيفة. كتبت أفراح عمر

تعليقات

تعليقات