الكتاب العربي والمعلوماتية على هامش معرض الكتاب

رغم الحضور الجماهيري القليل وغير الملحوظ مقارنة مع الدورات السابقة لمعرض الشارقة الدولي تتواصل فعاليات الملتقى الفكري التي حملت عنوان الكتاب العربي والمعلوماتية في محاولة لاستقراء وضع الكتاب العربي في ظل التغييرات العالمية وتفرعت هذه الندوة إلى اربعة محاور واقع الكتاب العربي في عصر المعلوماتية, المعلوماتية والعولمة, حلم المعلوماتية عالم بلا ورق, واقع الملكية الفكرية في عصر المعلوماتية. شارك بهذه الندوة سعيد عبدوالهنادر عن مؤسسة (اخبار اليوم) , د. أحمد عبدالحكيم, وعيسى طنوس عن (دار الاهالي) , وأدارها د. حسن مدن, ونظرا لتغيب أصحاب الاوراق الاساسية في هذه الندوة قدم عيسى طنوس ورقة حسين العودات صاحب دار الاهالي وحملت عنوان العولمة ووسائل الثقافة والاعلام وتضمنت هذه الورقة جملة من النقاط التي تعالج واقع الوسائل الثقافية في ظل العولمة التي تكونت وظهرت كتعبير طبيعي عن التطور الانساني وعلى كافة جوانبه, كما عالجت هذه الورقة آلية ونوعية العلاقة التي باتت تتكون وتتشكل بين الثقافة والعولمة التي تخص كل شعب دون آخر وتعبر عن هويته وخصائصه. سعيد عبدوالهنادر تناول في اطلالته واقع الملكية الفكرية في عصر المعلومات متطرقا إلى ظاهرة القرصنة الفكرية والابداعية التي باتت متفشية بصورة ملحوظة دون وجود اية حلول راهنة للسيطرة عليها والحد من انتشارها, وافتقاد الساحة العربية إلى تشريعات قادرة على ضبط هذه الظاهرة لأنها باتت تمثل احدى اخطر السلبيات التي تهدد الحركة الفكرية والابداعية العربية. د. أحمد عبدالحكيم مضى في المداخلة التي قدمها في عوالم استخدام التقنية والانظمة الحديثة التي لابد أن يترتب على استخدامها الكثير من المخاطر التي تهدد الامن القومي العربي, فالاعتماد على انظمة المعلومات الحديثة التي باتت تشكل عصب الحياة ومن اهم المحاور التي تدور فيها البشرية يتطلب منا الكثير من الجهود الفاعلية. لأن سوء استخدام وفهم هذه التقنيات لابد ان يؤدي بنا في نهاية المطاف إلى نتائج سلبية على غاية من الخطورة والحساسية. ولم تتوقف الندوة عند المحاور والمداخلات الاساسية بل تفرعت إلى جملة من القضايا المتعلقة بصناعة الكتاب العربي الذي يمر حاليا بأزمات عديدة ومعقدة, وقد تضاربت الاراء حول وضع الكتاب العربي, فالبعض تحدث عن غياب المؤسسات الاعلامية المساعدة على الترويج ومنهم من نفى وجود صناعة متكاملة للكتاب اضافة إلى تفشي ظاهرة الامية بين المثقفين إلا ان النتيجة النهائية التي يمكن الوصول إليها من خلال عموم الاراء التي طرحت في هذا المجال ان الكتاب العربي هو بأمس الحاجة في الوقت الراهن إلى صياغات جادة وجديدة تخرجه من الوضع الحرج الذي يعيشه.

تعليقات

تعليقات