قراصنة الإنترنت يمتطون(حصان طروادة)لاختراق برامج الشركات

ربما بدا مستخدم الكمبيوتر النقال الذي يدخل الى احد مواقع شبكة الانترنت مسالما, الا ان بمقدوره في غضون عشر دقائق ان يخترق برنامج الكمبيوتر الرئيسي في الشركة ويعيث فيه فسادا . واعلن ديفيد ليتشفيلد خلال عرض حي في فندق بلندن (نحن الان في داخل الشبكة المحمية وبامكاننا اختراق اي جهاز كمبيوتر) , صحيح ان المصرف وموقع الانترنت من نسج الخيال الا ان تقنيات القرصنة حقيقية. وتحذر شركة (ديليجنس) للاستشارات في لندن من ان تقنيات القرصنة المعلوماتية ازدادت تعقيدا وباتت مواقع الشركات على الانترنت اكثر عرضة لها. وليتشفيلد هو احد (القراصنة الشرفاء) في الشركة والذين تنحصر مهمتهم باختبار الانظمة المعلوماتية للشركات عبر محاولة الدخول اليها. تشكل مواقع الانترنت نوافذ الشركات على الجمهور لكنها في الوقت نفسه مدخل لسارقي البيانات والمخربين الذين يتسلون باتلاف ملفات الشركات او يكتفون بكتابة الشتائم على مواقع هذه الشركات. كما بوسع هؤلاء القراصنة ان يبتزوا الآخرين للحصول على المال كما فعل روسي في ال 24 من العمر نجح في تحويل مبلغ 2,8 مليون دولار من مصرف (سيتي بنك) في نيويورك العام 1994 او حتى ان يهددوا الامن القومي للبلاد. وفي مارس الماضي, نجح مراهق اسرائيلي في التسلل الى كمبيوتر وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون). وفي ابريل دخل كندي الى انظمة وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) ثم الى مكتب التحقيقات الفدرالى (اف.بي.آي) . وتقوم طريقة ليتشفيلد على التلاعب بموقع الانترنت الى ان يكشف كلمة السر التي تسمح بالدخول الى الكمبيوتر الرئيسي في الشركة. كما يستطيع القرصان ان يستفيد من برامج فك الشيفرة الجاهزة للاستعمال والتي تقدمها اندية عشاق القرصنة. ويسمح برنامج باسم (باك اوريفيس) (المدخل الخلفي) مثلا بالدخول الى الكمبيوتر من خلال بعث رسالة بسيطة بالبريد الالكتروني, وهي طريقة تعرف في اوساط القراصنة بالعالم باسم (حصان طروادة) . ونظام الحماية المتعارف عليه لدى الشركات الكبرى هو ما يسمى (فاير وول) جدار النار المزود ببرنامج خاص يقوم بتصفية الاتصالات بين الشبكة العالمية والشبكة الداخلية للشركة. واعلن ديفيد كازاليه مدير الامن في شركة (ديليجنس) ان هذه البرامج لا تواكب التقدم التكنولوجي الحاصل. واشار الى ان (المشكلة هي ان برامج (فاير وول) تباع على انها فعالة تماما الا انها يجب ان تكون قابلة للتكييف مع التقدم والتعديلات) . وتؤكد شركة (ديليجنس) انها خرقت انظمة (فاير وول) الدفاعية وهو برنامج تصنعه شركة (تشيك بوينت سوفتوير تكنولوجيز) الرائدة في العالم. الا ان جولي ويلكرسون مديرة الامن في شركة (كيبل اند وايرليس كوميونيكيشنز) البريطانية للاتصالات اقل تخوفا من القرصنة فقد قالت (يجب ألا نبالغ المخاطر لكنه من الممكن اختراق فاير وول) . والخطر الاكبر يأتي من موظفي الشركة انفسهم اذ يقول آندي سوير في شركة (او.دي. اس, نتووركس) الامريكية التي تبيع برنامجا تستخدمه الحكومة الامريكية لكشف الجواسيس ان (الامن الداخلي اكثر دقة) . ويقوم هذا البرنامج (سي.ام.دي.اس) بمراقبة تحركات وافعال مستخدمي الكمبيتور حتى يحدد التصرف النموذجي ويكشف بذلك اي تصرف مخالف او غير معتاد.

تعليقات

تعليقات