يوميات الدورة الـ 17لمعرض الشارقة الدولي للكتاب: ناشرون يقيّمون اجتماع اتحاد الناشرين العرب اليوم

فيما تغلق الابواب على اتحاد الناشرين العرب في اجتماعهم اليوم بمتحف الشارقة للفنون, تعلو هموم الناشرين أصواتا تصل الى حد التشكيك بفعالية الاتحاد ودوره في التخفيف من مشاكل مزمنة لازمت دور النشر .. (البيان) جالت على بعضها واستخلصت اجماعا على مسألة تزامن معارض الكتب العربية والتزوير والرقابة و..... ماهر كيالي نائب رئيس اتحاد الناشرين الاردنيين قال: ان الاجتماع دوري ويحمل دائما قضايا تهم الناشرين مطلوب التصدي لها, وميزة الاجتماعات الدورية وجود ناشرين كثيرين خاصة معرض الشارقة الذي يتجمع فيه الآن 630 ناشرا, وهو فرصة لطرح المشاكل الحقيقية فلم لا يحل تزامن معرضي الشارقة والكويت على سبيل المثال ويخفف من لهاث الناشر؟ وهذا مطلب سنوي, وهموم الناشرين بعضها مزمن كالرقابة وغيرها ويجب ان يعمل على تسهيل الكتاب في وجه التنافس مع الستالايت والانترنت والوسائل الاخرى ووضع ميزانيات للوزارات حتى يبقى جزءا حيويا من ثقافة الناس حتى لا يتراجع, علما بأنه في تراجع واقعي لو نظرنا الى كميات النسخ المطبوعة, وهذا يصعب الطريق أمام المبدعين, حيث امتناع الناشر عن تبني أعمالهم. ولا يقدر الاتحاد وحده على معالجة الاشكاليات المطروحة والتحديات الحقيقية ويفترض مؤازرة هيئات رسمية وشبه رسمية وخاصة لأن اتحاد الناشرين يمتلك صفة معنوية لا يفرض أو يفعل دون تعاون قنوات اخرى. وحول امكانية تناغم نتائج اجتماع اليوم مع اجتماع وزراء الثقافة العرب المرتقب توقع ذلك لأن النشر بعض من هموم الوزراء الكبيرة, وآمل ان ترفع توصيات الاتحاد الى الوزراء ليتبنوا مطالب الناشرين فيها. نظرة سلبية صاحب مؤسسة الانتشار العربي نبيل مروة له نظرة عامة سلبية عن اتحاد الناشرين العرب لأنه ــ حسبما قال ــ لم يكن بالمستوى المطلوب, ولم يحقق طموحات الناشرين والذين سعوا لانشائه, هدفوا للابقاء على أمل استمرارية المهنة. وعدد ما عجز عن انجازه, مثل منع الرقابات على الكتب وضمان حرية حركتها أو تنظيم مواعيد المعارض التي تتضارب دوما, ونعت الاجتماعات الدورية بالفسحة. ولخص المشكلة بعدم وقوف الاتحاد على مطالب الناشرين, فلا نعرف كأعضاء هيئة عامة القرارات ولا أسباب لقاءاتهم وندعى فقط وقت الانتخاب. واشتكى من رسوم الجمارك على الكتب ومفروض ان يعمل الاتحاد شيئا واذا لم ينجح.... نبيل نوفل مسؤول المبيعات والتسويق بدار الآداب اللبناني ركز على أهمية تطوير المعارض العربية والارتقاء بها الى مصاف المعارض العالمية كمعرض فرانكفورت, ولذلك لابد من حصر المشاركة في هذه المعارض بالناشرين فقط وعدم افساح المجال أمام المكتبات التي تنافس الدور العاملة في حقل النشر وهي تنتظر فرصة المعارض للتوزيع المباشر, اما المكتبات فلديها الفرصة على مدار العام لتوزيع وبيع ما لديها من كتب, اضافة الى هذه المكتبات غير المتخصصة بالنشر, ومن المفترض ان تخصص هذه المعارض للناشر والجهات العاملة في صناعة الكتاب والتي تعيش أزماته وصعوباته. وأشار نبيل نوفل الى ضرورة ان يصل اجتماع اتحاد الناشرين العرب الى صياغة قرارات تحد من عمليات التزوير والقرصنة التي تعاني منها دور النشر صاحبة الحق الوحيد في الطباعة والتوزيع, والضرر في هذه الظاهرة لا يتوقف عند حدود دار النشر, بل يطال لقمة عيش المبدع وملكيته الفكرية, وقد بدأ اتحاد الناشرين العرب عدة خطوات في هذا المجال, الا انها لم تصل الى النتائج المطلوبة, لأنها لم تمتلك أدوات السلطة التنفيذية, فالقوانين وحدها لا تكفي, ولابد من وجود أدوات تنفيذ, اضافة الى أهمية مناقشة ايجاد خطة عربية شاملة للتسويق المشترك وانشاء مؤسسات عربية للتوزيع لتصل الى المستويات العالمية في ترويج الكتاب الذي يجد الناشر بمفرده صعوبات عديدة تقف في وجه انتشار كتابه, الأمر الذي يجعل من عدد الكتب الصادرة في كل عام تقل وتنخفض مستوياتها. آمال كبيرة دسوقي شحاتة مدير المعرض في مؤسسة (الاهرام) بالقاهرة, يعلق آمالا كبيرة على اجتماع اتحاد الناشرين العرب, ويأمل ان يتباحثوا ويتبادلوا الافكار الخاصة بمشكلة الكتاب وتنقله في البلاد العربية وتبادل الثقافات في مجال الطباعة والنشر والتوزيع, وحل أزمة الناشر والمؤلف وصاحب المطبعة والورق والجمارك والحظر. بما ان ان الكتاب العربي رسول الوحدة العربية وجامع كلمتها, وتوقع النجاح للاجتماع لأنه موجود في الشارقة ويرعاه صاحب السمو حاكم الشارقة واصدار قرارات سارية خاصة, وانه سيعقب باجتماع وزراء الثقافة العرب وستعرض عليه بالتأكيد توصيات لقاء اليوم لاقرارها والزامها على كل دولة وفق آلية معينة. حبيب عبدالحق مسؤول وحدة النشر والتوزيع بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم, تمنى من اجتماع اتحاد الناشرين العرب مناقشة كل ما يعطي الكتاب العربي دفعة جديدة من ناحية المحتوى والتوزيع وحضوره في معارض الكتب والاستفادة الجماهيرية منه, اضافة الى نقطة أساسية وهي التزاحم الموجود على الساحة العربية بالمعارض التي تتداخل مواعيدها لدرجة ان غالبيتها تقوم في أوقات متقاربة, الأمر الذي يفوت الفرصة على الكثير من دور النشر بالمشاركة حيث لا تجد الوقت الكافي لاعداد نفسها بصورة جيدة, ولذلك يتوجب على اتحاد الناشرين العرب صياغة زمنية بحيث لا تتضارب هذه المعارض. الحد من التطفل نجيب الشامسي صاحب (دار المسار) , أشار الى نقطة التطفل الذي تعيشه ساحة نشر وطباعة الكتاب العربي والعديد من هؤلاء يتعاملون مع الكتاب باعتباره سلعة تجارية لا أكثر ولا أقل دون وجود الوعي الحقيقي من قبلهم بأهمية الكتاب والدور الذي يلعبه في حياة الناس, ولذلك لابد من الحد من ظاهرة التطفل هذه وحماية ودعم دور النشر الجادة والتي تعمل بوعي كامل ومسؤولية ثقافية, اضافة الى الحد من ظاهرة المكتبات التي باتت تأخذ مكان الناشر دون أية مراعاة لحقوق المؤلف والناشر وغيرها من الحقوق المترتبة على اصدار الكتاب والمؤلف الجديد, ولابد من وجود اهتمام من قبل اتحاد الناشرين العرب بالدعم والتعريف بدور النشر الجديدة لتقف على أقدامها, ومساعدة الدور غير القادرة على السفر والانتقال بين المعارض للصعوبات المادية, ولذلك نجد غالبية المشاركات الخارجية مقتصرة على بعض المؤسسات الكبرى القادرة على تغطية متطلبات المشاركة. شكوى من المكتبات عن دار الحور (سوريا), ظهرت لدى سميعة بركات شكوى من حضور المكتبات, فمشاركة الدور تعني اختصار الوسيط على القارىء والمسؤولية تقع على ادارة المعارض المتوجب عليها التنسيق مع اتحاد الناشرين حول هذه النقطة. وانتقدت صدور عدة ترجمات للكتاب الواحد في أكثر من بلد عربي, وهذا يؤذي المترجم بغض النظر عما يقال عن أفضلية الترجمة وغيرها. واقترحت ان يكون اتحاد الناشرين العرب أكثر فاعلية وهي لا تراه كذلك في مسائل المعارض والنشر, فمازلنا نقع على سرقة الكتب وتكرار الترجمات, والمطلوب ان يطرح الاجتماع التنسيق والكلام الصريح واللقاء الدائم, وحينها لا مفر من بزوغ أفكار جديدة. من دار الفكر بدمشق, علق حسن سالم على مطلب معالجة التزوير وطباعة الكتب دون حقوق, والتنسيق بين المعارض العربية, فنحن اليوم في الشارقة وثمة معرضان متزامنان في المغرب والكويت, مما يسبب احراجا كبيرا لجميع الدور. وطلب فسحة ايجابية لبعض قرارات الاتحاد مثل تأليف اللجنة العربية لحماية الملكية الفكرية التي قوبلت بالترحيب, ورغب لو تصدر عن الاجتماع الحالي مقررات عملية يصار الى تطبيقها. متابعة: حازم سليمان- رندة العزير- ناديا هارون

تعليقات

تعليقات