جائزة نوبل للسلام للايرلنديين الشماليين هيوم وتريمبل

نال الكاثوليكي المعتدل جون هيوم والبروتستانتي ديفيد تريمبل جائزة نوبل للسلام على دورهما في الاتفاق الموقع في ابريل في ايرلندا الشمالية . فقد منحت لجنة نوبل النرويجية ديفيد تريمبل (53 عاما) الزعيم البروتستانتي من الحزب الوحدوي (معتدل) الذي اصبح في يوليو الماضي رئيس وزراء ايرلندا الشمالية, وجون هيوم (61 عاما) الزعيم الكاثوليكي القومي رئيس حزب العمل في ايرلندا الشمالية والرجل الثاني في ايرلندا الشمالية جائزة نوبل للسلام لدورهما في توقيع معاهدة السلام في بلفاست في العاشر من ابريل الماضي. فقد سلمت لجنة نوبل النرويجية لائحة بـ139 مرشحا بينهم نحو ثلاثين منظمة. ولم تخل عملية منح جائزة نوبل هذا العام من المشاكل اذ ان ابرام معاهدة السلام في ايرلندا الشمالية حصل بعد موعد تسلم جميع الترشيحات في الاول من فبراير الماضي. وفي التاسع من اكتوبر الجاري نال هيوم جائزة شون ماكبرايد تقديرا لجهوده لاقناع الجيش الجمهوري الايرلندي بالجلوس الى طاولة المفاوضات. وستسلم الجائزة رسميا في اوسلو في العاشر من ديسمبر يوم ذكرى وفاة رجل الاعمال السويدي الفرد نوبل في 1896 مع شيك بقيمة 7,6 ملايين كورون (938 الف دولار). وقد جاء في نص اعلان لجنة نوبل حول منح جائزة نوبل للسلام للعام 1998 الى الايرلنديين جون هيوم وديفيد تريمبل:(لقد قررت لجنة نوبل النروجية منح جائزة نوبل للسلام للعام 1998 الى جون هيوم وديفيد تريمبل لجهودهما في سبيل التوصل الى حل سلمي للنزاع في ايرلندا الشمالية. خلال السنوات الثلاثين الاخيرة, أدى النزاع الوطني والديني والاجتماعي في ايرلندا الشمالية الى وفاة اكثر من 3500 شخص. وكان جون هيوم دائما الاكثر وضوحا وجدية من بين القادة السياسيين في ايرلندا الشمالية من خلال الدور الذي لعبه للتوصل الى حل سلمي. وعكست اسس اتفاق السلام الموقع في يوم الجمعة العظيمة عام 1998 المبادىء التي دافع عنها. كما ابدى ديفيد تريمبل بصفته قائدا للحزب المسيطر تقليديا في ايرلندا الشمالية شجاعة سياسية كبيرة عندما دافع خلال فترة حرجة من عملية السلام عن الحلول التي ادت الى اتفاق السلام. كما اتخذ بصفته رئيس حكومة ايرلندا الشمالية الاجراءات الاولى بهدف اعادة الثقة المتبادلة التي يجب ان يرتكز اليها سلام دائم. وتريد اللجنة ايضا ان تشدد على اهمية المساهمات الايجابية في عملية السلام التي قام بها القادة الاخرون في ايرلندا الشمالية بالاضافة الى حكومات بريطانيا وايرلندا والولايات المتحدة. وتعرب اللجنة عن املها في ان لا تؤدي الاسس التي تم ارساؤها الان الى سلام دائم في ايرلندا الشمالية فحسب, بل الى التوصل الى حلول سلمية لنزاعات اخرى دينية او اتنية او وطنية في انحاء العالم. وكردة فعل على منح هيوم وتريمبل جائزة نوبل للسلام أعرب الرئيس الامريكى بيل كلينتون عن سعادته لمنح جائزة نوبل للسلام للعام الحالى لكل من ديفيد تريمبل رئيس حزب الستر الاتحادى وجون هيوم عن الجمهوريين فى ايرلندا الشمالية. ونقلت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية عن كلينتون قوله فى كلمة له بهذه المناسبة بثتها على الهواء مباشرة قوله انه يشعر بالسعادة لمايراه من سلام تحقق على ارض ايرلندا الشمالية بعد اكثر من ثلاثين عاما من المواجهات واعمال العنف فى هذا الاقليم. واشاد كلينتون بالجهود التى بذلها رئيس الوزراء البريطانى توني بلير ووزيرة شئون ايرلندا فى الحكومة البريطانية مومولام والوسيط الامريكى فى مباحثات سلام ايرلندا جورج ميتشل. واعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه لم يكن من الممكن ايجاد مرشحين انسب لمنحهم جائزة نوبل للسلام. واضاف انها جائزة للمكافأة على ارساء الديموقراطية ومن شأنها ان تسمح لشعب ايرلندا الشمالية ان يشعر بالفخر والاعتزاز. واعلنت الوزيرة البريطانية لشؤون ايرلندا الشمالية مو مولام لقد منحت هذه الجائزة الى الاشخاص الذين يستحقونها فعلا وهما سياسيان اثبتا على مر السنين شجاعة حقيقية لبناء عملية السلام. كما اعتبر رئيس الوزراء الايرلندي بيرتي اهيرن انه يمكن للجائزة ان تعطي المسؤولين عن الاحزاب الايرلندية الشمالية المعتدلة ثقة كبيرة للمضي قدما. وقال يمكنهما الاعتماد على الجائزة لتسوية المأزق الحالي حول نزع اسلحة الميليشيات. وهنأ جيري ادامز زعيم الشين فين (الجناح السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي) هيوم وتريمبل لكنه اشار الى ان نوبل للسلام تعني تحمل مسؤوليات كبيرة. ولا بد من ان يكون هدفنا الاولي العمل على تطبيق سريع للاتفاق الموقع في العاشر من ابريل الماضي في بلفاست. وبهذا تكون اخر عشر جوائز نوبل للسلام منحت في الاعوام التالي: 1998: جون هيوم وديفيد تريمبل (ايرلندا الشمالية), 1997: الحملة العالمية لحظر الالغام الفردية ومنسقتها جودي ويليامس (الولايات المتحدة), 1996: الاسقف كارلوس بيلو وجوزيه راموس هورتا (تيمور الشرقية) ,1995 حركة بغواش المعادية للاسلحة النووية (تأسست في كندا) وجوزف روتبلات (بريطانيا), 1994: اسحق رابين و شيمون بيريز (اسرائيل) وياسر عرفات (فلسطين), 1993: نيلسون مانديلا وفردريك دو كليرك ( جنوب افريقيا), 1992: ريغوبرتا مينشو (غواتيمالا), 1991: اونغ سان سوتشي (بورما), 1990: ميخائيل جورباتشيوف (الاتحاد السوفييتي), 1989: تنزين غياتسو, الدالاي لاما الرابع عشر (التيبت), و 1988: قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة, نيويورك (الولايات المتحدة).

طباعة Email
#