EMTC

للنساء فقط

قضية الصبي الذي كسب الدعوى القضائية التي كان قد رفعها ضد زوج والدته في احدى المحاكم السويدية جعلت الاباء والامهات في جميع انحاء اوروبا عرضة للمعاقبة في حال ضربهم لاطفالهم. وتثير تلك القضية بالذات جدلا واسعا هناك فالبعض لا يرى في ضرب الاطفال جدوى لان الطفل يتعلم من ذلك ان السطوة والقوة هما شيئان صحيحان فيقوم هو بدوره باستخدام اسلوب الضرب مع اشقائه واقرانه. غير ان البعض الاخر يصر على ان ضرب الطفل يصبح احيانا ضروريا لتحذيره من الخطر الذي يحيق به من جراء الحماقات التي قد يرتكبها. ولا يقصد مؤيدو اسلوب الضرب رفع عصى خيزران او مسطرة لتأديب الطفل او اي شيء اخر يمكن ان يتسبب بأذى جسدي له بل يعنون به ضرب الطفل باليد على مؤخرته مرة واحدة حينما تكون هناك ضرورة من اجل سلامته. فمثلا الطفل الذي يجري في الشارع او يتصرف بشكل فوضوي في السيارة لابد وان يعاقب بالضرب كي يتحقق التأثير المطلوب اذ سيفهم الطفل الخطأ الذي ارتكبه ويكون هذا العقاب وليد اللحظة بمعنى انه يحدث وينتهي بسرعة. وتلك القضية التي حدثت في السويد اثارت قلق الاهالي من احتمال قيام الدولة بتطبيق قوانين تضر بمصلحة الآباء والامهات العاديين الذين يهمهم امر اطفالهم. وقد اظهر الاهالي هناك مرارا رغبتهم في عدم تدخل الدولة في الشؤون الحميمة في حياة العائلة. ففي السويد حيث تحظر الدولة ضرب الطفل يعاني الاف الاباء والامهات من ملاحقة السلطات الاجتماعية لهم ومعاقبتهم لمجرد انهم رفعوا ايديهم على ابنائهم دون تمييز بين الضرب التأديبي بالخيزران وبين اعطاء الطفل ضربة خفيفة على مؤخرته. ويقول مؤيدو الضرب ان المدارس مليئة بالاطفال الفوضويين لان المعلمين يخشون في ظل القوانين المشرعة حاليا ان يلمسوا الاطفال, وها هم الاباء ايضا يجدون انفسهم في الموقف نفسه. والمشكلة كما يقولون انه بدون ضرب يصعب تعويد الطفل على السلوك المهذب خاصة وان الدولة تعتبر الاهالي مسؤولين ومحاسبين عن سلوك اطفالهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات