مترو باريس يختار أفضل الموسيقيين للترويح عن الركاب

في ساعة الذروة الصباحية وانت تشق طريقك وسط الزحام في محطة الاوبرا بمترو الانفاق بباريس لا تندهش اذا التقطت اذناك مقطوعة لباخ . وفي الاتوال تحت قوس النصر تعزف فرقة من رجل واحد موسيقى الجاز على الترومبت والطبلة والاكوروديون والترمبون. أم لعلك تفضل أنغاما من بيرو يعزفها على الناي والطبلة والجيتار خماسي يرتدي أفراده عباءة أمريكا الجنوبية (البونشو) عند محطة السكة الحديد. ونظرا لعجزها عن التخلص من عازفين متسولين حولوا المحطات الي قاعات للعزف على الات قديمة من ساكسوفون وجيتار الى طبول ودفوف اضطرت هيئة مترو باريس الى التسليم بالامر الواقع وان الموسيقيين باتوا جزءا لا يتجزأ من خدماتها للزبائن. تجري الهيئة اختبارات للعازفين وعددهم نحو 300 وتزودهم ببطاقات هوية تعدد مواهبهم. قال أنطوان ناسو رئيس برنامج (اوتار المترو) بالهيئة (انه ليس اختبارا للالتحاق بالكونسرفاتوار. لا نطلب مستوى عاليا من الاجادة. بيد ان اسلوبهم جيد) . اكتشفنا ان الركاب يطلبون المزيد دائما0 يحبون الترفيه لاضفاء اشراقة على يومهم) . ولكن برنامج أوتار المترو الذي بدأ قبل 18 شهرا لم يستطع ابعاد عازفين مخالفين لا يحملون تراخيص يضايقون الركاب بموسيقى صاخبة ثم يمر احدهم بقبعة لجمع النقود. الا ان باسو أشار الى قلة الموسيقيين الذين يضايقون الركاب في القطارات والمحطات وزيادة عدد العازفين الذي يحملون البطاقات ويلتزمون بالاماكن المحددة لهم. والحصول على بطاقة عازف تابع للهيئة ليس سهلا. بدأ البرنامج بخمسين عازفا وصل عددهم الان الى 300. وقال باسو ان الهيئة لن تزيد هذا العدد وان نحو 800 عازف تقدموا للحصول على بطاقة تم اختيار 100 منهم سينضمون الى 200 عازف يجددون بطاقاتهم. ويتعهد حملة البطاقات بعدم العزف على أرصفة المحطات أو القطارات أو مضايقة الركاب للحصول على نقود وان كانوا يستطيعون وضع علبة أو قبعة على الارض أمامهم لمن يريد ان يلقي فيها نقودا) . ويقول ناسو (نحث أيضا على التنويع. يتقدم عدد كبير من حملة الاوكورديون للحصول على تصريح. ولذلك فان عازفين مجيدين على آلات اخرى قد لا يحصلون عليه) . وتلقى الموسيقى الكلاسيكية اقبالا. تجتذب محطة أوبيه بالقرب من الاوبرا الجمهور جيث تشنف الاذان فرقة تضم 12 شخصا اسمها (طريق الموسيقى) تعزف (رقصات مجرية) ومقطوعات أخرى لبرامز على الكمان والباص والتشيللو. قال عضو الفرقة رشيد ابراهيم جلول (نحن 04 عازفا مقسمون على مجموعات يومية) . وأضاف يقول ان عددا منهم يعزف أيضا عند الباستيل. وفي المحطات الرئيسية يصادف الركاب فرقا موسيقية غجرية وطبالين أفارقة واخرين يحملون الات غريبة مثل بوق لسكان استراليا الاصليين وهارب صغير يلعب عليه عازف الحانا صاخبة قد تجعل حتى راقص الفلامنكو يتعثر. ويقول العازف انها موسيقى هارب فنزويلية. ويقول العازفون حاملو البطاقات انهم يحققون عائدا يتراوح بين 100 و200 فرنك (18 الى 35 دولارا) في الساعة. وأحيانا يطلب من برنامج أوتار المترو ان يزود حفلات استقبال بفرق حازت الاعجاب ولكن باسو يصر على انهم ليسوا متعهدي حفلات وان كانوا يقدمون لاصحاب الطلب شرائط فيديو للاختبارات حتى يمكنهم العثور على الفرقة التي يريدونها. وبعض الموسيقيين مثل عازف الجيتار جان كوانيو وهو عامل سابق بمترو الانفاق ظهر في السينما عندما استخدم المخرج اغنية فرنسية حزينة كان يعزفها كوانيو في محطة الكونكورد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات