في اخر حوار اجرته معه(البيان)نجاح الموجي: لست وسيما ولكنني حصلت على جوائز عديدة

رحل امس الاول الفنان الكوميدي نجاح الموجي عن عمر يناهز الـ 55 عاما وكانت (البيان) قد اجرت حوارا مع الفنان قبل رحيله بأيام هذا نصه : كانت بداية مشواره مع الفن جملة واحدة مع فرقة ثلاثي اضواء المسرح في مسرحية (حواديت) كان وقتها لايزال طالبا في معهد الخدمة الاجتماعية, ثم اختفى سنوات ليظهر مرة اخرى مع الفرقة نفسها في دور (الواد مزيكا) بمسرحية (المتزوجون) واستطاع ان ينتزع الضحكات وينافس النجمين الكبيرين سمير غانم وجورج سيدهم وكانت هذه هي البداية الحقيقية للفنان نجاح الموجي, المفاجأة اننا عندما سألناه عن سنوات الغياب بين (حواديت) و(المتزوجون) قال: كنت اعمل رئيسا للوحدة الاجتماعية بمدينة زفتى بعد ان قررت الابتعاد نهائيا عن الفن ولكن الحنين عاودني مرة اخرى فقررت العودة الى الثلاثي ولم تكن (المتزوجون) هي اول المشوار لكني بدأت معهم كمدير لخشبة المسرح في مسرحية (موسيقى في الحي الشرقي) العام 1973 ثم (المتزوجون) بعد ذلك كممثل. - ولماذا تركت الفرقة بعد ذلك؟ ــ لان الثلاثي لهم قانون خاص, وهناك سقف محدد لاي فنان يعمل معهم لا يمكن ان يتجاوزه وكان هذا هو سبب خلافي معهم في مسرحية (اهلا يادكتور) وتركتهم اثناء البروفات ولم اعد الى مسرحهم وطبعا كل الناس تعلم ان الفرقة (حلت) بعد هذه المسرحية وانفصل سمير عن جورج. بعد ان حققت نجوميتك في شباك مسرح القطاع الخاص واصبحت احد الاسماء الكبيرة في المسرح الخاص خلال الثمانينات والتسعينات لماذا اتجهت مؤخرا الى مسرح الدولة؟ - تجربة مسرح الدولة كانت مفيدة جدا بالنسبة لي والحقيقة ان النص الذي كتبه يوسف عوف كان هو الدافع الاول وراء قبولي خوض هذه التجربة لانني منذ فترة طويلة افتقد النص المسرحي المتكامل بعد ان اصبحت معظم عروض القطاع الخاص تتجه الى الاسكتشات والاستعراض على حساب النص. - معروف انك تنتمي الى القطاع الخاص وقبولك العمل في مسرح الدولة فيه ضرر لك, الم تخش عواقب هذه التجربة؟ ــ طبعا كنت متخوفا جدا ليس من العمل في مسرح الدولة كمسرح حكومي, لكن من الروتين الذي يعرقل العملية المسرحية ولكن الحمد لله لم تكن هناك اية عقبة يمكن ان نتحدث عنها باستثناء الديكورات لان ميزانية مسرح الدولة محدودة رغم الامكانات البشرية الموجودة بعكس القطاع الخاص الذي يهتم بالابهار في الديكورات, لكن المسرحية بشكل عام حققت نجاحا جماهيريا اكثر من المتوقع وانا الآن بعد ان انهيت الموسم الصيفي على المسرح العائم وهو مسرح صيفي ابحث مع ادارة المسرح عن مسرح مناسب لعرضها خلال الموسم الشتوي ومن المنتظر ان نقدمها على مسرح ميامي او القومي ومعنى ذلك انني راض عن التجربة تمام الرضا. اما المخاوف التي حاول بعض الزملاء نقلها اليّ في بداية التجربة فقد تبددت تماما منذ اليوم الاول للعرض, والحق يقال ان هذه المخاوف كانت لمجرد الدهشة والاستغراب وليس اي شيء آخر. - الم تخش ادارة المسرح من مسألة الخروج عن النص باعتبارك من محترفي ذلك؟ ــ التجربة العملية اثبتت ان الفنان الكوميدي مطلوب منه ان يضحك الناس والممثل عندما يقف على خشبة المسرح وليس لديه نص جيد ومتكامل يشعر وكأنه في بحر فإما ان يعوم او يغرق, وفي القطاع الخاص كنت اضطر للخروج لكي اكمل النواقص في النص, اما في مسرح الدولة فلم اكن مضطرا لذلك. - هل يعني ذلك انك انقلبت على المسرح الخاص؟ ــ لا طبعا لكن التغيير مطلوب والفيصل عندي هو النص سواء في القطاع الخاص او العام والتجربة التي خضتها في مسرحية (مولد سيدي المرعب) حققت النجاح الذي اتمناه على مستوى الجمهور والنقاد وانا كممثل ماذا اطلب اكثر من ذلك؟ هناك نقطة مهمة لابد من الاشادة بها وهي ان مسرح الدولة ايضا اكثر انضباطا من المسرح الخاص لان هناك تقريرا يوميا يكتب عن العرض وبالتالي لا توجد فرصة امام اي ممثل سواء كان صغيرا او كبير للخروج عن النص او اضافة شيء من عنده. - وهل هذا متوافر في المسرح الخاص؟ ــ المسرح الخاص يهمه الضحك لإرضاء الجمهور سواء كان الضحك من ممثل كبير او ممثل صغير وانا ارى ان الضحك لابد أن يخرج من خلال تقمص الممثل للشخصية التي يؤديها ولو اجاد الممثل هذا التجسيد فإنه يستطيع ان يضحك الناس دون خروج عن النص, وخير دليل على ذلك ان هناك طفلا صغيرا يشارك في بطولة المسرحية عمره لا يتعدى عشر سنوات استطاع ان ينتزع ضحكات الجمهور دون اي افتعال لمجرد انه تقمص الدور الذي اسند اليه. - هناك اتهام موجه اليك يقول ان مسرحياتك الاخيرة في القطاع الخاص تحقق النجاح الجماهيري المطلوب ولهذا اتجهت لمسرح الدولة؟ ــ فشل المسرحيات لم أكن سببا فيه ولكن السبب هو الجري وراء الاسكيتشات والاستعراض كما قلت من قبل وكذلك لان البروفات كانت تبدأ قبل ان يكتمل النص وباستثناء البروفات يجد المخرج نفسه مضطرا لاضافة مشهد للبطلة الفلانية وجملتين للبطل الفلاني, ومع بداية العرض يصبح النص مهلهلا وعلينا ان نضحك الناس, كيف ونحن لا نملك في ايدينا ادوات الاضحاك انا مهما كان دمي خفيفا لا استطيع اضحاك الناس لمدة ثلاث أو اربع ساعات كل يوم بدون نص. - بعيدا عن المسرح الايضايقك انك لاتزال حتى الان نجما ثانيا في السينما والتلفزيون ايضا؟ ــ بصراحة انا لا امتلك مواصفات البطل الاول يعني لا انا وسيم ولا عيني زرقاء ويكفيني انني بطل ثاني متميز جدا وحصلت على جوائز عديدة عن هذه الادوار وعلى سبيل المثال في فيلم (التحويلة) حصلت على جائزة أحسن ممثل وليس عن الدور الثاني من لجنة تحكيم مهرجان المركز الكاثوليكي وجائزة خاصة ايضا في المهرجان نفسه وحصلت ايضا على جائزة احسن دور ثاني في مهرجان الاسكندرية للسينما عن دوري في فيلم (زيارة السيد الرئيس) وفي مهرجان القاهرة الدولي للسينما حصلت على جائزة الهرم الفضي عن دوري في فيلم (ليه يابنفسج) وعلى فكرة انا في التلفزيون احيانا اكون النجم الاول مثلا في مسلسل (عباسية واحد) كنت البطل الاول مع سميحة ايوب واسمي بعدها مباشرة في الافيش قبل جميع الممثلين لكن هذا الموضوع لايشغلني كثيرا لاننا كممثلين نرتب الافيشات ونعمل مشكلات لكن الناس لا تهتم بهذا الموضوع ونتعامل مع الممثل حسب رصيده عندهم وحسب اجادته للدور, وعلى اي حال حتى لو كنت نجما ثانيا على المستوى التجاري فإنني اعتبر نفسي النجم الاول على المستوى الجماهيري. - المعروف ان نجاح الموجي كوميديان ولكنه يفاجىء الناس احيانا بأدوار تراجيدية فهل هذا نوع من التغيير ام أنك تجد نفسك في هذه الادوار فعلا؟ ــ الحمد لله, انني اجيد تقديم النوعين حتى لو كنت مصنفا عند الناس ككوميدي فإنني نجحت في تقديم لون آخر ويكفي ان الناس الان لم تعد تتوقع الدور الذي سأقدمه في العمل الجديد وهذا في حد ذاته اعتبره نجاحا يميز نجاح الموجي عن معظم ابناء جيله والمهم عندي ليس الكوميديا او التراجيديا, المهم هل سأعجب المشاهد أم لا. - نجاح الموجي ايهما يفضل, المسرح أم السينما أم التلفزيون؟ ــ طبعا المسرح رقم واحد في حياتي كفنان ومنذ فترة ليست بعيدة كانت السينما هي رقم اثنين, لكن الان اصبح التلفزيون هو رقم اثنين بعد ان انقلب الهرم الفني واصبح التلفزيون اكثر سيطرة من السينما خاصة بعد انتشار المحطات الارضية والفضائىة, صحيح العمل في التلفزيون مرهق اكثر من السينما لكنه أكثر انتشارا. - باعتبارك كوميديا من جيل الوسط ما رأيك في ظاهرة محمد هنيدي؟ ــ هنيدي ممثل جيد والساحة محتاجة لمزيد من الكوميديين وظهور هندي لن يلغي الكوميديين الموجودين حاليا وأرى ان الاعلام كان سببا رئيسيا في صناعة هنيدي ومعروف ان صناعة النجم في امريكا اساسها الاعلام والحقيقة ان هناك تركيزا شديدا اعلاميا على محمد هنيدي وهذا افاده كثيرا, ويكفي مثلا ان مفيد فوزي استضافه باعتباره حديث المدينة, يعني المسألة كانت مهيأة لكي يظهر اعلاميا الى جانب موهبته, المعايير ايضا اختلفت عند المجتمع, رواد السينما الان معظمهم من صغار السن ويريدون مشاهدةواحد من جيلهم وانا فرح بنجاح هنيدي واقول له ان استمرار النجم يتوقف على ذكائه وثقافته. - ما احدث اعمالك؟ ــ اشارك حاليا في ثلاث مسلسلات هي كنز السلطان قلاووظ) للمخرج حسن الصيفي واجسد فيه دور تاجر اكسسوار سيارات ومسلسل (ايام الضحك والدموع) للمخرجه شويكار زكريا وأجسد فيه دور موظف كبير فاسد وتحوم حوله الشبهات, وكذلك اشارك في مسلسل (نحن لانزرع الشوك للمخرك حسين كمال امام اثار الحكيم واجسد فيه شخصية صاحب محل صغير يتزوج من سيدة (آثار الحكيم) . حوار: هشام علي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات