سبيلبرج يفتتح مهرجان فينيسيا بفيلم مثير عن أهوال الحرب

افتتح المخرج الاميركي الشهير ستيفن سبيلبرج مساء امس الاول مهرجان البندقية السينمائي (الموسترا)الخامس والخمسين بفيلم (انقاذ الجندي ريان)وهو فيلم مثير للاعصاب يروى على مدار ثلاث ساعات اهوال وفظائع الحرب . وقد عرض الفيلم خارج المسابقة في حفل افتتاح المهرجان بحضور بطله توم هانكس وعدد كبير من كبار الشخصيات. ومن بين الحضور اربعة وزراء ايطاليين وافراد من عائلة كيندي يقضون عطلة فى الليدو اضافة الى النجمة كلوديا كاردينالى ووزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ, الذي سيسلم جائزة الاسد الذهبي عن (المسيرة الفنية) الى المخرج اندريه فايدا, اضافة الى كارلو بونتي الاب والابن, اللذين سيستلمان الاسد الذهبي الذي منح الى صوفيا لورين نظرا لغياب النجمة القديرة, والمخرجين الايطالى مايكل انجلو انطونيوني والفرنسي كلود لولوش وغيرهم من الشخصيات. ومع انقاذ الجندي ريان يعود سبيلبرج الذي اخرج او انتج سبعة من الافلام العشرين الاكثر نجاحا فى تاريخ السينما من الكائن الفضائى (اي تي) الى ديناصورات (الحديقة الجوراسية) الى تناول الحرب العالمية الثانية التى سبق ان استوحى منها رائعته (قائمة تشندل) . ويبدأ الفيلم ب25 دقيقة من الرعب والهلع تجعل المتفرج يعيش على اعصابه وهو يرى جنودا اميركيين شبانا يحصدون بالرشاشات الالمانية على شاطيء اوماها بيتش فى السادس من حزيران/يونيو 1944 يوم الانزال. مذابح وفوضى وسيل من الحديد والنار ينهال على الوحدة التى يقودها الكابتن ميلر (توم هانكس) ليتحول لون البحر الى الاحمر من كثرة الدماء وتتمزق الاجساد وتتطاير فيري المشاهد عن قرب جنديا يمسك بذراعه المبتورة واخر يجر رفيقه الذي لم يبق منه غير النصف الاعلى وجريحا يصرخ مناديا امه فى ضوضاء مريعة تصم اذان هؤلاء الرجال الذين سقطوا فى الفخ مثل الجرذان. وعندما يعتقد الناجون انهم افلتوا من الاسوأ يتلقى قائدهم الامر بالذهاب خلف الخطوط الالمانية للاستعادة جندي عادي يدعى جيمس رايان. فهل تساوي حياة هذا الجندي تعريض ثمانية اخرين للخطر؟. وتكشف هذه المهمة الانتحارية مشاعر الشجاعة او الجبن وعدم التفهم والخوف التى تختلج في قلوب هؤلاء الرجال الذين دخلوا فى جحيم تتجاوز عبثيته ادراكهم. ويأخذ سبيلبرج المشاهد الى قلب المعركة ويغرقه فى اعماقها بلا اى رحمة ليشعر وكأنه قد غطي بالدماء وذلك بفضل اتباع اسلوب المراسل الحربي فى تصوير الفيلم بكاميرا محمولة على الاكتاف تنقل عن قرب ادق تفاصيل المشهد. وقد اعيد بناء (اوماها بيتش) على الساحل الايرلندي بعد ان اعتبر سبيلبرج ان تكاليف التصوير فى فرنسا باهظة جدا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات