الواقع الافتراضي لعلاج فوبيا الطائرات

الأشخاص الذين تنتابهم حالة رعب من الطيران جواً ربما يتمكنون قريباً من قهر ذلك المرض بفضل استخدام تكنولوجيا الواقع الافتراضي . فعلماء الطب النفسي في جورجيا بالولايات المتحدة يعملون حاليا على تطوير جهاز يلعب الكمبيوتر فيه الدور الأساسي سيجعل أصحاب تلك الحالة يستغرقون كلية في البيئة الواقعية للطائرة. ويشرح دكتور لاري هودجز العالم بمعهد جورجيا للتكنولوجيا قائلا: ان هؤلاء الاشخاص ستتاح لهم القدرة على مواجهة مخاوفهم بالاستعانة بطبيب نفس يجلس بجانبهم, موضحا انه يجرى الآن استخدام الواقع الافتراضي في مساعدة من يعانون من الفوبيا (هلع مرضي من شيء معين كركوب الطائرة). ويقول هودجز ان الواقع الافتراضي سيكون علاجا اختياريا لعدد كبير من أمراض الفوبيا لأنه أكثر كفاءة وأرخص سعرا واكثر أمنا. وفي الماضي استخدم العلماء في معهد جورجيا الواقع الافتراضي في التعامل مع الخوف من قيادة السيارات, كما ان مجموعات أخرى في العالم استخدمت نفس التقنية لعلاج الخوف من العناكب. وأثناء التجارب على علاج من يهلعون من السفر جوا يستخدم المريض مسند رأس للواقع الافتراضي يحاكي المنظر خارج نافذة الطائرة. كما يحاكي البرنامج بصورة واقعية عملية تدرج الطائرة فوق سطح الأرض والإقلاع والطيران والهبوط خلال طقس صاف وآخر مضطرب. ويقول هودجز اننا نستطيع كذلك محاكاة الأصوات والتي أحيانا ما تثير مخاوف المريض. وتستمر فترة العلاج لفترة تتراوح بين ثمانية أو عشرة أسابيع. ويتمتع هذا النظام بمزايا عديدة على رأسها انه لايضيع وقت المعالجين مثلا في الذهاب للمطارات لمقابلة المرضى, كما انه في الطائرة الحقيقية لن يستطيع الطبيب الطلب من قائدها الإقلاع ثماني مرات. ويشير هودجز الى انه كان قد انتقد من قبل شركة تستخدم الواقع الافتراضي في علاج حالات فوبيا منتشرة, الا انه الآن قد لجأ لنفس التقنية في علاج من يخافون من ركوب الطائرات. لندن - البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات