للنساء فقط

في مشهد مؤلم ايقظها من نومها وفتح باب الدار وقال لها: لا أريد أن أراك في هذا البيت مرة اخرى.. اقفل الباب وجلست تبكي خلفه .. ثم فتح الباب مرة اخرى بعد ان ايقظ ابنته وولده اللذين لم يتجاوزا الرابعة من عمريهما وقذفهما اليها وهي تتوسل اليه وقال لها انت طالق.. ثم اغلق الباب ونام... كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بساعة واحدة .. لكنه تركها في الشارع هكذا.. بالتأكيد ستقولون ان هذه الحكاية من وحي خيالي المجنون.. لكنه الجنون بعينه.. هذا حدث قبل اسبوع من الآن لصديقة اعتبرها اختي الثانية. المسألة ليست في الطلاق, فهو ابغض الحلال وهو محلل شرعاً في الحالات الصعبة, لكن القضية تتجاوز الكثير من مسببات الطلاق اذا عرفتم هذه المعلومة عن هذا الزواج الذي انتهى بسرعة البرق. الزوج لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره, وما زال يلهو مع اصدقائه في (السكيك) والزوجة لم تتجاوز عقدها الثاني.. انهما ما زالا مراهقين يردحان تحت وطأة هذه المرحلة العمرية.. واذا اسقطنا السنوات الاربع منذ بداية الزواج فإن عمري الزوجين سيكون في صميم المرحلة.. زواج مراهقين.. فقط ليس الا .. من جنى على الشاب وتلك الفتاة, بل من سيجني الآن ثمار غربة ابنيهما في رحلة الفراق؟ هذا نموذج لحالات كثيرة تتفاوت درجاتها وظروفها ولكنها في النهاية تتفق في نتيجة مؤلمة ومصير مؤلم. خطط الآباء لهذا العرس, ولعب الابناء ادوار البطولة وانتهى العرض بالخسارة.. أليس هذا لهوا عجيباً..؟! قد يكون الجهل بمعنى الحياة الزوجية وفتح بيت تعيش فيه الارواح متجاورة مهما ارتفع موج الحياة الصاخب.. هو المؤلف الوحيد لهذه التراجيديا العصيبة, لكن التوعية والارشاد والالتفات لحالات الزواج غير المكتمل ايضاً مخرجون ومؤلفون مساعدون شاركوا في العرض التعيس. هذه هي الخلاصة.. طلقها عند باب الدار وقذف بها في الشارع والمجتمع واجهزته المعنية بالأمر متفرجين في الصف الاول من مقاعد الصالة لكن من المسؤول عن الدعاية والاعلان؟! بمعنى آخر .. التوعية؟

تعليقات

تعليقات