تقيم بأعمالها مصاهرة فنية بين مسرح الامارات والبحرين: دينا اسماعيل ملامح طفولية في مواجهة عمالقة التمثيل العرب

ملامح الطفولة اصبحت لا تفارق الفنانة البحرينية الخلاقة دينا اسماعيل فهي وقد بلغت مبلغ النساء وخاضت تجربة العمل امام عمالقة التمثيل العربي والخليجي الا ان هذه الملامح لا تزال مرتسمة على كل حركة من حركاتها, مسرحية, سينمائية او حتى تلفزيونية . وكيف بها ان تتخلص من طفولية الملامح وهي التي بدأت مشوارها الفني وهي لم تتعد سن السادسة اي قبل فجر صباها بدأته ممثلة البحرين ثم شقت طريقها الى الكويت ومصر والامارات. ثم لماذا تتخلص من هذه الملامح التي اصبحت جزءا اساسيا من تكوينها الفني بل اصبحت معبرا بالنسبة لها لكل ما تؤدي من خلالها ادوارا هي في الاصل تحتاج ملامح الطفولة. ولكن ولانها فنانة خلاقة ــ كما ذهبنا ـ فان مشوارها الفني جعلها تتكيف مع متطلبات العمل الفني بحيث تبدو طفلة عندما يستوجب العمل ذلك دون مشقة فهكذا اعدت نفسها للساحة الفنية اما اذا تطلب العمل ان تبدو غير ذلك فهي بقليل من المشقة الفنية تستطيع نزع قناع الطفولة وابداله بما تتطلبه الوقائع من اقنعة اخرى شأنها في ذلك شأن العديد من الفنانات العربيات والخليجيات نذكر منهم صابرين وشريهان في مصر وانتصار الشراح في الكويت وسميرة احمد في الامارات. وفي زيارة لها للامارات مؤخرا كان لــ (البيان) لقاء بها حيث اكدت دينا اسماعيل ان منشأ الروح الطفولية في ادائها الفني يعود الى كونها بدأت مشوارها الفني وهي في عز طفولتها وان بداية المشوار الذي رسم لها الطريق نحو الانفتاح الخليجي والعربي تشبث بملامحها فتمكنت منها الملامح الطفولية, ربما كنوع من انواع العرفان والاعتزاز ببداية المشوار الذي انطلق من مسرح الطفل البحريني. وزيارتها الاخيرة كانت بغرض المشاركة ضمن الفريق المسرحي الاماراتي الذي قدم مسرحية (لا) التي الفها الفنان عبدالله صالح وقام باخراجها لجمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح وضمت عددا من فناني الامارات وهي المسرحية التي عرضت خلال الدورة الثامنة لايام الشارقة المسرحية وحصلت بعدها المسرحية على جائزتين الاولى لأفضل مؤثرات صوتية والثانية لافضل مناظر مسرحية وديكور كما انتهت على حصول الفنانة البحرينية دينا اسماعيل على شهادة تقدير وجائزة افضل اداء. مسرحية (لا) وعبدالله صالح تقول دينا انها تعتبر اشراكها في مسرحية (لا) من قبل الفنان عبدالله صالح نقلة كبيرة في تاريخها الفني ودللت على ذلك بقولها ان عبدالله صالح ليس فنانا هامشيا فهو كما يجيد الغناء ويجيد التمثيل فهو ايضا يعتبر في عداد قلة من المخرجين الذين يحترمون الفن ويعاملونه بشفافية وقالت انه يخشى حتى على ادق التفاصيل التي تتخلل الاعمال التي يؤلفها او حتى يخرجها ناهيك عن تلك التي يشارك فيها. وتضيف ان حساسية الفنان عبدالله صالح تجعلها تتقدم له بالشكر لاتاحة الفرصة لها للمشاركة في عمل يقوم هو بالاشراف عليه كمدرسة من المدارس المسرحية ذات الطابع الخاص وتقول انه يكفي للتأكيد على ذلك انها تفاعلت مع دورها الذي قامت به في مسرحية (لا) وحصلت ازاءه على جائزة افضل اداء مميز. ومن الجائز القول ان البحرينية دينا قد اسهمت بشكل فاعل في خلق علاقة مصاهرة فنية بين المسرح الاماراتي والمسرح البحريني حيث سبق لها ان شاركت مع فنان الامارات احمد الجسمي والمخرج الممثل عبدالله الاستاذ في مسرحية (ايام الصبر) وكانت قبلها قد شاركت في مسرحيتين وهما (غاب القطر) للمخرج جمال مطر ثم عادت لتشارك مؤخرا في مسرحية (لا) التي اسدل الستار عليها مؤخرا. 33 عملا بحرينيا وتقول دينا ان (ايام الصبر) الذي يقدم حاليا من تلفزيون الشارقة واخرجه محمد الدوسري يعتبر احدى نقاط ثرائها الفني وانها وبنجاحها في (ايام الصبر) تم ترشيحها لعمل تلفزيوني لاحق مع المخرج محمد الدوسري وقالت ان من بين الاعمال التلفزيونية التي قدمتها بالامارات تمثيلية الحيتان. وحول الجوائز التي حصلت عليها تقول انها حصلت على جائزتين في المهرجانين الثالث والخامس كما حصلت على جائزة افضل ممثلة في البحرين وان مجموع الاعمال الفنية التي قدمتها من خلال الساحة البحرينية يصل الى 33 عملا مختلفا ما بين مسرح, تلفزيون وسينما وان دورها كممثلة سمح لها بان تقتحم عالم الاخراج كمساعدة مخرج في اكثر من عمل مسرحي واحد, هذا بالاضافة الى انها تعد العدة حاليا لعملية اخراج منفرد لمسرحية اطفال بالبحرين تحمل اسم (باربي) وتضيف انها ستكرس كل قدراتها وامكانياتها لاخراج هذا العمل بالصورة التي تضعها ضمن قافلة مخرجي الدول الخليجية خاصة وقد سبق لها ان قدمت من خلال تلفزيون البحرين, برنامجا يهتم بالاطفال مدته 15 دقيقة يوميا وهي تعتقد ان بتقديمها هذا البرنامج اصبحت مهيأة فنية لدخول مجال الاخراج. وتواصل دينا اسماعيل تناغم الحوار لتقول انها كانت تسعى لتطوير امكانياتها من خلال اي احتكاك يتاح لها مع الفنانين والفنانات الكويتيات وانها وصلت الى ذلك حيث شاركت مع الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا والفنان الموهوب داوود حسين من خلال مسرحية (مراهق في البحرين) وقالت انها احست بالفخر لمشاركتها هذين النجمين الخليجيين في عمل واحد خاصة وان الاثنين يمثلان (عملقة) الفن الكويتي. وواصلت حديثها قائلة: ان طموحها تعدى خارطة الخليج ليخرج الى الدول العربية الاخرى فاتجهت الى مصر وشاركت في عمل بحريني مصري ضمن ثلاثة من الفنانين البحرينيين وهم محمد عواد وسلوى بخيت وقد شارك من الفنانين المصريين كل من وحيد سيف وسناء يونس ونهلة سلامة وكان العمل الذي شاركوا فيه يحمل اسم (ام هلال) . واخيرا فقد وصفت دينا اسماعيل مسرح الامارات بأنه مسرح آخذ في التطور المستمر وان ابرز ما يميز مسرح الامارات هو تفرده بالاهتمام بالغوص في الامور التي تتعلق بهموم ابن الامارات وقالت انه سمة لكل الفن الخليجي بشكل عام لكن مسرح الامارات يولي هذا الجانب اهتماما مركزا. حوار - كمال محمد احمد

تعليقات

تعليقات