محمود درويش: جرحنا مفتوح بالثورة وآن الآوان للضمير العالمي ان يكفر عن خطيئة الصهيونية

طالب شاعر الارض المحتلة محمود درويش الدول العظمى بالتكفير عن مسؤوليتها الاخلاقية ودعم الشعب الفلسطيني وممارسة الضغط على اسرائيل والتمييز بين الضحية والجلاد . وطالب درويش في نداء باسم الشعب الفلسطيني وجهه امس عبر محطات الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية اسرائيل الاعتراف الصريح بالمسؤولية الاخلاقية والسياسية عن الجريمة التي ارتكبها المشروع الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني كأساس وتهيئة المناخ لمصالحة تاريخية بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي. وشدد درويش في الكلمة التي اذيعت ايضا عبر مكبرات الصوت في اماكن التجمعات الفلسطينية فى الداخل والخارج (على ما يستتبع هذا الاعتراف من استحقاقات سياسية تعترف بشرعية وجودنا على ارض وطننا التاريخي وحقنا فى ممارسة السيادة فى اطار دولتنا المستقلة) . وحذر النداء من ان هذا الاعتراف هو السبيل الوحيد للمصالحة وليس (مطالبة الفلسطينيين بالاعتذار عن تاريخهم وتصعيد حركة الاستيطان والتنصل من الاتفاقات وفرض الامر الواقع) . واشار الى (ان النكبة حلت بنا على مرأى المجتمع الدولي ومسمعه وبتواطؤ من قواه العظمى) . وطالب هذه الدول العظمى (بالتكفير عن مسؤوليتها الاخلاقية برفع درجة التعبير عن دعمها للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية والضغط على اسرائيل للامتثال لقرارات الشرعية الدولية) . وقال لقد (آن للضمير العالمي ان يمتلك شجاعة التمييز بين الضحية والجلاد وان يعيد النظر بسياسة الكيل بمكيالين تجاه الاحياء والموتى وان يتوقف عن رفع الواقع الاسرائيلي الى مستوى المقدس المنزه عن المحاسبة والنقد والخضوع للقانون الدولي) . واكد النداء ان الشعب الفلسطيني (امام جرحه المفتوح منذ نصف قرن من النكبة والمقاومة, يتطلع الى المستقبل بقلوب يغمرها الامل بانتصار الحرية والعدالة بعدما انتصر على مشروع الابادة والتغييب) . واضاف (لن نستسلم ولن نفقد الايمان بالسلام الحقيقي المرتبط بممارسة حقنا في السيادة والاستقلال) . وتطرق النداء الى الصمود الفلسطيني على مدى نصف قرن فاوضح ان تحويلنا الى اقلية مضطهدة في وطننا والى لاجئين فيه وعلى تخومه لم يتمكن من تصفية خصائصنا الوطنية والقومية ولم يتمكن من تغيير وعي الشعب العربي الفلسطيني بوحدته ووحدة الارض والشعب والتاريخ. ـ ا.ف.ب

تعليقات

تعليقات