مهرجان كان السينمائي يبدأ اليوم: مخرج (سائق التاكسي) يرأس لجنة تحكيم المهرجان

بعد ان قدم سبعة افلام في مهرجان كان الدولي للفيلم وحصل على السعفة الذهبية في العام 1976 عن فيلمه (سائق التاكسي) يعود المخرج الامريكي مارتين سكورسيزي الى مدينة كان الساحلية الفرنسية الصغيرة ليرأس لجنة تحكيم الدورة الـ 51 من المهرجان التي تفتتح اليوم الاربعاء . وقد كتبت مجلة (بروميير) الفرنسية المتخصصة اخيرا ان سكورسيزي, الذي يصنف بين المخرجين الاكثر اهمية في السينما الامريكية (يتغذى من الافلام الكلاسيكية ليصنع افلاما من الحاضر وعينه على سينما المستقبل) . افلام سكورسيزي (56 عاما) مستوحاة بقسم كبير منها من ذكرياته الخاصة في (ليتل ايتالي) (ايطاليا الصغيرة) في نيويورك. وقد كانت هذه الاحياء خلفية لفيلميه (مين ستريتس) (شوارع شريرة- 1973) و(نيويورك نيويورك) (1977). كذلك استوحى منها لافلام اخرى منها (الثور الهائج- 1980) و(رجال طيبون- 1990). الا انه تطرق ايضا الى مواضيع اكثر اثارة للجدل كما في فيلمه (تجربة المسيح الاخيرة) 1988 الذي قدم فيه صيغة مختلفة عن حياة المسيح وموته اثارت غضب العديد من الكنائس المسيحية, و(عمر البراءة) 1993 الذي تدور احداثه في مطلع القرن في نيويورك وانتقد فيه خبث المجتمعات المحافظة. ويقول سكورسيزي ان فيلمه الاخير (كوندون) المستوحى من حياة الدالاي لاما يعبر عن (اهتمامه بالديانات وبكل الاشكال التي يمكن ان تتخذها وكذلك الطقوس والعقائد المرتبطة بها) . ويظهر الفيلم وجها جديدا من عمل المخرج الذي بدأ حياته بدراسة اللاهوت ليصبح كاهنا والذي يؤكد انه (يميز دائما بين الديانة والروحانية) . ولدى اعلانه في يناير الماضي اختيار سكورسيزي لرئاسة لجنة التحكيم قال المندوب العام للمهرجان جيل جاكوب ان (حضور هذ المخرج يشرف المهرجان) . واضاف ان (سكورسيزي ليس فقط من احد اكبر مخرجي جيله بل هو شخص تشكل السينما محور حياته: انه من هواة السينما منذ زمن بعيد ويهوى جمع الافلام الكلاسيكية المصنوعة في كل البلدان ومدافع شرس عن ضرورة الحفاظ عليها من التلف. انه من كبار الفنانين الشغوفين بفنهم وقد كرس حياته للسينما ووضع موهبته في خدمتها) . من جهته اعلن سكورسيزي ان اختياره رئيسا للجنة التحكيم (امر يشرفه) . واضاف في رسالة الرد التي وجهها الى جيل جاكوب (انني استعد لتولي هذه المهمة باندفاع يوازي شعوري بالمسؤولية الملقاة على عاتقي) . وقال سكورسيزي (اشعر ان مهرجان كان حيث تمنح الاهمية ذاتها لكل الافلام, أكانت من صنع هوليوود او من بلد من العالم الثالث يلعب دورا حاسما في الدفاع عن السينما كشكل من اشكال الفنون بكل تنوعه. وبفضل مهرجان كان يمكن لهذه الافلام ان تحصل على جمهور عالمي) . ويعتبر سكورسيزي ان القسم الاكثر اثارة في مهمته كرئيس للجنة التحكيم هو (مشاهدة هذه الكمية الكبيرة من الافلام) .

تعليقات

تعليقات