ترفضها الرقابة وتستقبلها سوق الكاسيت بالترحيب: أغنية المايكروباص تسجل أرقاما قياسية في المبيعات رغم هبوطها الفني

رغم الكساد الذي يشهده سوق الكاسيت في مصر الا ان هناك تزايدا ملحوظا في الاقبال على الاغاني الشعبية التي يغنيها مطربون بعضهم معروف والاخر في عداد المغمورين . ولعب (المايكروباص) دورا مهما في انتشار هذه الظاهرة, حيث اصبح لسائقي المايكروباص اليد العليا الشرائية لهذه الالبومات الغنائية, ومع التزايد في عدد المايكروباصات تزايد هذا النوع من الاغاني فلأول مرة في تاريخ حياته يحقق المطرب الشعبي حسن الاسمر رقما قياسيا له اذ انه وحسب احصاءات الشركة المنتجة لاغانيه وجمعية منتجي الكاسيت قد حقق البوم (يا قلبي) ما يقرب من 800 الف نسخة مباعة, الالبوم به ثماني اغنيات اشهرها على الاطلاق والتي كانت سببا رئيسيا في هذه المبيعات اغنية (عدي يا ليلة) التي كتبها امل الطائر الذي يعد من اكثر الكتاب تعاملا مع مطربي المايكروباص ولحنها عصام توفيق. لست مطرب مايكروباص المطرب حسن الاسمر استنكر هذه التسمية ــ مطرب مايكروباص ــ وقال: انا لست كذلك فانا مطرب لكل الشعب واغنياتي يسمعها من يركب المايكروباص ومن يمشي على رجليه ومن يمتلك سيارة والفيصل هنا هو النجاح وما يحتاجه الناس وفي ضوء ذلك فالحمد لله اغنياتي ناجحة لاني بحثت عنها بتأن ودراسة حفاظا على اسمي وعلى تاريخي الفني الذي بدأ منذ اكثر من عشر سنوات و (يا قلبي) به كالعادة اغنيات شجن واغنيات فرح (وعدي يا ليلة) ليست الاغنية الوحيدة في الالبوم فهناك (يا قلبي) و (سألوا الاحزان) وغيرهما وكلها والحمد لله اغنيات ناجحة مع الناس التي تشتري الشريط لاسم حسن الاسمر فقط. نجاح في معرض الكتاب وبعد حسن الاسمر طرح في الاسواق البوم لمطربة نوبية اسمها (جواهر) كان لها اغنية واحدة مشهورة من قبل هي (حبيبي اسمريكا) ولكنها طرحت البوما كاملا هذه المرة ضربت به كل المقاييس في السوق المصرية للكاسيت حيث حققت ما يقرب من مليون و 200 الف نسخة في اقل من شهرين وهذا ما لم يحدث مع مطربين كبار والفضل يرجع للمايكروباص ايضا. جواهر تصر على انها ليست مطربة شعبية او حتى مطربة مايكروباص رغم تأكيدها على وجود هذه النوعية من المطربين وتضيف ايضا: النجاح من عند الله وقد حققت من قبل النجاح في البومات مشتركة لكن هذه المرة الاولى التي انجح فيها بمفردي وتقول: لي جمهور كبير من المثقفين واكبر دليل على ذلك النجاح الذي حققته مؤخرا في معرض القاهرة الدولي للكتاب وان شاء الله سأغني في ليالي اضواء المدينة التي ينظمها التليفزيون المصري كما ان الذين يكتبون لي اغنياتي ويلحنونها اسماء معروفة وكبيرة مثل مصطفى كمال وعنتر هلال وخليل مصطفى وعصام كاريكا وطارق عاكف. فاشل بــ 100 الف نسخة وبعد جواهر امتلأ السوق بالاغاني الشعبية فجاء المطرب عبدالباسط حمودة وحاول ابتلاع السوق الا ان محاولته فشلت فلم يحقق اكثر من 100 الف نسخة. عبدالباسط يقول ان السبب هو الانتشار الكبير للمطربين غير الجيدين مما اثر عليه, ولكن الذي نساه عبدالباسط انه لم يقدم جديدا في البومه الذي اطلق عليه اسم (بدون مونتاج) وهو عبارة عن اغنياته القديمة ولكن في حفل على الهواء. نعم... مطرب مايكروباص اما عادل الخضري المطرب الوحيد الذي اعترف انه مطرب مايكروباص فيقول: نعم اغنياتي تلقى رواجا عند سائقي المايكروباص واول البوم لي ان كنت نار انا ميه, ان كنت قسوة انا حنية حقق نجاحا بفضلهم والآن لي شريط سيحقق نجاحا اكثر من سابقه. كما يقول عادل في احدى اغنياته: (الحب هاجر ولا نتايم صحوه... نايم ننه) . عبدالحليم الأغنية الشعبية المطرب الصعيدي علي موسى الذي عاد من جديد هذا العام بالبوم (العيون السمر) للشاعر عبدالرحمن الابنودي يقول: جمهوري هم المعذبون من الناس وهم رجال الشارع وعندما بدأت المشوار منذ تسع سنوات قالوا اني عبدالحليم حافظ الاغنية الشعبية ويكفيني فخرا ان عبدالرحمن الابنودي يكتب لي. وفي السوق ايضا البومات غير معروفة لمطربين غير معروفين من بين هذه الالبومات البوم يحمل اسم (اغاني ومعجباني) وفي البوستر الذي خصص للدعاية صورة لكلينتون لماذا؟ لا ادري, الالبوم الحاصل على تصريح من الرقابة به اغنيات من عينة (اديني يا معلم وقطعني يامعلم) , وكذلك هناك البوم ــ لم يحصل على تصريح رقابي ــ لمطرب غير معروف بعنوان (السلعوة) . وهناك البوم اخر لمطرب مجهول بعنوان (انا بحب الحمار) يغني فيها على الحان الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب ـ تخيلوا. الرقابة ترفض ثريا الجندي المشرفة على الاغاني في المصنفات الفنية تقول: تعرض علينا هذه الايام اغاني عجيبة لا طعم لها ولا رائحة واني اتعجب لهؤلاء الذين يتجرأون على تقديم مثل هذه النوعية من الاغاني وبالطبع الرقابة ترفض اية كلمات خليعة وغير سوية وبالطبع لن تسمح بمرور اي شريط من هذه الاغاني واذا حدث وتم تمرير شريط بدون تصريح الرقابة سنتصدى له. ... والنقابة تصرخ الموسيقار حلمي امين نقيب الموسيقيين عندما سألناه عن سر تواجد هذه الالبومات في السوق قال للاسف الشديد نحن لسنا جهة رقابية وما يجري خطير جدا وخطأ كبير, فكيف نعطي لناس غير متخصصين ولا يفقهون شيئا في الموسيقى مقاليد الحكم على المطربين وعلى الاغاني؟ لذلك كثيرا ما يتم تسريب بعض هذه الالبومات التي تصل للجماهير وبالفعل تلقى هذه الاغنيات رواجا لدى الباعة والحرفيين وعند سائقي المايكروباص, والظاهرة الاخطر من ذلك ان هناك بعض الالبومات قد تصلح لعمل درامي ولا تصلح لمستمع الكاسيت مثل البوم كامننا الذي وزع ما يقرب من مليوني شريط, وكثيرا ما ثارت النقابة لوقف هذه المهازل خاصة ان بعض هؤلاء الذين يسربون اغانيهم عبر الرقابة غير مؤهلين للغناء وغير حاصلين على تراخيص غناء! غياب الوعي الموسيقي الناقد الموسيقي والمؤرخ الفني فرج العنتري يقول: هذه ليست اول مرة تنشط فيها السوق الغنائية الشعبية والفضل يرجع لعدم وجود وعي موسيقي وكذلك لوجود فراغ لم يستطع المطربون الحاليون شغله, فكان طبيعيا ان تظهر طبقة طفيلية غنائية كلها من نوع (الكلينكس) تسمعها مرة واحدة فقط. وعن مدى استمرارية هذه الاغاني يقول فرج: لا اعتقد انها ستستمر كثيرا خاصة وان هناك سوقا غنائية اخرى لاغاني الشباب وانا اعتقد انه لا فرق بينهم! والمشكلة فعلا كبيرة اذا ما عرفنا ان هناك اسماء البومات معروضة على الرقابة من عينة (سيكو مونس) واشكيك لكوفي يقصد كوفي عنان سكرتير عام الامم المتحدة!! القاهرة ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات