اتهم البرلمان بامتهان لغة الضاد: رئيس مجمع الخالدين يطالب بتشريع لحماية اللغة العربية وخطر الدعاية بلغات أجنبية

طالب رئيس مجمع اللغة العربية الدكتور شوقي ضيف البرلمان المصري بضرورة اصدار تشريع يجرم استخدام اللغات الأجنبية بدلا من اللغة العربية على لافتات المحلات التجارية والشركات والمؤسسات. ويطالب التشريع المقترح بحظر منع أية تراخيص لاقامة محلات تستخدم اللافتات الأجنبية, وتعريب اللافتات القائمة حاليا بعد حصرها . ويحظر التشريع نشر اعلانات في الصحف أو وسائل الاعلام بلغات أجنبية. وفي جلسة اجتماع أمام لجنة الثقافة والاعلان بمجلس الشعب المصري اتهم الدكتور جابر عصفور الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة أعضاء البرلمان بامتهان واصدار اللغة العربية تحت قبة البرلمان. وكان النائب والإذاعي فهمي عمر قد ألقى بيانا عاجلا حول تدهور اللغة العربية. وشدد عصفور على ضرورة أن يلتزم النائب التحدث بلغة عربية سليمة تحت قبة البرلمان. وقال د. عصفور: ان هناك أربعة أسباب كانت وراء حدوث التداخل بين اللغتين العربية والأجنبية وما تتعرض له اللغة العربية من انتهاك وامتهان حاليا. ويأتي في المقدمة منها وقوع خلل تعليمي. (وانه من المحزن الاستخدام المؤهل لحاسبات الكمبيوتر في تعليم اللغة الأجنبية واتقان ممارستها وعند العرب في البدايات لاننا لا نجد الدعم الكافي من مؤسسات البحث العلمي. وأشار إلى وجود خلل اعلامي. وصل إلى حد السخرية من سلامة اللغة والحرص على النطق السليم. أما السبب الثالث فهي عقدة النقص فكثيرا ما تتداخل كلمات أجنبية مع جمل عربية بغرض الوجاهة. أما الرابع فهي النظرة الاجتماعية.. ويزيد نطق الفرد للغة الأجنبية واستخدامها في كلماته اعتقادا منه أن ذلك سوف يزيد من مكانته الاجتماعية.. في حين ان كبار مثقفينا يحسنون الحديث باللغة العربية بقدر حسن استخدام اللغة الاجنبية مثل طه حسين الذي يتحدث الفرنسية بطلاقة. وانتقد عصفور النطق غير الدقيق للغة العربية من جانب المذيعين والمذيعات.. مطالبا في الوقت نفسه بضرورة اعادة الاعتبار الاجتماعي لمدرسي اللغة العربية والتشجيع على الترجمة والبحث عن مفردات عربية للمفردات التي لا يوجد لها معادل مترجم حتى الآن. وأكد رئيس مجمع اللغة العربية الدكتور شوقي ضيف من جانبه ان المجمع قد تنبه إلى هذه الأزمة منذ عام 1986 وبعث بتوصيات عاجلة إلى الحكومات العربية والمصرية تطالب بتجريم الأسماء الأجنبية على المحلات التجارية والمؤسسات والشركات وضرورة وضع تشريع يجرم من يضعون الأسماء الأجنبية على لافتاتهم. مشيرا إلى أن العراق هي الدولة العربية التي استجابت وعربت لافتات محلاتها بل وأصدرت تشريعا بذلك.. وأشار إلى أنه ليس هناك أمة في العالم تسمح بكتابة أسماء أجنبية على لافتاتها في بلدانها إلا الأمة العربية. وطالب بفرض حظر على الصحف في وضع اعلانات فيها بالأسماء الأجنبية للمحلات والشركات والمؤسسات وضرورة فرض حظر شامل على ذلك.. وانه لا توجد صعوبة في وضع هذا التشريع.. مشيرا إلى أن التهاون وعدم الاكتراث وتصور ان الاسم الاجنبي يجذب العميل كانت وراء وقوع هذه الأزمة. وحذر الدكتور ابراهيم الترزي عضو مجمع اللغة العربية من الاخطار التي تكاد تعصف باللغة العربية لولا انها لغة عميقة حملت حضارة العالم كله عبر قرون عديدة. وأضاف لقد سبق وطالب المجمع بضرورة حفظ القرآن الكريم قراءة وكتابة في التعليم الأساسي وتعريب التعليم الجامعي في كافة الدول العربية. وان تكون جميع الخطب الرسمية باللغة العربية. واتهم مكتب تنسيق دخول الجامعات بانه وراء دخول (نفايات الطلبة) الذين لا يقبلون في كليات القمة لكلية اللغة العربية أو أقسام اللغة العربية. وأكد ضرورة وضع شروط صارمة لدخول هذه الكلية أو الأقسام وهو حصول الطالب على أعلى الدرجات في اللغة العربية.. وأكد ان مكتب التنسيق بوصفه الحالي لا يحترم لغتنا العربية.. اضافة إلى ما يحدث من امتهان للغة العربية في التمثيليات والسينما والمسرح. وأكد ان الكتاب المدرسي للغة العربية هو كتاب منفر ولا يساعد الطالب على التجاوب معه. ووجه فهمي عمر انتقادات حادة إلى اضرار اللغة العربية مشيرا إلى ما يحدث من استفزازات في استخدام الأسماء والعبارات الأجنبية في لغة التخاطب حتى ان أحد الأندية الكبيرة (الجزيرة) الذي يضم في عضويته 90% من المصريين كتب اعلانا عن أحد المؤتمرات فيه باللغة الانجليزية. في الوقت الذي استمعت فيه الى أحد البرامج الاذاعية اشترط المذيع فيه الحديث من محدثه باللغة العربية الفصحى. واكتشف في النهاية انها اذاعة أورشليم والقدس. وفي فرنسا صدر قانون يحظر الحديث بلغة غير اللغة الفرنسية. القاهرة ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات