هكذا يعود الطائر الى بيته والطفل الى صدر أمه: رحيل الشاعر العربي الكبير نزار قباني عن 75 عاماً

مات نزار قباني وفقد الشعر العربي واحدا من عمالقته, هكذا نعت وكالات الأنباء رحيل الشاعر الكبير, نزار قباني الذي وافته المنية فجر امس في لندن عن 75 عاما بعد صراع مع المرض, وكان يعد واحدا من عمالقة الشعر العربي , احتلت المرأة حيزا كبيرا في قصائده استحق معها لقب (شاعر الحب) لكن السياسة لم تغب عن اعماله. مزج الفقيد الكبير الذي سيدفن في دمشق مسقط رأسه حيث نقلته طائرة خاصة بناء على طلب الرئيس حافظ الاسد, في اعماله التي ترجمت الى لغات عدة بين همه الاول (المرأة) ومشاعره الوطنية خصوصا اثر النكسة في الحرب مع اسرائيل في العام 1967. اوصى نزار قباني ان يدفن في دمشق. وقال في وصيته التي كتبها بخط يده وهو على سرير المرض في لندن كما ذكرت وكالة الانباء السورية (انني ارغب في ان ينقل جثماني بعد وفاتي الى دمشق ويدفن فيها في مقبرة الاهل) . كما اعرب بحسب الوكالة عن (رجائه من جميع اخوته واهله تنفيذ هذه الرغبة التي اعتبرها نهائية لان دمشق هي الرحم الذي علمني الشعر وعلمني الابداع واهداني ابجدية الياسمين) وختم وصيته (هكذا يعود الطائر الى بيته والطفل الى صدر امه) . ولد الشاعر الكبير في 21 مارس 1923 في دمشق حيث حصل علومه الابتدائية والثانوية والجامعية. تخرج من كلية الحقوق في جامعة دمشق في العام 1945. وقد اطلق اسم قباني على احد شوارع حي ابو رمانة الراقي في دمشق. وتعقيبا على ذلك قال قباني ان هذا الشارع هو (هدية العمر) و(اجمل بيت) يمتلكه (على تراب الجنة) . بعد تخرجه التحق بوزارة الخارجية السورية وشغل مناصب دبلوماسية عدة في القاهرة وانقرة ولندن ومدريد وبكين وبيروت الى ان ترك العمل الدبلوماسي مستقيلا في العام 1966 لينصرف بعدها الى كتابة الشعر. امضى الشاعر فترة طويلة من سنوات عمره في لبنان. احب بيروت التي اطلق عليها اسم (ست الدنيا) وحيث اسس دار (منشورات نزار قباني) في 1967. تزوج نزار قباني مرتين وانجب اربعة اولاد (صبيان وبنتان). لعبت زوجته الثانية بلقيس العراقية الجنسية دورا مهما في حياته وتأثر كثيرا لمقتلها في انفجار السفارة العراقية في بيروت في العام 1981 حيث كانت تعمل. تأثر نزار قباني بالصراع العربي الاسرائيلي خصوصا نكسة يونيو 1967 التي تركت جرحا عميقا في قلبه ووجدانه تجسد في قصائد عديدة مثل قصيدة (قصة راشيل شفارتزنبيرج) وقصيدة (خبز وحشيش وقمر) وقصيدة (رسالة جندي في جبهة السويس) . انها (خسارة كبيرة لشاعر شكل ظاهرة شعبية لن تتكرر ابدا. كان مالىء الدنيا وشاغل الناس) كما قال الشاعر والناقد اللبناني بول شاوول مضيفا (هو آخر الصرخات ضد الحروب والقمع والقهر والذل والهزائم (...) لم يترك حدثا لم يتحدث عنه. لا نعرف شاعرا في هذا القرن احبه الناس كما نزار قباني) . من دواوينه الشعرية (قالت السمراء) (1944) و(طفولة نهد) (1948), (حبيبتي) (1961), (هوامش على دفتر النكسة) (1967) (يوميات امرأة لامبالية) (1968), (قصائد متوحشة) و(كتاب الحب) (1970), الى بيروت الانثى مع حبي) (1976), (قاموس العاشقين) (1981), (قصيدة بلقيس) (1982), (تزوجتك ايتها الحرية) (1988), (ثلاثية اطفال الحجارة" (1988)) . نزار قباني (1923 ــ 1998)

تعليقات

تعليقات