في اليوم الثاني من ملتقى رابطة الأديبات الثانوية: ورقة عمل عن شعر المرأة في الخليج

في اليوم الثاني من ملتقى (المرأة والشعر ــ علاقة ابداع في الجزيرة العربية) الذي تنظمه رابطة أديبات الامارات في اندية الفتيات بالشارقة من 25 حتى 28 ابريل الحالي عرضت د. ثريا العريض من السعودية (دكتوراه في الادارة والتخطيط التربوي ومستشارة في ادارة التخطيط للمدى الطويل في شركة ارامكو) ورقة عمل بعنوان (صوت المرأة ــ اشكالية اجتماعية... شعر المرأة في الخليج ــ الخلفيات والواقع) . تقدمت لها عائشة الناخي عميدة كلية البنات بجامعة الشارقة استهلتها بمقدمة تاريخية حملت فيها المرأة عموما مسؤولية تغيير نظرتها الى الذات حتى تتغير نظرة المجتمع وتكون للمبدعات والمثقفات فرصة الريادة موضحة ان بداية الابداع الشعري الانثوي كانت مع النبطي. واشتملت مداخلاتها على مجموعة كبيرة من الاسئلة حول الابداع النسائي وموقعه الفعلي وابعاد تعبير المرأة باعتباره موهبة غير مرتبطة بالظروف الافتراضية بقدر اصرار المبدع وصدقه مع الذات. وعرضت لمشكلة تحول الكاتبات عن الكتابة الابداعية الى الصحفية والوعظية والارشادية والاجتماعية كتعبير مقنن بمحاذير (التابو) المجتمعي مما يفسر تقلص مشاركة من لا يمتلكن جرأة الخوض في الذات والممنوع والخروج عن النص المفروض مجتمعيا. وتساءلت عن مدى صحة اختزال تصنيف الابداع دون مجهود فكر المرأة, ومعرفتها العلمية ووجدت ان اللاءات والفرمانات الاجتماعية ارتخت مؤخرا لتوسع للتعبير عن الحسي والجسدي الذي عد اباحيا من قبل المجتمع الخليجي في ابداع المرأة. وتحت عنوان فرعي (صوت الخليجية في تداخلات الساحة) رفضت د. العريض التعميم او ادراج العطاءات بدمجها تحت مسميات خليجية او عربية او نسائية. وقالت بوجوب التأمل المتعمق لناحية النوعية لأن الكمية لا تشي بحالة شح وفئة كاتبات القصة القصيرة لهن الغلبة لأن الرواية تفسح امام الابتعاد عن الذاتية فيما الجانب النقدي يكاد يخلو من حضور المرأة والمرور من الحضور الكمي الى النوعي تحكمه التدخلات بين شبكة الاوضاع الفردية الخاصة وتلك الحضارية العامة اضافة الى تفاوت الساحة الثقافية العربية في فرص النشر والتوزيع والمتابعة النقدية والترجمة وظلت منطقة الخليج حتى وقت قريب منبهرة بالمراكز العربية للثقافة ولم يظهر الاهتمام بأدباء الجزيرة الا بمنطلقات متخصصة وشخصية. وأوضحت ان تداول الاسماء على مستوى الصحف ــ رجالا ونساء ــ يختلف عن التناول النقدي الجاد لابداع ادبي منشور في كتاب, ولحق الانتشار الصحفي محليا ظاهرة سلبية حصر معها النشر بالقدرة المادية للمؤلف وتوجهات دور النشر والتوزيع العربية وسياستها وتخليها عن معايير الافضل في فترة ما قبل الرخاء النفطي وعرضت د. العريض لمشاكل النشر ورأت ان الخليجية تحظى باهتمام الناشرين العرب اكثر من الخليجي كونها حالة غريبة تلفت الانتباه الا ان بنت الجزيرة اليوم اخفت صوتا بين اخواتها المبدعات العربيات. كتبت - رندة العزير

تعليقات

تعليقات