معرض تشكيلي لفنان عراقي يفتتح بعد غد بالمجتمع الثقافي

يفتتح بعد غد الثلاثاء في المجمع الثقافي بأبوظبي معرض الفنان التشكيلي العراقي ماهر السامرائي والذي يضم 55 قطعة فنية من النحت الفخاري والسيراميك الذي اشتغل عليه الفنان بتقنيات جديدة ومختلفة عن الطريقة التقليدية التي يجري بها انتاج الاعمال الخزفية, وهو المعرض الاول للفنان في الامارات ويهدف الى اطلاع الجمهور الاماراتي على اعمال الفنان الذي قال عنه النحات العراقي المعروف محمد غني حين شاهد اعماله: ان ماهر السامرائي في واد والخزافين العرب في واد آخر اشارة الى ما حققه الفنان من التجديد في هذا الفن. وقال الفنان السامرائي لـ (البيان) : ان هذا المعرض هو استيقاظ لذاكرة الطفولة تلك الذاكرة التي عايشت فيها مشاهد وشواهد الحضارة السومرية التي كانت تحيط بي من كل جانب, حيث كان بيتنا يطل من احدى جهاته على القبة الذهبية الخاصة بالامام علي, ومن جهة اخرى على القصور العباسية مثل قصر الجوسق, الجعفري, العاشق, المعشوق وكنت اتجول في هذه القصور واصعد الملويات مكتشفا تلك القطع الفخارية ذات النقوش الجميلة والعريقة التي لم تتغير الوانها رغم مرور آلاف السنين عليها, وكنت ارى البعثات الاوروبية تنقب عن هذه الاثار باحثة عن موقع (تل الصوان) ونقبت معهم وحملت بعض القطع الفخارية الى بيتي. من وقتها ــ يقول السامرائي ــ استحوذ على هذا الفن وانبهرت من جمال ودقة هذه المنحوتات ودفعني ذلك لاكمال دراستي في الفنون الجميلة والتخصص في السيراميك على نحو خاص, ثم عملت في كلية الفنون بجامعة بغداد التي تخرجت منها لخمس سنوات, بعدها سافرت الى امريكا وانجزت الدراسات العليا في المجال نفسه, وهناك تعرفت على الكثير من الخزافين العالميين واقمت ثلاثة معارض فنية, ثم عدت الى العراق عام 1986 مدرسا في الجامعة نفسها. ويتابع السامرائي: في هذه السنوات العشر حاولت واخذت على عاتقي تحويل الخزف من الفنون التطبيقية الى الفن التشكيلي, وهي المشكلة التي يعاني منها الخزافون, وتمكنا ــ مجموعة من الخزافين في امريكا واليابان واوروبا ــ ان نحقق ذلك حيث اصبح الخزف يدخل المعارض والمهرجانات ويحصل على الجوائز كغيره من انواع الفن التشكيلي الاخرى. في الحقيقة بدأ التغيير على يد الامريكي بيترفوكس منذ الخمسينات وكنت بدوري اتابعه منذ الستينات, كما دفعني اسماعيل الترك الى النحت الفخاري منذ كنت طالبا, وشاركت في سنة التخرج بثمانين عملا منها عرضت في بيروت وباريس وحظيت باهتمام خاص, وقد واجهت هذه الجهود معارضة من الرسامين والفنانين في البداية لكنهم حين رأوا الاعمال تحمسوا لها لا سيما وان الاعمال باتت منافسة بعد ان كان الخزف لا ينافسهم وينظرون له على انه من الفنون التطبيقية اي اقل ابداعا من الفنون التشكيلية الاخرى, اما الخطاطون فرحبوا بالاعمال وفرحوا بها وقالوا لي: لقد ساعدتنا كثيرا وقدمت الدليل على ان الخط العربي فن حقيقي, وفي وقتها قال جعفر علي رئيس قسم السينما في الجامعة: ماهر السامرائي مدرسة في الخزف وما يفعله موهبة تضاف الى موهبة الفن نفسه. أبوظبي ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات