مهرجان 98 ختام ناجح وحصاد أكثر نجاحا:الزوار تجاوزوا المليونين والمبيعات اقتربت من أربعة مليارات درهم الخليجيون احتلوا المرتبة الأولى والسعوديون على رأس القائمة

اختتم مهرجان دبي للتسوق 98 دورته الثالثة مساء امس محققا نجاحا ضخما مقارنة بعاميه السابقين 96 و1997 سواء على مستوى عدد الفعاليات والاقبال أو عدد الزوار والمبيعات . والملاحظ هذا العام ان المهرجان شهد دخول جنسيات جديدة ضمن قوائم زواره بفضل المشاركة العربية والدولية في فعالياته خاصة القرية العالمية التي وصل عدد الدول المشاركة فيها الى 19 دولة... وساهم في هذا الاقبال تنظيم مهرجانات ومعارض وفعاليات لبعض الدول مثل مصر ولبنان وسوريا واستراليا والهند... كما تشير الدلائل الى ان تزامن المهرجان مع تنشيط اقامة بعض المعارض الدولية والاقليمية قد ساهم في تنشيط حركة سياحة المعارض خلال المهرجان. زوار... زوار ووفق الاحصائيات التي حصرتها المراكز التجارية وفعاليات بعض المواقع مثل القرية العالمية ومنطقة الشندغة التراثية (قرية التراث والغوص وبيت الشيخ سعيد) فان رقم عدد الزوار للمهرجان قد تجاوز المليوني زائر مقارنة بنحو 1.6 مليون العام الماضي وللاستدلال على هذا الرقم هناك عدة مؤشرات تتمثل في الاقبال على القرية العالمية والذي تجاوز 1.5 مليون زائر ــ حسبما يقول عبدالله خميس بن حارب رئيس لجنة القرية ــ موضحا ان الزوار تنوعت جنسياتهم لتشمل معظم جنسيات دول العالم... وقال ان الاقبال كان كبيرا من دول مجلس التعاون الخليجي خاصة السعودية والكويت وسلطنة عمان, كما شهدت القرية زوارا من جنسيات اخرى مثل المانيا واليابان والصين وهولندا واستراليا وبريطانيا ودول اخرى عديدة, اضافة لدول عربية عديدة. تدفقات ومن مؤشرات تأكيد هذا التدفق من الزوار الاقبال الكبير الذي شهدته المراكز التجارية من الزوار والذي فاق معدلات عام 96 بنسب وصلت الى 100% بل اكثر من ذلك مقارنة بسنوات سابقة... كما ان هناك مؤشرا آخر يتعلق بزيادة تدفق سيارات العائلات الخليجية عبر المنافذ البرية والذي اقترب من 20 الف سيارة طوال فترة المهرجان بزيادة ملموسة عن الشهر السابق للمهرجان. وحسبما تقول مصادر الفنادق فان هناك مؤشرا اخر على نجاح المهرجان في جذب زوار باعداد ضخمة ويتمثل ذلك في نسبة الاشغال التي فاقت نسبة 100% وعالجت تلك المشكلة بزيادة عدد الاسرة بالغرف وتوفير اسرة للاطفال. ويكفي هنا ان نستدل بما قاله محمد القرقاوي منسق عام المهرجان بان ما شهدته دبي خلال مهرجان 98 لم يكن في حسباننا بل تعدى كل التوقعات بمراحل... والدليل هو حركة الازدحام التي شهدتها شوارع الامارة طول المهرجان وتجاوز عدد زوار بعض مواقع الفعاليات خلال عيد الاضحى ونهاية كل اسبوع لارقام وصلت 300 الف مثل القرية العالمية ومنطقة الشندغة اضافة للاقبال على زيارة شارعي الرقة والضيافة والمراكز التجارية وعلاوة على ذلك مضاعفة شركات الطيران لرحلاتها طوال فترة المهرجان. مبيعات اما عن المبيعات فوفقا لارقام مبيعات تذاكر السحوبات على سيارات (نيسان) و (الذهب) فان عدد المتسوقين فاق الاربعة ملايين ويدخل في تلك الحسابات ان بعض المتسوقين تسوقوا اكثر من مرة... كما لم يتم ادراج نوعية اخرى من المتسوقين لم يشاركوا في السحوبات ويعني ذلك ان متوسط المتسوق الف درهم وبالتالي اقترب حجم المبيعات من المليارات الاربعة مقارنة بنحو 3.1 مليار درهم عام 1997. ومؤشرات أدلة ذلك توزيع ما يقرب من مليوني تذكرة سحب على (النيسان) وما يقرب من مليون تذكرة سحب على الذهب ويضاف لذلك تذاكر السحوبات الخاصة بمبيعات المراكز التجارية العشرين التي قدمت جوائز خلال فترة المهرجان علاوة على العروض الترويجية لبعض الشركات والمؤسسات الكبرى ووكلاء الشركات العالمية مثل (سوني) وغيرها. والمتتبع لفعاليات مهرجان 98 عن قرب يلمس انه انتقل من كونه حدثا للتسوق الى عالم متسع من الفعاليات التي تسهم بشكل مباشر في دعم صناعة السياحة في دبي, باستغلال كافة الامكانيات التي تتمتع بها الامارة من بنية اساسية وخدمات يشهد الخبراء بانها لا تقل عما هو متوفر بالعديد من الدول المتقدمة. كما اضحى المهرجان واحة ضخمة مليئة بفنون الترفيه والمرح لكافة افراد الاسرة. والارقام دليل صدق على هذا النجاح الكبير فوفقا للارقام المبدئية فان الزيادة في حركة المبيعات خلال مهرجان 98 بلغت 20% عن مهرجان 97... وهذا ما يؤكده مديرو المراكز التجارية. ويوضح مرهف كيشي مدير عام مركز حمر عين ان الزيادة في عدد الزوار لم تشهدها بعض المراكز منذ ست سنوات, خصوصا من ابناء دول مجلس التعاون وكان لهذا الاقبال الضخم الاثر المباشر على حركة البيع خاصة لسلع الهدايا والساعات والذهب والملابس بنسب تجاوزت 70% عن الايام العادية. ستة ملايين تكاليف القرية وتوضح الارقام ان القرية العالمية بخدماتها وبنيتها الاساسية تكلفت نحو ستة ملايين درهم علاوة على تكاليف مدينة الملاهي ومدينة المسرح, ويوضح عبدالله بن حارب ان عنصر التكلفة هنا لا ينظر اليه اذا ما قورن بحجم المردود وما شهدته القرية من اقبال لم نتوقعه نحن, بل كان البعض لديه تخوفات من عدم الاقبال. شمولية المهرجان وعام بعد آخر تتسع شمولية مهرجان دبي للتسوق ليغطي انحاء المدينة ويصل لكل موقع ويطرق كل باب وفي عام المهرجان الثالث انتقل الى موقع جديد ليدخل شارع الضيافة ضمن الفعاليات في زي جديد بعدما قامت بلدية دبي باضافة لمسة جمالية عليه, وانفقت عليه ما يربو عن 20 مليون درهم ليتحول لشارع سياحي وملتقى للعائلات والزوار والاصدقاء (وواحة باريسية) في زي محلي اتخذ من العمارة الوطنية شكلا له. وتقول نوره جمعة مسؤولة الشارع بادارة مهرجان دبي للتسوق بأن الفعاليات المتنوعة تحول الشارع ليس خلال المهرجان فقط بل طوال ايام السنة الى نقطة جذب لمستويات وفئات عديدة من الزوار ليتكامل مع شارع الرقة في بر ديره شرقا ويضيف بعدا اخر للمهرجان بانه مهرجان كل دبي. واضفى شعار المهرجان (دبي ملتقى اطفال العالم) بعدا جديدا للاهتمام بالاسرة والمجتمع بشكل عام وجاء هذا الاختيار دلالة ذكاء تعكس الاهتمام بالاسرة وبشكل خاص العربية الخليجية منها ولا شك ان المتتبع للفعاليات طوال الــ 31 يوما سيجد ان المهرجان نجح بنسب مختلفة في تجسيد هذا الشعار الذي استطاع من خلال فعالياته في جذب العائلات لقضاء ايام بين احضان دبي تكون حافزا للقاء مرة اخرى في العام المقبل بل في الاعوام المقبلة. تقرير - محمود الحضري

تعليقات

تعليقات