تفوز بالجوائز تميزا لا مجاملة: ليلى علوي: دفعت حياتي الخاصة ثمنا لشهرتي

لا (قيس) الا الفن, هكذا تعيش ليلى علوي التي عشقت الفن حتى الجنون... لا تحلم بالجوائز بقدر ما تطمح الى التواصل مع الناس... لا ترسم خصوصيتها على الشاشة ولكنها تعيش الواقع وتمارس حياتها في (فرح) و (هناء) . ورغم ان الاضواء تسرق من الفنان غالبا بهجته واستمتاعه بالحياة الا ان (ليلى) لا تكترث الا بحب الناس ولا تملك غير بسمتها التي تمسح الاحزان . ولانها ترفض ان تكون مجرد دمية جميلة يحركها المخرجون فانها تغوص في قاع المجتمع لتقتنص شخصيات حيوية تقدمها على الشاشة الكبيرة, كما تفعل في احدث افلامها (اضحك علشان الصورة تطلع حلوة) حيث تجسد شخصية بنت البلد (نوسة) . تقول ليلى علوي: اعشق بنت البلد لانها تجمع بين الرومانسية والشهامة والمسؤولية وهي صفات تعجبني, وقد سبق ان قدمت نماذج مختلفة لها, لعل ابرزها في الفترة الاخيرة شخصية بطة في فيلم (يا دنيا يا غرامي) وزينات في (تفاحة) ثم نوسة في (اضحك علشان الصورة تطلع حلوة) . -آ وما الفرق بين بطة وتفاحة ونوسة؟ ـ (بطة) مزيج يجمع بين احلام الفتاة المصرية في الحارة الشعبية برقتها ورمانسيتها وشهامتها وبين المسؤولية الصعبة التي تحملها على كاهلها, انها فتاة بسيطة تعشق الحياة برغم قسوتها وجفائها, اما (زينات او تفاحة) فهي بنت بلد لكن في اطار من الفانتازيا التي يتميز بها مخرج الفيلم رأفت الميهي, و (نوسة) شخصية مختلفة فهي نشالة اعلنت توبتها واصبحت صاحبة كشك لبيع السجائر والحلويات وترعى والدها العجوز وهي تمارس حياتها وكأنها (معلمة الحتة) ... وهكذا فان التباين واضح في الشخصيات الثلاث... أنا بنت مصرية -آ هل وجدت صعوبة في الدخول لعالم الفتاة الشعبية؟ ـ انا بنت مصرية تعرف خبايا المجتمع الشعبي وتنغمس في آماله وهمومه واعتقد ان هذا يكفي ليرشحني لاكون النموذج الامثل للفتاة الشعبية, علاوة على انني فنانة قادرة على تجسيد اية شخصية فانني لم انفصل عن الشارع ودائما ازور الاحياء الشعبية ويسعدني الاختلاط بأهلها حيث اشعر معهم بالامان. -آ وكيف ترين العمل مع النجم الاسمر احمد زكي في فيلمك الاخير؟ ـ احمد فنان متمكن وعبقري ويساعدني كثيرا على التألق في رسم الشخصية التي كتبها السيناريست المتميز دوما وحيد حامد, كما انه قادر على تحويل مناخ العمل الى متعة من نوع خاص, وقد اسعدني التعاون معه كما اسعدني ان التقي لرابع مرة مع المخرج الرائع شريف عرفة بعد (الاقزام قادمون) , (سمع هس) , (يا مهلبية يا...) . -آ في اطلالتك الفنية الاولى قالوا عنك (ممثلة تعتمد على جمالها) واليوم بعد اعمالك المتعددة التي رشحتك للنجومية, هل تغيرت هذه النظرة؟ ـ بالتأكيد, فمن خلال مشواري الفني اكتسبت خبرات عديدة كشفت عن قدرتي على اداء الادوار الصعبة وامكانية تحمل مسؤولية عمل كامل. -آ هذه الرؤية الناضجة هل كانت سبيلك الى الجوائز المتعددة التي حصلت عليها في الفترة الاخيرة؟ وهل تشعرين حقا بأنك افضل ممثلة؟ ـ كل ما اعرفه انني ابذل مجهودا كبيرا في عملي ليس من اجل الجوائز وانما عشقا للفن وممارسته, حيث انني احاول دائما ان اقدم افضل ما عندي وتساعدني في ذلك ظروف العمل وعناصر الفيلم فالمهم تقديم اعمال تستحق التقدير والتصفيق لكل ماهو جيد حتى لو كان عملا للآخرين فأنا احب الخير لزملائي وافرح لهم. آراء الكسالى -آ يعتقد البعض ان ذكاءك الاجتماعي والمجاملات وراء الجوائز التي انهالت عليك في الفترة الاخيرة؟ ـ هذه الآراء جاهزة يرددها الكسالى لينالوا من المجتهدين, واعتقد ان العلاقات الطيبة المتبادلة في حدود الذوق وعدم التضليل شىء مشجع وواجب بين الزملاء, ثم انني لم اسرق مجهود احد واتساءل اذا كنت جاملت ابناء بلدي فهل كنت اجامل ايضا لجنة تحكيم مونتريال الذي لم احضره, او جاملت الاعضاء الاجانب للجنة تحكيم مهرجان القاهرة السينمائي, ثم لماذا لم اجاملهم في الدورة الاخيرة التي انسحب منها فيلمي (ست الستات) , هذه مجرد شائعات سخيفة لا تستحق ان اشغل بالي بها. صورة مشرفة -آ تيار الحوار معك يجرفنا الى نهر يوسف شاهين, فما تعليقك على ما تردد بأن شاهين اختارك لدور (مانويلا) بعد ان خطف بريق جوائزك بصره؟ ـ يوسف شاهين ليس مخرجا صغيرا او مبتدئا حتى يقع في حفرة اغراء الجوائز وغيرها, واعتقد ان الجميع يعرف نضج هذا المخرج ودقته وحرصه في اختيار فريق عمله والذي يقوم على الدراسة المتأنية لامكانياتهم الفنية فالجوائز ليست (السنارة) التي تجذب شاهين, واذا كنت استطعت ان الفت انتباهه فذلك يعود الى ادائي البارز في اعمالي. -آ وما تقييمك لتجربة (المصير) ؟ ـ الفيلم يرفع راية النصر للسينما المصرية لانه يقع في مصاف الافلام العالمية, وقد استفدت من عملي مع مخرج عبقري مثل يوسف شاهين الذي اظهرني في صورة لائقة ومشرفة. -آ تتحدثين عن ازمة السينما في حين انك فنانة خارج الازمة وتمتلىء خارطتك الفنية بالعديد من الاعمال الجديدة؟ ـ لابد ان نعرف جميعا انه لا يوجد فنان خارج الازمة, فكلنا محاصرون ونعاني سواء شئنا ام ابينا من تدهور حال السينما وتعثر خطواتها اما مسألة انني مشغولة في الفترة الاخيرة بتصوير اكثر من عمل فني فهذا يعود اولا الى الحظ ثم دقة اختياري, فالادوار الاخيرة تلائمني واراها جيدة دون تنازلات وتستحق المغامرة, وبالتالي لا يمكن رفضها. -آ اذا فأنت تؤمنين بأن الحظ هو سر ازدحام حقيبتك بالعديد من الاعمال؟ ـ انا مؤمنة ان النجاح عائد الى اجتهاد الانسان ونواياه الحسنة, وانا احرص على اختيار ادواري واعرف كيف اخترق الشخصية التي اجسدها بعقلي واحساسي, المهم ان يكون الدور الذي امثله مقنعا ومثيرا لمشاعري وفيه ما يجعلني اتفاعل معه واتحمس لادائه... -آ بعض بنات جيلك يعتبرن انفسهن امتدادا للنجمات القدامى, فهل ترين نفسك امتدادا لاحد؟ ـ انا امتداد لمسيرة فنية وليس لشخص بعينه, فكل النجمات القدامى ملكات الفن اللواتي اكن لهن كل احترام لكنني لم افكر ابدا في سرقة العرش وانما ابحث عن الجديد الذي يصنع مني فنانة متميزة, ثم ان الفنان لا يموت حتى يرثه الاخرون ولكنه دائما باقيا بافلامه في ذاكرة التاريخ واذهان الجمهور. المسرح شجاعة... وروتين -آ هل تحبين العمل على خشبة المسرح؟ ـ المسرح يعطي الممثل مجالا اوسع للانطلاق حيث يقابل الجمهور وجها لوجه ويختبر شجاعة الحوار المباشر والمواجهة ولكن للاسف قد يصبح الامر مجرد روتين يومي في حين انني اعشق التغيير والحيوية اما الروتين فليس من طبيعتي لذلك كنت حريصة دائما على اجراء بعض التعديلات على (الجميلة والوحشين) حفاظا على روح التجديد حينما كنت اقدمها. -آ لكن لماذا اصرارك على تقديم الاعمال الاستعراضية وانت لا تمتلكين مقوماتها؟ ـ اعمالي الاستعراضية معروفة للجميع في فيلمي (سمع هس) و (يا مهلبية يا...) حيث قدمت الاستعراض المرتبط بالدراما وليس مجرد (رقصة محشورة) في السيناريو وانا لم اقصد ان اكون سعاد حسني او نيللي او شريهان ولكنني قدمت لونا جديدا يتناسب مع امكانياتي واعتقد انني نجحت فيه وسوف اكرره اذا وجدت موضوعا مماثلا ملائما. أحب الشعر ولست بشاعرة -آ تناثرت الاخبار لتؤكد انك تعدين لاصدار ديوان شعر؟ ـ هذا غير صحيح وانما لانني رومانسية جدا واحب قراءة الشعر فعندما اخلو لنفسي اكتب بعض الخواطر التي تعبر عن مشاعري الخاصة التي لا ابوح بها لاحد, ان ما اكتبه مجرد تعبير عن احاسيس كامنة بداخلي ولم يصل لدرجة الشعر حتى اجمعه في ديوان. -آ زحام في العمل ونجاح وشهرة فقط, فهل ينطبق عليك القول (سعيدة في العمل... تعيسة في الحب) ؟ ـ انا فتاة طبيعية مثل كل البنات ولي قلب ينبض بالحب ولكنني أؤمن بالقسمة والنصيب وحتى الآن لم اصادف الشخص المناسب وقد يعود ذلك الى انشغالي الدائم بعملي لدرجة انني صرت اعتقد ان عدم زواجي حتى الان هو الثمن الذي دفعته مقابل النجاح والشهرة, فلم يكن لدي الوقت للتفكير في الزواج وبالتأكيد انا احلم بالاستقرار والاطفال ولكن يعوضني عن ذلك علاقتي الدافئة بوالدتي وابنتي اختي (فرح وهناء) . القاهرة ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات