عبق التاريخ والتراث يمر بباب اليمن في القرية العالمية: جبال اليمن تمنح أهلها أحجاراً كريمة ومنازل تعانق السحاب

وعند باب اليمن توقفت حيث تتدافع كثير من الحكايات التاريخية عن اليمن وشعبها العريق ولأن اليمن هي بوابة العرب الجنوبية حيث الأصالة العربية والتاريخ التليد الضارب في جذور الزمن وفي وجدان الأمة تتسارع الخطى بدون شك لاكتشاف المزيد من سر اليمن وتراثها العريق . وكما في عمان يمثل الخنجر العماني جزءاً من التراث والزي العماني يمثل الخنجر اليمني جزءاً من شخصية الرجل اليمني فهو منتشر بين الرجال يلبسونه بشكل دائم وكل يوم في معظم أنحاء اليمن ولهذا كان أول ركن في القرية العمانية ركن لعرض وبيع الخناجر والسيوف والقلائد في ذلك الركن جلس محمد حسن شامية وفي وسطه خنجر وحوله انواع شتى من الخناجر والسيوف والقلائد والبنادق القديمة. وكل ما هو لصيق بالتراث والزينة اليمنية للرجال والنساء. يقول محمد حسين يصنع الخنجر اليمني من المعدن والفضة وتختلف قيمته وسعره حسب سنوات عمره فكلما كان قديما كلما غلي ثمنه وتدافع الناس لاقتنائه وتتراوح أسعار الخناجر ما بين 50 درهما الى 2500 درهم وتسمى سبيتي وتوزه وخبيي. اما القلائد النسائية أغلاها المرجان مع الفضة وتتراوح اسعارها ما بين 100 درهم الى 1000 درهم اما السيوف القديمة فيصل سعرها الى 5 آلاف درهم ويحتوي الركن على بنادق قديمة ومحافظ ومحابس زينت بالعقيق اليمني واسورة مزينة بالاحجار الكريمة وسكاكين وغيرها من الادوات المنزلية أباريق وأطباق. أحجار كريمة محمد قائد عبدالله العطري وقف بزيه اليمني يحيط جسمه بخنجر يمني مزين في ركنه المزدحم بالأحجار الكريمة من العقيق اليمني المشهور الى الزمرد والمرجان يقول محمد قائد انه متخصص في الأحجار الكريمة وهي تستخرج من الحفريات في مواقع معينة من جبال اليمن لا يعرفها الا أهل الخبرة والمتخصصون في هذا المجال والذين ورثوها جيلا بعد جيل. وقال من خلال الحفريات نستخرج الكثير من الشواهد على قدرة الله سبحانه وتعالى في الصخور المتحجرة التي نجد عليها اشكال حيوانات أو رسومات لبشر. ويعمل الصانع اليمني في صقل هذه الاحجار الكريمة وعرضها بعد ذلك للبيع اذ تتراوح اسعار هذه الاحجار ما بين 10 الى 1000 درهم واغلاها الزمرد والياقوت. ويقول محمد قائد تجد هذه الاحجار اقبالا كبيرا من الزوار ولعل البعض يأتي للتعرف على هذه الاحجار وكيفية استخراجها واستخلاصها وهناك أسرار كثيرة وراء هذه الاحجار بقدرة الله سبحانه وتعالى. قد من صخر وفي ركن قصي جلس محمد محمد عبدالله طاهر يعمل بصمت وصبر في اصعب مهنة على الاطلاق وهي تليين الصخر وبناء المنازل منها والدرج بل والاواني ولان محمد يحب مهنته نقل ما يصنعه على الطبيعة الى نماذج صغيرة فهو يصنع نموذجاً لبيت يمني صنع من الصخر فوق جبل كما ترقد معظم البيوت والمدن اليمنية ولعل البيئة هنا تحكم الصانع في ان يستفيد من المواد التي حوله ولذلك استطاع البناء اليمني ان يلين الصخر ويطوعه ليجعله مسكنا ودرجا ومباخر وأواني منزلية وبوابات وديكوراً منزلياً ويعرض محمد في ركنه نماذج لقبة الصخرة والمعمار الجبلي منازل وأدوات اخرى. ولعل محمد بصنعته هذه ينقل لزوار قرية اليمن حضارة وعراقة أهل اليمن وصبرهم وجلدهم على قسوة الطبيعة وتطويعهم للصخر ليصبح مسكنا لهم. كتب - صلاح عمر الشيخ

تعليقات

تعليقات