اكتشاف بخار الماء في كوكبة الجبار الفلكية

قال علماء فلك ان اكتشافات أكدت ان نجما وردي اللون في كوكبة الجبار (الجوزاء) ليس سوى سحابة غازية هائلة تنفث كميات من بخار الماء تكفي لملء محيطات العالم 60 مرة كل يوم. وقال عالم الفيزياء الفلكية ديفيد نويفيلد في بيان امس ان هذا (المصنع) النائي لبخار الماء قد يعطي قرائن عن منشأ المياه في المجموعة الشمسية . وهذا امر بالغ الاهمية اذ يعتبر الماء المصدر الاساسي للحياة على كوكب الارض وفي اي مكان اخر. ويقع هذا المصنع في النجم الذي يطلق عليه اسم (سيف الجبار) على بعد 1500 سنة ضوئية عن كوكب الارض وهو النجم السفلي من ثلاثة نجوم بالمجموعة النجمية كوكبة الجبار. ويقول مارتن هارويت خبير الفيزياء الفلكية بجامعة كورنيل ان سيف الجبار يتألف في واقع الامر من نجوم صغيرة براقة ترصع سحابة غازية. وراقب هارويت وزملاؤه هذه السحابة من خلال مركبة فضائية يطلق عليها اسم المرصد الفضائي للاشعة تحت الحمراء التي اطلقتها وكالة الفضاء الاوروبية بمساعدة وكالة الطيران والفضاء الامريكية (ناسا) . وقال هارويت ان مدار هذه المركبة الفضائية قد اختير بعناية كي يرصد علامات على الحياة في الاجرام السماوية المختلفة منها بخار الماء. وهذه هي المرة الاولى التي يرصد فيها العلماء بخار الماء على هذا البعد الشاسع في الكون. ووجد العلماء ان هذا المصنع لبخار الماء ينتج كميات من جزيئات الماء تكفي لتملأ محيطات الكرة الارضية 60 مرة في اليوم الواحد. وقال نويفيلد ان جزيئات بخار الماء هذه تتجمد في نهاية المطاف مكونة جليدا يماثل السحابة الغازية المحيطة بالمجموعة الشمسية. وقال هارويت ان مصنع بخار الماء هذا بعيد وحديث للغاية. بالمقاييس الفلكية طبعا ليكون مصدر الماء على سطح الارض. وقال (ليس هو بالتأكيد مصدر الماء على كوكبنا الا انه يفترض ان تكون الشمس قد كونت سحابة مماثلة منذ خمسة مليارات سنة) .

تعليقات

تعليقات